اعلن رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية عن ان الفلسطينيين اصبحوا »محبطين ومتعبين من المقاربة العنصرية للغرب" تجاه الصراع في الشرق الاوسط، فى وقت ذكر القيادي في حركة »حماس« وامين سر المجلس التشريعي الفلسطيني محمود الرمحي أن الحركة مستعدة للجلوس والنقاش والوصول الى اتفاقات فيها مصلحة المنطقة«.

وقال هنية فى مقال له نشرته امس صحيفة »الغارديان« البريطانية بعنوان »سلام جيد او لا سلام« ان الاحادية الاسرائيلية تؤدي الى الصراع, وتساءل ما اذا كان السياسيون الغربيون »لا يخجلون من سياستهم المخزية القائمة على مكيالين«.

وقال ان الغرب يزيد من المطالب على حماس منذ ان فازت الحركة بالانتخابات

الفلسطينية في يناير الماضي في حين ان اي مطالب مماثلة لم توجه, كما

قال الى الاسرائيليين في الانتخابات التي جرت الثلاثاء.

واضاف ان »احادية اولمرت هي ارضية لصراع«, مشيرا الى ان المشكلة في الشرق

الاوسط ليست العلاقة مع هذا الفصيل الفلسطيني او ذاك ولكنها »التنكر لحقوقنا

الاساسية« من قبل اسرائيل. واكد »نحن في حماس مع السلام ونريد وضع حد لاراقة الدماء. نرى سلاما احاديا منذ اكثر من عام ومن دون مقابل من جانب الطرف الاسرائيلي«.

وقال ايضا ان »رسالة حماس والسلطة الفلسطينية الى العالم هي التالية: »لا

تطلبوا منا الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود او انهاء المقاومة طالما لم تحصلوا من

جانب الاسرائيليين على تعهد بالانسحاب من اراضينا والاعتراف بحقوقنا«.

واضاف »لقد تعبنا واحبطنا من المقاربة العنصرية للغرب تجاه الصراع الذي يعتبر فيه الفلسطينيون ادنى (من الاسرائيليين)«، واوضح »اذا استمر الاسرائيليون في مهاجمتنا وقتل شعبنا وتدمير بيوته وفرض عقوبات ومعاقبتنا بشكل جماعي وسجن الرجال والنساء عندما يحاولون الدفاع عن حقوقهم فاننا سنحتفظ بحق الرد بجميع الوسائل المتاحة«، وختم بالقول »انه افضل وقت لصنع السلام اذا اراد العالم السلام«.

من جهته قال الرمحي فى مقابلة مع موقع عرب 48 الالكتروني إن حماس حاولت بشكل مستمر ودؤوب منذ نجاحها فى الانتخابات التشريعية اقامة علاقات متوازية مع الدول الغربية واستمعنا لمندوبيها لكن هذه الدول لا تريد ان تتفهم بل تريد مزيداً من الضغط على حركة حماس وحكومة حماس, لكن نحن نقول اننا خيار شعبنا وضع ثقته بنا واننا سنستمر مهما كانت هذه الضغوط.

واكد على ان حكومة »حماس« تلقت دعوات رسمية من عدد من الدول لزيارتها فى القريب العاجل, مضيفا ان البرلمان الفلسطيني أيضا رغم ما يشاع من عقوبات عليه تلقى دعوات للمشاركة في مؤتمرات برلمانية فى الخارج, وقال: »أنا شخصيا تلقيت دعوة لحضور مؤتمر المجلس الاوروبى في ستراسبورغ في الحادي عشر من ابريل«.

وأضاف ان ما يمارس الآن على حركة حماس يدخل في إطار محاولات الضغط والابتزاز, ولكننا إذا صمدنا أمام هذه الضغوطات سيكون هناك تراجع كبير في الرأى العام الدولي, وقال »نحن نريد ان نعلن صراحة ان حماس تعتبر حركة وسطية وسط الحركات الإسلامية, ونقول نحن مستعدون للجلوس والنقاش والوصول الى اتفاقات ربما فيها مصلحة المنطقة كلها,

لكن اذا استمر الغربيون فى طريقتهم بتجاهلهم لنا واستمروا بالشروط نفسها فهم يدفعون هذه المنطقة الى التعصب والتطرف وسيجدون اننا سنكون على استعداد للحديث معهم, ولكن اذا استمروا فى تجاهلنا لن يجدوا فى المستقبل اى فلسطيني يجلس معهم لمناقشة مستقبل المنطقة«.

وبشأن التفاوض مع اسرائيل قال الرمحي: »نحن قلنا ان حماس على استعداد للجلوس مع إسرائيل لمناقشة الامور الحياتية وليس للتفاوض السياسي, ونحن لا نزال نعيش تحت الاحتلال والكثير من امورنا متعلقة بهذا الاحتلال,

لكن اقول ان محاولة اسرائبل عزل هذه السلطة عزلا كاملا وتجويع الشعب الفلسطيني لن تجعل الشعب الفلسطيني وحده من سيدفع الثمن بل ستدفع إسرائيل ثمنا موازيا يوازي ما ترتكبه من حماقات ضد الشعب الفلسطيني«.

القدس المحتلة ـــ البيان والوكالات