اكد حذيفة عزام نجل عبدالله عزام المرشد الروحي لاسامة بن لادن في عمان أمس ان قيادة المقاومة العراقية عينت عراقيا للعمل السياسي بدلا من الاردني ابو مصعب الزرقاوي الذي بات دوره يقتصر على العمل العسكري.
وقال حذيفة عزام وهو على صلة قريبة مع المقاومة، لوكالة فرانس برس ان «القيادة العليا للمقاومة في العراق طلبت من الزرقاوي ان يتنحى عن دوره السياسي وتم استبداله بعراقي بسبب عدة اخطاء ارتكبها مما اثر سلبا على صورة المقاومة».
وأضاف عزام الذي كان والده عبدالله عزام الاب الروحي للمجاهدين العرب في افغانستان وقتل في سيارته مع اثنين من ابنائه في بيشاور في اكتوبر 1989 ان «دور الزرقاوي اصبح محصورا بالعمل العسكري».
واكد ان الزرقاوي «انصاع للأوامر واستبدل منذ اسبوعين بعراقي هو عبدالله بن راشد البغدادي». واضاف حذيفة عزام (35 عاما) المقيم في عمان والذي كان والده يلقب بامير المجاهدين ان «المعلومات تصل اليه بشكل مستمر من مصادر موثوقة حول المقاومة في العراق».
وقال ان «الزرقاوي ارتكب العديد من الاخطاء السياسية ووجه اليه اللوم من قيادة المقاومة في الداخل والخارج ومن العلماء»، موضحا ان المقاومة «طلبت بعد مفاوضات طويلة ان يرضخ الزرقاوي لشروطها وان يتنازل عن موقعه لشخص عراقي».
وذكر عزام مثلا عن الاخطاء السياسية ان الزرقاوي «انشأ تنظيما خاصا به داخل العراق وتحدث باسم الشعب والمقاومة العراقية بينما هذا الدور يعود الى الشعب العراقي وقياداته».
وأوضح عزام ان الزرقاوي «تعهد بعدم استهداف دول مجاورة مثل الاردن بعد ان دخلت المقاومة بصراع معه حول هذه العمليات التي لا تجوز لا شرعا ولا عقلا».
وتبنى الزرقاوي عدة عمليات ومحاولات ارهابية جرت في الاردن كان اخطرها واعتبر عزام ان الزرقاوي «وضع المقاومة العراقية في موقف حرج خاصة وانها كانت على علاقة حسنة مع الأردن».
وأضاف ان الزرقاوي «لم يستمع الى النصائح وكان بعيدا كل البعد عن الحكمة وعن فهم الواقع وافعاله السلبية سببت السمعة السيئة للمقاومة والمجاهدين».
وقال عزام ان «تيار المقاومة الصحيحة والواعية انتصر»، مشيرا إلى «أخطاء سابقة» مثل بعض عمليات الخطف وقطع الرؤوس التي قال انها «قد لا تتكرر».وردا على سؤال عن عمليات خطف الصحافيين اكتفى عزام بالقول «ليس جميع الصحافيين أبرياء».
وشدد على ان المقاومة «هي ضد المحتل» وانها «شيء طبيعي ومشروع»، مؤكدا ان المقاومة داخل العراق «شرعية ورئيسية وقادرة على التأثير».
وأوضح ان اطلاق سراح الصحافية الاميركية جيل كارول سمح بـ «إطلاق سراح نساء من المجاهدين». وتابع ان «القوات الاميركية تلجأ احيانا في حال عدم قدرتها على اعتقال المجاهدين الى اعتقال زوجات واخوات رجال المقاومة».