بعد إجماع القوى الفلسطينية اليسارية على اعتماد امين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد سعدات كمرشح أول عنها، برزت خلافات حادة بين ما سمي «بالتيار الثالث»، خلال المشاورات لإيجاد صيغة ائتلافية لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة في كتلة واحدة.

وجرت المشاورات بين ممثلي الجبهتين الشعبية والديمقراطية والمبادرة الوطنية وحزب الشعب و«فدا» وجبهة النضال الشعبي، في كل من مدينتي رام الله وغزة على التوالي.

أبرز تلك الخلافات تمثلت بعدم حضور مندوب عن حزب الشعب نظرا للحساسية القائمة مع المبادرة الوطنية الفلسطينية، حيث يتهم الحزب أمين عام المبادرة الدكتور مصطفى البرغوثي بتدبير الانشقاق عنه واستعاضة عن الغياب بادرت الجبهة الديمقراطية بنقل كافة ما كان يدور في الاجتماع من أفكار واقتراحات وتصورات للحزب، الذي كان يبعث بردوده عليها بذات الوساطة.

ولم تكن هذه نقطة الاختلاف الأخيرة، فقد سعى مندوبو الفصائل لحل الخلاف الذي ظهر في البداية ازاء من سيترأس القائمة وقد اتفق معظمهم على أن يكون أولا سعدات احتراما له ولمواقفه الصلبة في مواجهة ظروف اعتقاله في سجن أريحا، على الرغم من أن البرغوثي كان يحبذ أن يكون هو أولا.

وسربت مصادر موثوقة أن من نقاط الخلاف الأخرى هو وجود رغبة لدى المبادرة أن يكون مرشحها الثاني بعد الشعبية وهذا لم يرق للجبهة الديمقراطية، وبقي الموضوع دون حسم، كما ظهرت خلافات أخرى بين بقية الفصائل والتي تريد تقديم ممثلها على زملائه في الفصائل الأخرى.

هذا بالإضافة إلى ظهور شخصيات أخرى تريد أن تشكل كتلة محسوبة على التيار الثالث لكن في الواقع تكون مستقلة عنه وترفض التنسيق معه، ويقف على رأس هذه الكتلة ياسر عبد ربه وحنان عشراوي وعزمي الشعيبي.

وكشفت تلك المصادر عن وجود خلافات أخرى تتمثل بتوجه لدى الجبهة الشعبية لتشكيل ائتلاف اصغر يضم ايضا الديمقراطية والمبادرة. حيث أن البرغوثي يساند هذا الاتجاه بطريقة أو بأخرى.

وكان عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل مجدلاوي قال في ندوة له في مخيم النصيرات بغزة أخيرا أن الحوار بين الفصائل الستة يتركز على برنامج هذه القائمة، وإذا جرى الاتفاق سيتم التحاور حول القائمة وتركيبتها وآلية تشكيلتها.

نابلس ـ «البيان»: