تشعبت المواجهة الدائرة بين حركتي »حماس« و»فتح« ووصلت أخيرا، وليس آخراً، إلى السيارات الحكومية. فما أن نشرت »حماس« وثيقة تضمنت أسماء قادة في »فتح« حصلوا على أكثر من سيارة حكومية حتى سارعت »فتح« لنشر وثيقة من وزارة المالية تتضمن أمرا صادرا عن رئيس السلطة الوطنية محمود عباس لشراء سيارة مصفحة لرئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز الدويك.

وما إن انتشر نبأ أمر شراء السيارة المصفحة تلك حتى سارع الدويك إلى سحبه من وزارة المالية معلناً عن انه طلب سيارة مستعملة من السيارات الموجودة في المقاطعة بناء على نصيحة من مكتب الرئيس لحاجته إلى التحرك الخارجي، ليفاجأبأمر الصرف المذكور الذي يرفضه.

وجاء نشر هذا الأمر بعد نشر »حماس« في العدد قبل الأخير من لسان حالها »الرسالة« وثيقة قالت إنها تظهر عدد السيارات الحكومية التي يقتنيها بعض المسؤولين وعائلاتهم، والخسائر الكبيرة نسبيا التي لحقت بميزانية السلطة جراء ذلك.

وتظهر الوثيقة أن وزير التموين السابق أبو علي شاهين يقتني أربع سيارات حكومية اثنتان منها من نوع مرسيدس وثالثة من نوع تويوتا ورابعة من نوع هيونداي.وتظهر أن وزير الإسكان الأسبق عبد الرحمن حمد يقتني سيارتين حكوميتين واحدة من نوع مرسيدس والثانية من نوع ميتسوبيشي.

والأمر تكرر مع عدد آخر من المسؤولين. وأظهرت الوثيقة أن بعض الوزراء السابقين من الأثرياء حصلوا أيضا على سيارات حكومية مثل رجل الأعمار المعروف جميل الطريفي الذي قالت الوثيقة انه الذي حصل على سيارة من نوع »بي أم دبليو«.

وأضافت الصحيفة :إن هؤلاء المسؤولين وعائلاتهم يستخدمون هذه السيارات التي حصلوا عليها على شكل هدايا من الرئيس الراحل ياسر عرفات. وأشارت إلى أن التكلفة الشهرية للسيارة الواحدة »وقود وصيانة وتأمين« تصل إلى ثلاثة آلاف شيكل. وذكرت أن عدد السيارات الحكومية بلغ سبعة آلاف سيارة.

وكانت الصحيفة نشرت تحقيقا حول ضم خمسة عشر ألفا من أعضاء كتائب شهداء الأقصى للأجهزة الأمنية في الأشهر الثلاثة الأخيرة. لكن »فتح« التي تحولت للمعارضة لم تصمت إزاء ذلك وبدأت نشر ما يمكنها نشره من غسيل »حماس« الذي تراه غير نظيف.