كانت كارثة زلزال لورستان الإيراني مدخلا للدبلوماسية الأميركية لفتح خط للحوار مع طهران، وان كان من باب تقديم التعازي، في وقت ارتفع عدد ضحايا الزلزال الذي ضرب غرب إيران صباح الجمعة إلى 99 قتيلا.
ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) إلى رئيس لجنة الطوارئ في محافظة لورستان قوله إن آخر حصيلة للخسائر البشرية للزلزال الذي ضرب المحافظة بلغت 99 قتيلا و9321 جريحا.
في حين أوضح المدير العام لمؤسسة الثورة الإسلامية للسكن في المحافظة محمد صادق طاهري أن الزلزال قد الحق أضرارا بـ 51 ألف وحدة سكنية في المناطق القروية.
وكان للكارثة صدى سياسي، خاصة من قبل »العدو الأكبر« لإيران إذ أعلنت وزارة الخارجية الأميركية ليل الجمعة أن المسؤول الثالث في الوزارة نيكولاس بيرنز اتصل مباشرة بسفير إيران في الأمم المتحدة لعرض مساعدة الولايات المتحدة.
وأوضح الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية آدم إيريلي »بناء على تعليمات وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس اتصل بيرنز بالمندوب الدائم لإيران في نيويورك جواد ظريف وقدم تعازي الحكومة الأميركية إلى الشعب الإيراني والحكومة الإيرانية بالخسائر البشرية«.
وأضاف: »باسم الحكومة الأميركية، عرض مساعدتنا لعائلات الضحايا«. وقال إن »هذه المساعدة تتضمن أغطية وأغطية بلاستيكية وأدوات نظافة ضرورية وخيما تستوعب 100 الف شخص«.
مشيرا إلى أن هذه المساعدات يمكن إرسالها »خلال 48 ساعة«. وذكر أن واشنطن عرضت أيضا هبة قيمتها 50 ألف دولار يمكن أن تسلم إلى الإيرانيين عبر منظمات غير حكومية.وأكد إيريلي أن السفير الإيراني قال انه سيتصل بحكومته وتسليم الولايات المتحدة الرد.
ويعتبر نادرا جدا هذا النوع من الاتصالات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة اللتين لا تقيمان علاقات دبلوماسية منذ ربع قرن. وهذه هي المرة الثالثة التي يحصل فيها مثل هذا الاتصال:
فقد اتصلت الإدارة الأميركية بطهران بعد الهزة التي ضربت بم في 2003 وقدمت مساعدتها إلى إيران. وفي فبراير 2005، اقترح مندوب أميركي من جديد مساعدة الولايات المتحدة بعد هزة أرضية، لكن الاقتراح رفض.
من جانبها، أعلنت وزارة الحالات الطارئة الروسية عن أنها بصدد إرسال طائرتين محملتين مساعدات إنسانية لضحايا الزلزال. ونقلت وكالة »انترفاكس« عن الناطق باسم الوزارة فيكتور بلتسوف قوله إن إحدى الطائرتين تقل فرق إنقاذ ومستشفى ميدانيا ،فيما ستنقل الطائرة الأخرى مساعدات إنسانية.
