واصلت الكتل السياسية البرلمانية العراقية مفاوضاتها الصعبة للاتفاق على من يقود الملف الأمني في المرحلة المقبلة ، وهي القضية التي لاتزال تقف حجر عثرة أمام تشكيل الحكومة التي طال انتظارها.
وكان قادة وممثلو الكتل السياسية عقدوا أول من أمس اجتماعاً مهماً استمر حتى ساعة متأخرة من الليل تباحثوا خلاله مطولا في هذه القضية الحساسة من دون ان يتوصلوا إلى اتفاق بشأنها، غير ان الدكتور صالح المطلق رئيس كتلة الحوار الوطني (11 مقعداً في البرلمان).
وصف المناقشات بأنها ايجابية تمخضت عن الاتفاق على تشكيل لجنة من جميع الأطراف لمناقشة ورقتين تقدمت بهما جبهة التوافق العراقية، السنية، وكتلة الائتلاف الموحد، الشيعية،حول الجهة التي ينبغي ان ترتبط بها هيئة الأمن الوطني المقترح تشكيلها من الوزارات الأمنية ذات الصلة بالملف الأمني فضلا عن صلاحيات واختصاصات هذه الهيئة.
ونقل عن المطلق قوله إن المباحثات التي جرت الليلة قبل الماضية كانت ايجابية سادها جو من الشعور بالمسؤولية بضرورة الخروج من هذه المعضلة تمهيداً لتشكيل الحكومة الجديدة .
غير ان المطلق اعترف بحدوث خلافات بين الفرقاء على هذه القضية انتهت بالاتفاق على تشكيل لجنة لدراسة ورقتي العمل المذكورتين للخروج من أزمة تشكيل الهيئة الأمنية .
وكانت مباحثات صعبة جرت بين الفرقاء السياسيين بشأن هذه المسألة الحساسة خلال الأيام الماضية لكن المباحثات تعطلت يومي الأربعاء والخميس بسبب خلافات بين الكتل السياسية البرلمانية حول من يتولى مسؤولية الملف الأمني، رئيس الوزراء .
كما يريد الائتلاف العراقي الموحد الشيعي، أم احد نوابه، كما ترغب جبهة التوافق العراقية السنية.وكان نائب رئيس الوزراء روش نوري شاويس عن كتلة التحالف الكردستاني أعلن بعد انتهاء جلسة المباحثات أول من أمس أن »كلا من جبهة التوافق العراقية .
و كتلة الائتلاف الموحد قدمتا ورقتي عمل من اجل تشكيل اللجنة الوزارية للأمن الوطني وتحديد صلاحياتها« معترفاً بوجود »تباين في وجهات النظر« بين الفريقين ما يخص هذه القضية.
كما شدد الدكتور مهدي الحافظ عن القائمة العراقية الوطنية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي على ضرورة دعوة البرلمان إلى الانعقاد لوضع نهاية للخلافات بين الكتل السياسية حول الملف الأمني.
ومن جانبه أعلن محمود عثمان عضو مجلس النواب عن التحالف الكردستاني ان قادة الكتل السياسية اتفقوا على تشكيل لجنة فرعية لمناقشة المقترحات التي تم تقديمها بشأن حسم موضوع الملف الأمني .
وقال ان اجتماع الجمعة لم يتوصل إلى حسم الخلاف القائم بين الائتلاف العراقي الموحد وجبهة التوافق العراقية بشأن من يتولى اللجنة الأمنية. وأضاف ان قادة الكتل توصلوا إلى تشكيل لجنة فرعية مكونة من ممثلين من الكتل السياسية لعقد اجتماع فوراً لمناقشة المقترحات التي تم تقديمها لحل الخلاف.
وكان النائب محمد إسماعيل الخزعلي، احد أعضاء الائتلاف من حزب الفضيلة، طالب أول من أمس بالاحتكام إلى البرلمان في حال عدم التوصل إلى حلول للقضايا المختلف عليها وقال نعتقد انه من الأفضل في حال فشل كل الخيارات الاحتكام إلى مجلس النواب لأن اللقاءات خلف الكواليس لا تقدم شيئاً كون المسألة أصبحت معقدة ومعطلة للعملية السياسية.