تنصلت الصحافية الاميركية والرهينة السابقة في العراق جيل كارول من التصريحات التي أدلت بها ووصفت فيها سياسة الولايات المتحدة بأنها «جبل من الاكاذيب » قائلة إنها اجبرت على تصوير شريط فيديو دعائي ووصفت فترة احتجازها في العراق بأنها رهيبة.وهاجمت خاطفيها والحزب الاسلامي العراقي الذي اسهم في اطلاق سراحها.

وأدانت كارول الوجود الأميركي في العراق في الفيلم المصور الذي بث على موقع على شبكة الانترنت يعرض ايضا مشاهد قطع الرؤوس والهجمات على القوات الاميركية واشادت بالمسلحين الذين يقاتلونها هناك وتوقعت ان يهزم المسلحون الأميركيون .

وقالت كارول في بيان تلاه ريتشارد بيرغينهايم رئيس تحرير صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» التي كانت تعمل بها عندما خطفت في بغداد في السابع من يناير « الأشياء التي اجبرت على ان اقولها خلال الاسر يأخذها الان البعض على انها تعبير دقيق عن ارائي الشخصية. وهي ليست كذلك . ».

واضافت في اول بيان علني لها منذ مغادرة العراق « خلال أخر ليلة لي في الاسر اجبرني الخاطفون على الاشتراك في فيديو دعائي . . قالوا لي انهم سيفرجون عني اذا تعاونت .كنت اعيش في مناخ محفوف بالتهديد وتحت سيطرتهم وكنت اريد العودة الى وطني حية. فوافقت.

وبدت كارول التي كانت ترتدي الحجاب مسترخية في ذلك الشريط الذي واجه انتقادات من بعض المعلقين المحافظين واصفة السياسة الاميركية في العراق بأنها تقوم على « جبل من الاكاذيب» وقائلة ان الرئيس جورج بوش « لا يأبه بشعبه.».

وقالت كارول في بيانها امس السبت انها تعرضت لتهديدات مرارا ووصفت خاطفيها بأنهم «مجرمون على احسن تقدير .» كما عدلت كارول ايضا عن التصريحات التي ادلت بها خلال مقابلة مع الحزب الاسلامي العراقي بعد فترة وجيزة من اطلاقها. واشارت الصحافية ايضا الى انها لم تتحدث بحرية في المقابلة مع تلفزيون الحزب الاسلامي العراقي، فور الافراج عنها.

وقالت في تلك المقابلة انها تلقت معاملة جيدة من خاطفيها. واكدت كارول في بيانها «بدافع الخوف قلت انني لم اتعرض لاي تهديد. في الواقع تم تهديدي عدة مرات».

واضافت ان «هناك تصريحين كاذبين آخرين على الاقل بشأني تم نشرهما على نطاق واسع وهما انني رفضت السفر والتعاون مع الجيش الاميركي ورفضت البحث في قضية خطفي مع مسؤولين اميركيين. كل هذا ليس صحيحا».

وقالت « اريد الحكم علي كصحافية وليس كرهينة.. دعوني اكون واضحة ..انني أمقت كل من يخطف ويقتل المدنيين ومن خطفوني مذنبون بشكل واضح بكلتا الجريمتين ».