شهدت العناز شرق الفلوجة اشتباكات عنيفة بين القوات الأميركية ومسلحين ، في أعقاب تعرض مقر للقوات الأميركية ونقطة تفتيش تابعة لها إلى هجوم بقذائف «الهاون» قرب المنطقة. فيما قتل ستة عراقيين بانفجار منزل جنوب بغداد التي عثر فيها على 14 جثة لشبان سنة كانوا يحملون اسم عمر تيمنا بالخليفة عمر بن الخطاب.

وقال مصدر في الشرطة العراقية «ان اربع قذائف هاون سقطت على مقر للقوات الأميركية ونقطة تفتيش مشتركة في مدخل مجمع الفارس العربي السكني في الفلوجة في الساعة السادسة والنصف من صباح أمس، وأضاف «ان ثلاث قذائف أصابت المقر فيما سقطت قذيفة أخرى على بعد مئات الأمتار منه».

وأشار إلى انه شاهد عربة أميركية من نوع «همر» وهي تحترق بعد القصف إلا انه لم يستطع تحديد حجم الخسائر الأخرى بسبب منع القوات الأميركية الاقتراب من المقر وقطع الشوارع المؤدية إليه.

وفي منطقة العناز شرق الفلوجة هاجم مسلحون مقرا للقوات الأميركية فجر امس. وقال شهود « ان مسلحين هاجموا منزلا وسط المنطقة تتخذه القوات الأميركية مقرا لها في الساعة الثالثة من فجر الأحد».

وأضافوا: « ان اشتباكات مسلحة عنيفة دارت بين الطرفين استمرت أكثر من ثلاث ساعات استخدمت فيها الأسلحة المتوسطة والثقيلة».

وأكد الشهود على «أن القوات الأميركية استدعت المروحيات إلا أنها لم تفلح في مساعدتها وذلك لوجود مسلحين آخرين كانت وظيفتهم مشاغلة الطائرات بصواريخ مضادة».

وأشاروا إلى «ان المسلحين استطاعوا اقتحام المقر بعدما قتلوا من فيه من الجنود الأميركيين واستولوا على قطع من الأسلحة ولاذوا بالفرار».

وقال عدد من السكان المحليين ان منطقتهم تشهد الآن انتشارا كثيفا للقوات الأميركية وتطويق المقر الذي حصلت فيه الاشتباكات.

من جهة أخرى فرضت القوات الأميركية حصارا على المنطقة الصناعية في عامرية الفلوجة منذ الساعة السابعة والنصف من امس. وقال شهود «ان أصحاب المحال التجارية الموجودين في هذه المنطقة حوصروا في محلاتهم بالدبابات الأميركية والجنود من كل جانب». وتشهد عامرية الفلوجة اجراءات امنية مشددة منذ ايام.

في غضون ذلك اعلن مصدر امني عراقي امس مقتل ستة اشخاص بانفجار داخل منزل جنوب بغداد حيث عثر ايضا على جثة مجهولة الهوية.

وقال المصدر طالبا عدم الكشف عن هويته ان «ستة رجال قتلوا في انفجار وقع داخل منزل في منطقة العكيدات». وأضاف ان «خبراء المتفجرات يرجحون ان الانفجار كان جراء عبوة ناسفة يحاولون تصنيعها».

من جهة أخرى، عثر على جثة مجهولة الهوية متحللة في المدائن جنوب بغداد. ومن جانبها، أعلنت الحكومة العراقية في بيان امس توقيف 12 «مسلحا بينهم عربي» لم تذكر جنسيته في بغداد ومحافظتي نينوى والنجف وإبطال أربع عبوات ناسفة.

وقال البيان ان «قوات وزارة الداخلية بالاشتراك مع وزارة الدفاع تمكنت من اعتقال ثلاثة إرهابيين في الاعظمية وشارع فلسطين (حي الادريسي) في بغداد، وإرهابي آخر (عربي الجنسية) في منطقة زيونة «في العاصمة ايضا.

وأضاف ان «شرطة النجدة قبضت على إرهابي متهم هارب من مركز شرطة الدورة في تقاطع ساحة كهرمانة» في بغداد. موضحاً ان قوات الأمن اعتقلت «أربعة إرهابيين في أحياء الميثاق والمصارف في محافظة نينوى (كما أوقفت ثلاثة إرهابيين على طريق المؤدي إلى النجف.

وعثرت الشرطة في حيّ العادل بغداد، على جثث ال14 جثة لعراقيين من السنة تم قتلهم برصاصة في الرأس وجميعهم يحملون اسم عمر. وأوردت صحيفة «صنداي تليغراف» البريطانية أن «الجريمة الوحيدة لهؤلاء السنة هي أنهم حملوا اسم عمر، نسبة إلى الخليفة عمر بن الخطاب».

ونقلت الصحيفة عن الشرطة العراقية قولها إنها عندما عثرت على جثث الضحايا كانت بطاقاتهم الشخصية موضوعة على صدورهم. ونسبت الصحيفة لأحد ضباط الشرطة قوله «اتضح أن بعض الضحايا كانوا قد تلقوا رسائل تهديد تطالبهم بتغيير أسمائهم».

بغداد ـ «البيان» والوكالات: