دعا الرئيس المصري حسني مبارك إسرائيل والفلسطينيين إلى »ضبط النفس«بعد تصاعد العنف والعودة سريعا إلى طاولة المفاوضات, فيما أعلن مستشار الرئيس الفلسطيني احمد عبدالرحمن إن الاستعدادات تجرى لعقد جولة ثانية لحوار فلسطيني فلسطيني في القاهرة قريبا لمتابعة جولة الحوار السابقة وبخاصة ما يتصل بتفعيل منظمة التحرير وتطويرها ومواصلة التهدئة وغيرها من القضايا.
وقال مبارك لصحيفة »أخبار اليوم« الحكومية »اننا نطالب الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بضبط النفس« اثر العملية الانتحارية التي نفذها فلسطيني الخميس في الضفة الغربية والقصف الإسرائيلي شبه اليومي لقطاع غزة.
وأضاف »ينبغي الإسراع في العودة إلى مفاوضات السلام المباشرة بين الجانبين لأنها وحدها الكفيلة بتحقيق الأمن والاستقرار«، موضحا ان مصر ستكثف جهودها لتحقيق هذا الهدف.
وأكد مبارك انه هنأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة أيهود أولمرت بفوز حزبه كاديما في الانتخابات التشريعية الثلاثاء، من دون ان يكشف ما اذا كان دعاه لزيارة مصر.
وقال »قدمت التهنئة لرئيس الوزراء الإسرائيلي الذي كان فوزه انعكاسا لرغبة الشعب الإسرائيلي وتطلعه للسلام«.
وأشار الرئيس المصري إلى »فرصة تاريخية للحكومة الإسرائيلية الجديدة وأيضا للفلسطينيين الذين اختاروا حكومتهم في انتخابات ديمقراطية وذلك للنهوض بكل
الأعباء التي يتطلبها تحقيق السلام«.
واعتبر مبارك أيضا ان »قطع المساعدات عن الفلسطينيين بعد تولي حماس السلطة يعني عقابا للشعب الفلسطيني على اختياراته الديمقراطية ويكون سببا في اندلاع أعمال عنف وتوتر تعوق جهود السلام«.
من جانبه أوضح عبدالرحمن في لقاء جماهيري ان كل القوى والشخصيات حسب ما اتفق عليه في شهر مارس الماضي ستشارك في الحوار الذي يستأنف جولاته في القاهرة قريبا.
وجدد القول ان لا خلاف ولا مؤامرات بين أبناء الشعب الواحد لأنهم في خندق واحد.وقال ان »حماس« ليست وحدها في هذه المعركة وان شعبنا الذي خبر التجارب ومواجهة المؤامرات على مدى خمسة عقود لا يقبل القسمة وجميعنا في خندق واحد ضد الاحتلال الذي لا يميز بين احد من شعبنا على خلفية انتمائه السياسي.
واعترف المستشار السياسي للرئيس بوجود خلافات في البرامج في ظل ما وصفه بالمبادرة الديمقراطية, لكنه قال انها ستحل بالحوار الذي تعهد ان يتواصل بمشاركة الجميع. فعندما يتعلق الأمر بالاحتلال لا يوجد بيننا من ترضى عليه أميركا ومن تغضب منه أميركا.