شهدت عدة ولايات جزائرية احتجاجات لفقراء تبعتها أحداث عنف بعد تدخل قوات الأمن لتفريق المتظاهرون.وبحسب التقارير الواردة فإن أسباب التظاهرات تعود أساسا لانتشار الفقر بشكل لم يسبق له مثيل في تلك الولايات وعدم توفير الماء الصالح للشرب وانقطاع الكهرباء.
وقد أشعل المتظاهرين في عدد من مناطق البلاد العجلات المطاطية ووضعوا المتاريس على الطرق وحطموا واجهات المؤسسات العمومية وأضرموا النار في العديد منها.
ورفعوا شعارات تتهم السلطة «بتوزيع الريع على الأغنياء والمسؤولين، وبرمجة الموت البطيء للفقراء المعوزين ودعوا الى تخصيص جزء من دخل النفط والغاز لمحاربة الفقر وتوفير وظائف . كما طالبوا برحيل المسؤولين المحليين ومديري المصالح الاقتصادية والخدمية في الولاية لعجزهم عن حل مشاكل الناس.
وطوقت قوات مكافحة الشغب المتظاهرين واستخدمت الغاز المسيل للدموع والهراوات، وأكد متظاهرون أن الشرطة «استخدمت خراطيم المياه لتفريقهم في وقت لم يجد الناس قطرة يروون بها ظمأهم»، وتضطر العائلات لشراء الماء الذي صار هذه الأيام سلعة نفيسة.
وتشير التقارير الى اعتقال أكثر من 200 شاب في الأحداث. ولا يستبعد المتتبعون توسع دائرة احتجاجات الفقراء لتشمل مزيدا من ولايات القطر.
الجزائر ـ «البيان»: