أعربت إسرائيل أمس عن ارتياحها لقرار واشنطن قطع اتصالاتها مع الحكومة الفلسطينية التي تسيطر عليها حركة «حماس» فيما تلتقي اللجنة الرباعية على مستوى المندوبين اليوم للبحث في الخطوات التي يمكن اتخاذها في هذه المرحلة للابقاء على تحقيق فرص السلام.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر سياسي إسرائيلي رفيع قوله إن إسرائيل مرتاحة للقرار الأميركي.وأضاف أن «واشنطن قررت الحفاظ على قناة اتصال مفتوحة مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس باعتبار أن التقديرات تشير إلى احتمال استبدال حكومة حماس إذا ما بقيت حالة عدم الاستقرار في مناطق السلطة الفلسطينية».

ويشار إلى أن القرار الأميركي ينص على إبقاء الاتصالات مع عباس والمسؤولين فلسطينيين الخاضعين له مباشرة وبينهم ممثل السلطة الفلسطينية في واشنطن عفيف صافية.

وأفاد موقع «هآرتس» الإلكتروني بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة ايهود أولمرت التقى يوم الأربعاء الماضي مع المبعوثين الأميركيين ديفيد وولش واليوت ابرامز وتقرر عدم إجراء اتصالات مع حماس على المستويين الحكومي والموظفين.

وأعلن المبعوثان الأميركيان أن الولايات المتحدة لن تحول مساعدات مالية إلى الحكومة الفلسطينية وأن الإدارة الأميركية متمسكة بتنفيذ حماس للشروط التي وضعتها اللجنة الرباعية الدولية أمامها.

ويذكر أن الرباعية الدولية كانت قد تبنت الشروط التي وضعتها الحكومة الإسرائيلية بعد فوز «حماس» والمتعلقة بعدم إجراء اتصالات مع الحركة طالما لا تعترف الأخيرة بإسرائيل والاتفاقيات الموقعة بين إسرائيل والفلسطينيين وتنبذ العنف.

ونقلت «هآرتس» عن أبرامز قوله إنه «من ناحيتنا فإن على حماس أن تتغير أو أنها ستفشل».

من جهة أخرى ألمح المبعوثان الأميركيان إلى أن الولايات المتحدة لا تريد نشوء أزمة إنسانية في مناطق السلطة الفلسطينية وأن الضغوط على إسرائيل ستتصاعد في حال نشوء أزمة كهذه.

ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان مع عباس في العاصمة الأردنية عمان غدا الاثنين بعد اجتماع لممثلي الرباعية الدولية والذي سيتم فيه البحث في «سبل مساعدة الشعب الفلسطيني وتخفيف الضائقة الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية».

وتبحث الرباعية اليوم سبل الحفاظ على حيوية عملية السلام في ظل الأجواء غير المواتية، والأزمة التي تشكلها المواقف من حكومة حماس.

من جانبه أعرب الدكتور باسم نعيم وزير الصحة الفلسطيني عن أمله في تغيير موقف الإدارة الأميركية تجاه «حماس». كما طالب العالم الحر باحترام الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني الذي أتى بحركة «حماس» إلى الحكم.

وقال إن الحكومة الفلسطينية لديها الاستعداد للتعاون مع كل الأطراف كافة لتسهيل حياة الشعب الفلسطيني وبخاصة في مجال الخدمات. (الوكالات)