هدد جيش الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق النار على المستوطنين حال عرقلتهم خطة الانسحاب من غزة ،كما وجه رئيس أركانه دان حلوتس تحذيرا إلى الجنود من مغبة رفض أوامر الإخلاء.

وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس انه سيسمح لقوات الأمن الإسرائيلية بإطلاق النار على المستوطنين الذين يقاومون الانسحاب من غزة في الشهر المقبل إذا كانت حياة الجنود أو رجال الشرطة في خطر.

ونقلت الصحيفة عن وثيقة عسكرية أعدت بشأن إخلاء جميع المستوطنات اليهودية الإحدى والعشرين في غزة وأربع مستوطنات في الضفة الغربية أن القوات يمكنها أن تطلق النار على معارضي الإخلاء كملاذ أخير حين تفشل كل المحاولات الأخرى.

وتنص الوثيقة التي أطلقت عليها هآرتس «قواعد السلوك» لقوات الأمن التي تنفذ عمليات الإخلاء على انه ينبغي على الجنود الذين يعرض محتجون حياتهم للخطر خلال الانسحاب أن يردوا بالأسلوب نفسه الذي يواجه به ضباط الشرطة تهديدا مماثلاً.

وتضيف أن ضابط الشرطة لا يطلق النار على المجرم إلا حين لا يكون هناك بديل آخر وفي حالة فشل كل المحاولات الأخرى وحين يستحيل أن يدافع عن نفسه بأي أسلوب آخر. وتقول إنه ينبغي ألا تقتحم قوات الأمن المنازل التي يحتمل أن يحتمي بها مستوطنون مسلحون بل ينبغي أن تتصرف بحذر وان تتحلي بضبط النفس والمسؤولية.

من جهته وجه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي دان حلوتس رسالة إلى كل جندي في الجيش الإسرائيلي أمس يحذره فيها من انه لن يتهاون مع أي رفض للأوامر خلال عملية إجلاء المستوطنين من قطاع غزة الشهر المقبل.

وجاءت رسالة حلوتس عقب دعوات من الجماعات اليمينية المتطرفة وعدد من الحاخامات إلى الجنود برفض «نقل اليهود بالقوة» من مستوطناتهم في قطاع غزة. وقال حلوتس إن على القوات الإسرائيلية احترام القرارات التي اتخذت بشكل ديمقراطي.

وجاء في الرسالة التي نشرت في الصحف أمس «لقد شهدنا جميعا النقاش الدائر بين الناس، وكل واحد منا كمواطنين في الدولة، له موقف شخصي من هذه المسألة». وأضاف «لقد اتخذ الكنيست الإسرائيلي والحكومة قرارا ونحن، قادة وجنود الجيش الإسرائيلي، إضافة إلى قوات من الشرطة الإسرائيلية، مجبرون على تنفيذ تلك القرارات نصا وروحا».

وتابع «إن الجيش الإسرائيلي لا يختار مهامه بل ينفذها. وهذه قاعدة راسخة في أية دولة ديمقراطية». وأوضح حلوتس انه لن يتهاون أبداً مع أي جندي يعصي الأوامر.

في هذه الأثناء قررت السلطات الإسرائيلية أن تمنع الاثنين المقبل دخول مشاركين في تظاهرة حاشدة ينظمها معارضو اخلاء المستوطنات من قطاع غزة إلى هذه المنطقة، كما أعلن مسؤول إسرائيلي أمس. إلا أن منظمي التظاهرة أعلنوا تمسكهم بتنظيمها مؤكدين نيتهم «إلغاء الحصار المفروض على المستوطنين من دون عنف».

وقال مسؤول كبير في رئاسة الحكومة رفض الكشف عن هويته لوكالة «فرانس برس» إن «المتظاهرين لن يتمكنوا من الدخول الاثنين إلى قطاع غزة. وإذا حاولوا المرور سنمنعهم من ذلك وستتصرف الحكومة بموجب القانون».

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الجيش سيعلن قريبا مستوطنات قطاع غزة وعددها 21 منطقة عسكرية مغلقة لمنع مجموعات من المتطرفين اليمينيين من دخولها.

وقال نائب وزير الدفاع زئيف بويم للإذاعة «من غير الوارد السماح لعشرات المتظاهرين بالاستقرار في المستوطنات من اجل محاولة منع الإجلاء».على صعيد ذي صلة، وصف وزير الداخلية الإسرائيلي أوفير بينيس عملية زرع قنبلة وهمية في محطة حافلات القدس على يد معارضين للانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة بأنها «عمل إرهابي».

وكان المناهضون لعملية الانسحاب زرعوا قذيفة غاز كبيرة في المرحاض الرجالي في محطة أتوبيس القدس أول من أمس الاثنين. وقالت رسالة مرفقة بالقنبلة الوهمية إن «الانسحاب سينفجر في وجوهنا».

القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات: