حذر رجب طيب اردوغان رئيس وزراء تركيا من أن الأطفال يستخدمون »كبيادق للإرهاب« في المظاهرات التي تجتاح جنوب شرق تركيا الذي تقطنه أغلبية كردية ..فيما حض مبعوث للأمم المتحدة تركيا على تعديل قانون مكافحة الإرهاب.

وحذر اردوغان من ان قوات الأمن لا يمكنها ان تضمن سلامة الأطفال المغرر بهم.وقال في نداء إلى الآباء كي يبعدوا أبناءهم عن أسوأ اضطرابات مدنية منذ عقود والتي شهدت قيام شبان بإشعال النار في إطارات سيارات ورشق قوات الأمن بالحجارة » اذا بكيتم غدا سيكون بلا فائدة«.

وتوفي طفل عمره ثلاث سنوات متأثرا بإصابته بطلق ناري أول من أمس في ديار بكر وهي المدينة الرئيسية في المنطقة ليرتفع بذلك مجمل عدد القتلى خلال أربعة أيام إلى سبعة.

وقالت محطة (ان تي في) التلفزيونية انه قتل بعد ان أطلقت الشرطة النار فوق رؤوس المحتجين. ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن اردوغان قوله خلال اجتماع لزعماء الحزب في اعنف تصريحاته له حتى الان بشأن الاضطرابات الكردية ان»قوات الأمن ستتدخل ضد بيادق الإرهاب بصرف النظر عما اذا كانوا أطفالا أو نساء، على الجميع ان يدرك ذلك«.

وتفجرت أعمال الشغب يوم الثلاثاء بعد مراسم تشييع 14 عضوا في حزب العمال الكردستاني قتلتهم الشرطة في مطلع الأسبوع. وأشاد وزراء بالحكومة التركية بأسلوب تعامل قوات الأمن مع أعمال الشغب قائلين انها تعاملت بضبط للنفس.

واتهموا حزب العمال الكردستاني وأنصاره بتعمد استخدام الأطفال في الاحتجاجات من أجل كسب التعاطف. وتعتبر انقرة حزب العمال الكردستاني جماعة إرهابية مسؤولة عن قتل أكثر من 30 الفاً منذ بدأ حملته المسلحة للمطالبة بوطن للأكراد في جنوب شرق البلاد في عام 1984. لكن العديد من الأكراد ينظرون بتعاطف للحزب.

الى ذلك دعا مسؤول معني بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة تركيا أول من أمس لإصلاح قانونها لمكافحة الارهاب لتجنب محاكمة افراد أو منظمات لأعمال لا يشوبها العنف.

وقال مارتن شينين مقرر الامم المتحدة الخاص لحقوق الانسان ومكافحة الارهاب في تقرير »تعريف الجرائم الإرهابية لابد أن يتماشى مع القواعد والمعايير الدولية«.وأشار إلى ضرورة تعديل قانون مكافحة الإرهاب الذي صدر عام 1991 ليعرف »بشكل اكثر تحديدا الجرائم التي تشكل أعمالا إرهابيا ..

ليقصرها على أعمال عنف مميتة أو خطيرة ضد أشخاص أو خطف رهائن«. وأضاف أن مصطلح »إرهابي« لا يزال يستخدم في تركيا للإشارة إلى »مجموعة كبيرة من الأفراد ومنظماتهم وأنشطتهم« حتى لو لم يثبت صلتهم بجرائم ارتكبت في ظل تعريف دولي للارهاب«.

وقال شينين ان صياغة تعريف واضح للإرهاب فقط هي التي ستضمن »عدم إساءة استغلال جرائم العضوية (في تنظيم) والتمويل والتحريض وما تشير إليه سلطات معينة باعتباره ..جرائم رأي.. في أي أغراض أخرى سوى مكافحة الإرهاب.