في خطوة مفاجئة كشف عنها في بيروت أمس، اجتمع الأمين العام »للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين –القيادة العامة- احمد جبريل« مع زعيم »تيار المستقبل« سعد الحريري، لبحث السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وأوضاع اللاجئين في منزل الحريري في قريطم، بحضور الأمين العام المساعد في »الجبهة« طلال ناجي، والمسؤول عنها في لبنان أنور رجا.
وقال جبريل ان اللقاء الذي تم أول من أمس »فتح صفحة مشرقة في العلاقات اللبنانية ـ الفلسطينية«، ورفض الكشف عن نتائج المباحثات حول السلاح خارج المخيمات .
مشددا على أن السلاح الفلسطيني لم يكن هو الأساس في اللقاء »لان لا مشكلة حقيقية في هذا الشأن، فهذا السلاح وجد في ظروف معينة يتوجب البحث بها«.
وأكد ان هذا الملف »يبحث داخل الغرف المغلقة«. وأوضح ان البحث تناول أيضا »رفع المظالم عن الشعب الفلسطيني في لبنان حيث يشعر بعزلة. إن هذا الأمر كان جوهر الحديث«.
ونقل موقع »إيلاف« الالكتروني عنه القول: »اتفقنا ان نقدم للحريري دراسة كاملة أو مطالب كاملة حول حقوق شعبنا الفلسطيني في لبنان خلال أيام معدودة وسيدرسها.
وقد تعهد شخصيا بان يتابع الملف الفلسطيني استنادا إلى الحوار الذي حصل حول الطاولة المستديرة بين الأطراف اللبنانيين. في هذا الأمر نحن مطمئنون ونقول بكل صراحة عندما يشعر شعبنا الفلسطيني في لبنان بالطمأنينة الكاملة لن تكون عوائق أمام بحث الملف الأمني«.
من جهته، أكد أنور رجا ل¬»لبيان« ان السلاح الفلسطيني في الناعمة –تحت سيطرة القيادة العامة- ضرورة للفلسطينيين حيث تتعرض هذه المنطقة بالذات إلى عدوان إسرائيلي متواصل.
مشيرا إلى انه ليس هناك بديل لصد الغارات الإسرائيلية على بيروت والانتهاك المتواصل للطيران الحربي الإسرائيلي سوى سلاح حزب الله وسلاح القيادة العامة مشددا على انه سلاح مقاومة وليس سلاح عدوان مستنكرا تخوف اللبنانيين من استهدافهم.
وأشار رجا إلى ان التطرق لملف السلاح الفلسطيني وبحث الأبعاد السياسية التي أوجدته كفيل بوضع حل نهائي لهذا الملف.
وأشاد بالحريري وقال لمسنا منه كل التفهم لمعاناة الفلسطينيين في لبنان مشيرا إلى انه ضمانة لتقديم الإجراءات القانونية التي سترفع الظلم عن اللاجئين الفلسطينيين في إشارة إلى إمكانية إقدام الحريري على تغيير الإجراءات القانونية المجحفة التي اتخذت ضد الفلسطينيين بعد انتهاء الحرب الأهلية قائلا انه ضمانة لحقوق اللاجئين.
واجتمع رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس بجبريل للاطلاع على تفاصيل مباحثاته مع الحريري حيث أكد جبريل لبري ان اللقاء تم »في قمة المسؤولية ولمسنا ايجابية وروح مسؤولية في تحسسه مع الشعب الفلسطيني«. وأضاف أن البحث تطرق إلى الحلول الضرورية للواقع السياسي والاجتماعي للفلسطينيين في لبنان »لأن الملف الفلسطيني سياسي بأبعاد إنسانية«.
وذكر بيان صادر عن مكتب الحريري ان الاجتماع »كان مناسبة للبحث المعمق في وضع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وأهمية اتخاذ الخطوات الآيلة إلى تنفيذ مقررات مؤتمر الحوار اللبناني ولاستعراض الملف الفلسطيني من كافة جوانبه«.
دبي ـ أسماء المنصوري والوكالات: