اتفقت أحزاب المعارضة والحزب الحاكم في اليمن على تحكيم الرئيس علي عبدالله صالح في شأن الخلاف المتفاقم بين الطرفين حيال ضمان نزاهة الانتخابات الرئاسية المقبلة وحيادية اللجنة العليا للانتخابات.
وقال رئيس الدائرة السياسية في التنظيم الناصري محمد الصبري لـ »البيان« إن الرئيس صالح التقى مساء الجمعة قيادة تكتل اللقاء المشترك لأحزاب المعارضة وحزب المؤتمر الشعبي الحاكم حيث أكد المجتمعون على أن الرئيس هو راعي التجربة الديمقراطية وهو المسؤول عن حماية القانون والدستور.
وأضاف أن المعارضة قدمت في اللقاء رؤيتها لضمان نزاهة الإدارة الانتخابية والتي تنص على تشكيل لجنة من محامين وقضاة للنظر في الاتهامات الموجهة للجنة العليا للانتخابات والمخالفات التي ارتكبتها .
وهو المقترح الذي سبق وأن طرحه الحزب الحاكم كما تضمنت رؤية المعارضة إيجاد صيغة لاتفاق يسمح بإجراء انتخابات حرة وعادلة ونزيهة، غير أن الحزب الحاكم حضر اللقاء من دون أن يقدم رؤيته بهذا الشأن.
وقال إن المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك الثلاثة الممثلة في البرلمان (الإصلاح والاشتراكي والناصري) كانت اتفقت في لقاءات سابقة على تشكيل لجنة من محامين وقضاة يختارهم الطرفان مهمتها النظر في مخالفات اللجنة العليا للانتخابات ورفع تقرير بذلك لرئيس الجمهورية.
كما اتفق على معالجة القضايا السياسية التي أوردتها المعارضة والخاصة بضمانات تحييد أجهزة الدولة وعدم تدخلها في التأثير على مجريات العملية الانتخابية«.
إلى ذلك، قالت مصادر القصر الرئاسي إن اللقاء ناقش ما جاء في رسالة أحزاب اللقاء المشترك بشأن رؤيتهم لإجراء انتخابات ديمقراطية نزيهة وشفافة وما تضمنته من ملاحظات حول اللجنة العليا للانتخابات.
وقالت إن الرئيس عبر عن ارتياحه للحوار الديمقراطي الذي جرى بين قيادتي المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك.
وأكد على أن الحوار هو السبيل الصحيح والأمثل لمعالجة القضايا التي تهم الوطن وإزالة أي تباينات في الرؤى بين أطراف العمل السياسي وبما من شأنه خلق التفاهم وإيجاد القاسم المشترك بين الجميع ولما فيه خدمة المصلحة الوطنية العليا.
وحسب المصادر فإن صالح »نوه بمبادرة أحزاب اللقاء المشترك في تقديم رؤيتها حول القضايا المتصلة بالانتخابات«، وعبر عن أسفه لعدم تلقيه حتى الآن أي رؤية مماثلة من قيادة الحزب الذي يتزعمه بهذا الخصوص.
وقالت إن الرئيس أكد على أن الحزبية رؤى وبرامج وتفاعل مع القضايا الحيوية التي تهم الوطن المواطنين »وليس مجرد اتكاء على رأس السلطة وأنه رئيس لكل الأحزاب ولكل أبناء الوطن دون استثناء«، مشددا على حرصه على إجراء انتخابات ديمقراطية نزيهة شفافة وآمنة يفتخر بها كل المحبين لليمن.
وأوضحت المصادر الرئاسية أن المجتمعين التزموا بأن ما يتم الاتفاق عليه بين المعارضة والحزب الحاكم حول الانتخابات »يتم تنفيذه ويصبح ساري المفعول«.
وبخصوص بقية مطالب أحزاب اللقاء المشترك التي تحتاج لحلول سياسية »فإنها تظل محل بحث وحوار وبما من شأنه الوصول إلى ما هو محل إجماع وطني« ويحقق المصلحة العامة »شريطة أن ينسجم ذلك مع الدستور والقوانين النافذة«.
صنعاء ـ محمد الغباري