دعت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية الحكومة الفلسطينية في بيان إلى «وضع حد نهائي» لحالة الفلتان الأمني وفوضى السلاح و«الحفاظ على امن الوطن والمواطن»،فيما أعلن وزير الداخلية سعيد صيام عن تشكيل لجنة من أربعة أجهزة أمنية للتحقيق في حادثة اغتيال أبو يوسف القوقا، وأشارت حركة فتح إلى أصابع خفية تسعى إلى إشعال الاقتتال الداخلي.
ودانت لجنة المتابعة العليا في بيان عقب اجتماع «التصريحات والاتهامات العشوائية التي صدرت عقب عملية اغتيال القوقا والتي تضمنت التشهير والتخوين»، داعية الحكومةالفلسطينية إلى «وضع حد نهائي لحالة الفلتان الأمني وفوضى السلاح والحفاظ على امن الوطن والمواطن».
وأكدت اللجنة في البيان على «رفضها حرف المسؤولية الكاملة عن عملية اغتيال أبو يوسف عن العدو الصهيوني وتحميل المسؤولية لجهات فلسطينية داخلية». كما أكدت حرصها على «وحدة شعبنا وعدم الانزلاق عن وجهته الحقيقة في مواجهة الاحتلال وعدوانه المستمر».
وطالبت لجنة المتابعة «وزير الداخلية باستكمال التحقيق في هذه القضية وإحالة المتورطين للسلطة القضائية وتشكيل لجنة خاصة لفتح ملف الاغتيالات السابقة وملاحقة العملاء والمتورطين فيها».
من جانبه أعلن صيام عن تشكيل لجنة تحقيق من أربعة أجهزة أمنية في اغتيال القوقا ،تضم عضوا من قوات الأمن الوطني وعضوا من قوات الشرطة وعضوا من النيابة العسكرية وعضوا من وزارة الداخلية.
وأضاف في مؤتمر صحافي عقب اجتماع للجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية معه في مقر وزارة الداخلية في مدينة غزة الليلة قبل الماضية أن اللجنة أعطيت كل الصلاحيات بمباشرة التحقيق بملابسات حادث اغتيال ابو يوسف القوقا والاشتباكات المسلحة الدامية التي تبعت الحادث.
وأكد وزير انه تم تكليف اللجنة بمباشرة عملها وأعطيت كل الصلاحيات بحيث يتم استجواب ايا كان والحجز ان تطلب الأمر ذلك لمصلحة التحقيق مشيرا إلى ان اللجنة سترفع تقريرها قريبا اليه بعد استيفاء كل المعلومات والتحريات.
في وقت سابق طالب النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الدكتور أحمد بحر باسم هيئة رئاسة المجلس، وزير الداخلية والأمن الوطني والحكومة الجديدة بفتح ملف تحقيق فوري في جريمة اغتيال القوقا وتداعياتها، وتقديم كل من يثبت تورطه للعدالة.
ولفت إلى أن جريمة اغتيال القوقا جاءت في وقت يتطلع فيه الشعب إلى العيش بحرية وأمان واطمئنان، وبعد أقل من 48 ساعة على استلام الحكومة الجديدة لمهام عملها. وفي معرض رده على سؤال عن كيفية التعامل مع ملف العملاء، قال بحر: ان هذا الملف سيحال إلى اللجان المختصة.
على صعيد موقف «فتح» صرح أحمد عبد الرحمن الناطق الرسمي باسم الحركة بأن هناك أصابع خفية تحاول أن تتدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني من أجل «الفتنة والاقتتال الداخلي» وتريد أن «يراق الدم الفلسطيني بأيد فلسطينية».
وقال عبد الرحمن في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين» إنه من الغريب أن توجه اتهامات لقادة حركة «فتح» في الوقت الذي تتسلم فيه حركة «حماس» الحكومة مضيفا بالقول «هذا مؤشر إلى فتنة وأصابع خفية تريد أن يراق الدم الفلسطيني بأيد فلسطينية».
وأكد أن «فتح» تدين عملية اغتيال القوقا القائد العام لألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية.
وردا على الاتهامات هدد سمير المشهراوي القيادي البارز في حركة «فتح» باتخاذ إجراءات اذا لم يعتقل احد قادة لجان المقاومة الشعبية الفصيل المنافس الذي يلقون باللوم عليه في اشتباكات جمعة.
وقال المشهراوي «نحن في فتح لن نسمح بأن يفلت هذا الشخص من العقاب.»وأضاف: إن هذه السرعة في إلقاء التهم، وإعفاء إسرائيل وإشغال الرأي العام والإعلام، وكأن المشكلة فلسطينية، تقدم خدمة جليلة لإسرائيل».
رام الله، غزة ـ «البيان» والوكالات
