استأنفت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس قصف قطاع غزة من الجو والبحر والبر، وأسقطت منشورات تحريضية ضد المقاومة وتحذر المواطنين من التعاون معها، وردت المقاومة في عمليتين منفصلتين بإطلاق 5 صواريخ على حاجز عسكري تبنته «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، ولمستوطنة سيدروت تبنته «ألوية الناصر صلاح الدين»، انتقاما لاغتيال قائدها.
وتكثف القصف الإسرائيلي المدفعي البري والبحري على قطاع غزة لليوم الثالث على التوالي وفق مصدر امني وشهود ومراسلي وكالة «فرانس برس».
وألقت الطائرات الإسرائيلية آلاف المنشورات في أجواء قطاع غزة تدعو أهالي القطاع إلى محاربة التنظيمات الفلسطينية المسلحة خصوصا تلك التي تقوم بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل. ودعت السكان الفلسطينيين إلى محاربة هذه المجموعات محذرة من ان استمرار إطلاق هذه القذائف سيجلب لهم الخراب والدمار.
وهددت بان جيش الاحتلال الإسرائيلي سينفذ عمليات مضادة في حال استمر إطلاق الصواريخ.
وواصلت الدبابات المتمركزة شمال وشرق القطاع، والزوارق الحربية قصفها بعشرات القذائف على المناطق المعزولة في جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون شمال غزة وأطراف حيي الشجاعية والزيتون شرقا ومنطقة الواحة شمال غرب مدينة غزة.
وأدى القصف إلى خلق حالة من الخوف والهلع الشديدين بين المواطنين ولا سيما الأطفال والنساء منهم، كما ألحق أضراراً في الأماكن المستهدفة والمباني والممتلكات القريبة منها.
وأفادت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي ان المدفعية الإسرائيلية قصفت صباح السبت شمال القطاع اثر إطلاق صواريخ من هذه المنطقة باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وقالت لوكالة «فرانس برس» «بدأت قواتنا قصفا مدفعيا على شمال قطاع غزة ردا على اطلاق ثلاثة صواريخ على أراضينا انطلاقا من هذه المنطقة» وأضافت إن الطيران الإسرائيلي هاجم الليلة قبل الماضية المنطقة ذاتها في شمال قطاع غزة.
وأفاد شاهد بأن الدبابات الإسرائيلية المتمركزة شمال وشرق قطاع غزة استأنفت صباحاً قصفها العنيف لمناطق مفتوحة شمال بيت لاهيا وشرق مدينة غزة .
مما أحدث دمارا في البنية التحتية إضافة إلى بث حالة من الخوف والهلع في صفوف المواطنين لا سيما الأطفال والنساء منهم.وقال مصدر ان الجيش أوقف قرب رام الله في الضفة الغربية ناشطا فلسطينيا كانت تلاحقه.
وأعلنت «الجبهة الشعبية» في بيان عن انها اطلقت «صاروخين من نوع المصطفى وقد أصاب الصاروخان أهدافهما بدقة وسمع دوي الانفجارات داخل المعبر وردت قوات العدو المتمركزة في المعبر بإطلاق نار كثيف». وأوضحت ان هذه العملية تأتي «ردا على جرائم الاحتلال اليومية بحق أبناء شعبنا وقادته وآخرها اغتيال القائد أبو يوسف القوقا».
وقامت قوات الاحتلال باعتقال شقيق منفذ العملية في قرية البريج بالقرب من الخليل.وبحسب المصادر الإسرائيلية أيضاً فقد نسبت العملية إلى شبكة تتألف من عناصر من حركة فتح و«الجبهة الشعبية» تنشط في منطقة نابلس، وأن العملية تأتي رداً على قيام قوات الاحتلال بقتل اثنين من عناصر «فتح» و«الجبهة الشعبية».
في إطار العمليات التي نفذها جيش الاحتلال في الأشهر الأخيرة.وفي أعقاب العملية، طلب جيش الاحتلال من المستوطنين عدم نقل مسافرين لا يعرفون هويتهم بسياراتهم، وعدم السفر في سيارات خاصة لا يعرفون هوية سائقيها.
ومن جانب اخر، قصفت «الوية الناصر صلاح الدين» الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية الفلسطينية فجر أمس سديروت داخل الاراضى المحتلة عام 1948 بثلاثة صواريخ من طراز /ناصر3/.
وأكد الناطق الرسمي باسم اللجان أن إطلاق الصواريخ يأتي في إطار الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال الصهيوني المتواصلة بحق أبناء الشعب الفلسطيني ومجاهديه.وقالت الألوية إن العمليةكانت انتقاما لقائد الجناح العسكري «أبو يوسف القوقا».
غزة ـ «البيان» والوكالات:
