أكد وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أن حواراً سياسياً بين الرباط والجزائر حول موضوع الصحراء الغربية المتنازع عليها مع جبهة البوليساريو من شأنه أن ييسر تسوية النزاع، فيما قال وزير الدولة الجزائري عبدالعزيز بلخادم إن تطبيع العلاقات مع المغرب «ليس غدا».
وقال الوزير الفرنسي في أول زيارة يقوم بها الى المغرب منذ تسلمه منصبه «نحن مقتنعون، على غرار إسبانيا وشركاء آخرين، أن حوارا سياسيا بين الرباط والجزائر حول موضوع الصحراء من شأنه أن ييسر تسوية النزاع».
وأضاف أن «الموقف الثابت لفرنسا هو مساندة حل سياسي مقبول من قبل جميع الأطراف في إطار الأمم المتحدة، وهي تساند بقوة جهود الأمين العام للأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم استنادا إلى القرار 1598 الذي تبناه مجلس الأمن بالإجماع هذا العام».
ومضى قائلا «إن الأمر الأساسي اليوم هو السعي إلى التقدم إلى الأمام بنوايا حسنة، وأنا متأكد أنها متوفرة لدى السلطات المغربية، وإننا نشجع البلدين على استئناف الحوار وهو حوار ضروري وممكن».
ويبحث بلازي الذي وصل إلى الرباط أمس الثلاثاء، في نطاق جولة مغاربية تشمل كلا من تونس والجزائر، مع نظيره المغربي محمد بن عيسى ومسؤولين مغاربة آخرين القضايا الثنائية.
والمواضيع المدرجة على جدول أعمال الدورة السابعة عشرة للقاء السنوي لرئيسي حكومتي البلدين المقرر عقدها نهاية سبتمبر المقبل في المغرب، والملفات الإقليمية التي تهم البلدين وفي مقدمتها الحوار الأورو متوسطي، والعلاقات المغاربية، والوضع في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى الجهود المغربية الفرنسية المشتركة لمكافحة الإرهاب.
من جهته، وصف بلخادم الرسالة التي بعث بها العاهل المغربي محمد السادس للرئيس عبد العزيز بوتفليقة بداية الشهر الجاري بالحدث « العادي البروتوكولي» .
وقال إنها رسالة بمناسبة عيد استقلال الجزائر وهو تصرف عادي جدا من ملك المغرب، ورفض أن يعطي الرسالة أية قراءة أخرى خارج الحدث البروتوكولي، في إشارة إلى أنها لا تشكل بداية لتجاوز الخلافات القائمة، وأن تطبيع العلاقات بين الطرفين «ليس غدا». وفي سياق آخر، رحلت السلطات المغربية 61 جزائريا تسلّلوا الى المغرب عبر نقاط سرية عبر الشريط الحدودي المغربي الجزائري.
الرباط ـ رضا الأعرجي، الجزائرـ «البيان»: