على الرغم من المناصب العليا التي شغلها وزير الدفاع اللبناني الياس المر في حياته، إلا أن اسمه يتبادر إلى الذهن دائماً مقرونا بأبيه السياسي العتيق ميشال المر، وكونه صهر رئيس الجمهورية اللبنانية العماد إميل لحود.

هذا ما كان يردده هو دائماً حين يقول «أنا صهر الرئيس وابن ميشال المر وشرف كبير لي الانتساب إليهما على هذا النحو».ولد الوزير الياس المر، في بتغرين قضاء البترون (جبل لبنان) بتاريخ 30 يناير 1962، والده النائب ميشال المر الذي شغل منصب وزير ونائب مرات عدة، ووالدته تدعى سيلفي أبو جودة. لديه شقيقتان هما: ميرنا ولينا.

متزوج من ابنة الرئيس لحود كارين ولهما ثلاثة أولاد: ميشال (مواليد 1994)، ماريا (1997) وإميل (2000).تخرج من معهد ليمان في سويسرا، وحاز على إجازة عليا في الحقوق عام 1982. محامٍ بالاستئناف ومسجل في نقابة المحامين في بيروت (متخصص في القضايا الدولية ويمارس نشاطه من خلال مكاتب له في بيروت وباريس وجنيف).

وقد ترأس أكثر من عشرين مؤسسة في لبنان والخارج، لاسيما مؤسسات مالية وعقارية وإعمارية وسياحية وأشغال عامة ونقل جوي. كما انه قائد طيار حائز على إجازات تأهيل في الطيران المروحي والنفاث.

زاول مهنة الصحافة عاماً واحداً من خلال جريدة «الجمهورية» التي يملك امتيازها والتي صدرت بين عامي 1985 و1986.

أُسند إليه أول منصب وزاري في حكومة الرئيس الراحل رفيق الحريري حيث حلّ مكان والده ميشال المر في وزارة الداخلية، وأعيد تعيينه للحقيبة نفسها في حكومة الحريري الخامسة في 17/4/2003.

أتاح له منصبه الوزاري أن ينخرط أكثر فأكثر في الحياة السياسية اللبنانية، فشكل في السنوات الأخيرة ثنائياً مع الرئيس لحود ودافع مراراً عن آرائه وتوجهاته، معتبراً أن رئيس الجمهورية شريك أساسي في الحكم ويجب أن يكون له وزراؤه.

وقد كان المر يرى في العلاقة بين الرئيسين لحود والحريري قبل وفاة الأخير زواج مصالح متضاربة متعايشة، وقام في مرات عدة بوساطات بين الرجلين حين كان الخلاف يحتدم بينهما.

لم يتعاط الوزير المر الشأن السياسي بالصدفة، إذ يقول «أنا أتعاطى السياسة والإعلام السياسي وأدرت جريدة الجمهورية ولا أزال أملكها منذ العام 1985، فالسياسة موجودة في بيتنا قبل أن أولد».

ويعود الفضل بذلك إلى والده النائب ميشال المر الذي بدوره خاض حياة سياسية مليئة بالمغامرات، ولا ننسى عندما غادر النائب المر (الوالد) لبنان بعد «الانقلاب الدموي» الذي قام به في 15 يناير 1986 رئيس الأركان في «القوات اللبنانية» آنذاك سمير جعجع، والذي أطاح برئيس الهيئة التنفيذية إيلي حبيقة.

وكان ميشال المر عُيّن نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للدفاع الوطني في حكومة الرئيس عمر كرامي التي شكلها في 24/12/1990. وقد نجا من محاولة اغتيال بتفجير سيارة مفخخة في منطقة أنطلياس. ومنذ توليه وزارة الداخلية التي تركها لفترة وجيزة منتقلاً إلى وزارة الدفاع، يُعتبر المر أحد أقطاب وأركان النظام السياسي في لبنان الذي أفرزه اتفاق الطائف.

بيروت ـ «البيان»: