ارتبك المشهد الأمني في الأراضي الفلسطينية مجددا، اثر عملية فدائيةاستهدفت احدى مستوطنات الضفة الغربية نفذها احد عناصر »كتائب شهداء الاقصى« التابعة لحركة فتح، ما أسفر عن مقتل اربعة إسرائيليين، الأمر الذي فتح شهية جيش الاحتلال للعدوان، فشن حملة اعتقالات في الضفة، وكثف من قصفه لقطاع غزة، بالتزامن مع اغتيال قائد لجان المقاومة الشعبية بصاروخ من طائرة جو ـــ ارض.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية عن ان أربعة اسرائيليين قتلوا في التفجير الفدائي الذي وقع مساء الخميس عند مدخل مستوطنة كيدوميم (شمال الضفة الغربية)، اضافة الى منفذ العملية الفلسطيني.والقتلى هم مستوطن وزوجته وشاب من المستوطنة اضافة الى امرأة شابة تعمل في المنطقة في اطار الخدمة الوطنية المدنية. وتبنت »كتائب شهداءالأقصى« مسؤولية هذه العملية.

وقال ناطق لم يذكر اسمه في الكتائب ان العملية »نفذها الاستشهادي احمد مشارقة (24 عاما) من وحدة الشهيد حمود اشتيوي« الذي اغتاله الجيش الإسرائيلي في مخيم بلاطة في مدينة نابلس شمال الضفة قبل شهرين.

وقال مستوطنون ان الفلسطيني كان يرتدي ملابس يهودي متدين وفجر شحنة كان يحملها داخل سيارة مستوطنين اقلته. واحترقت السيارة التي وقع التفجير داخلها بشكل كامل بينما كانت على بعد نحو اربعين مترا من مدخل مستوطنة كيدوميم.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلة أن القوات الاسرائيلية اعتقلت ثمانية أشخاص يشتبه في أنهم من المقاومين امس بعد العملية الفدائية. وأحد المعتقلين هو شقيق منفذ الهجوم أحمد محمود مشارقة في الخليل.من جهته أعلن ناطق عسكري إسرائيلي في القدس ان الطائرات الاسرائيلية »استهدفت 15 هدفا في شمال قطاع غزة منها جسر وطرق يسلكها الناشطون لنقل القذائف الى المناطق التي تطلق منها« ردا على اطلاق قذائف من قطاع غزة على جنوب إسرائيل.

وأكد مصدر امني فلسطيني ان »طائرات حربية اسرائيلية اطلقت فجر امس صاروخين على الاقل سقط واحد منهما على ملعب شمال مدينة غزة واسفر عن اضرار مادية واستهدف الثاني جسرا قرب بيت لاهيا وتسبب في قطع الطريق المؤدية الى مدينة غزة«.

وتعرض شمال وشرق القطاع الخميس لقصف كثيف منذ العصر واستمر ساعات سقطت خلاله العشرات من قذائف المدفعية والزوارق الحربية الاسرائيلية، وفق ما اكد مصدر امني ومراسلو وكالة »فرانس برس« وشهود. وأكد المصدر الأمني على ان القصف تركز على منطقة غير مأهولة شرق وشمال القطاع تابعة لبيت حانون وبيت لاهيا التي تبعد ستة كلم تقريبا عن مدينة غزة.

لكنه لم يفد عن سقوط ضحايا. وقال احد سكان شمال قطاع غزة »ان شوارع بيت حانون وبيت لاهيا القريبة من المنطقة العازلة خلت من المارة خوفا من تطاير شظايا القذائف«. إلى ذلك ذكرت مصادر أمنية فلسطينية وشهود أن أبو يوسف القوقا القائد العام لألوية الناصر صلاح الدين ورئيس لجان المقاومة الشعبية في قطاع غزة اغتيل ظهر امس بعد ان استهدفت طائرة استطلاع بصاروخ جو-أرض سيارته في شمال مدينة غزة.

وكان شهود فلسطينيون أفادوا بأن طائرة استطلاع حربية إسرائيلية هاجمت بصاروخ واحد سيارة كانت تسير في احد شوارع مدينة غزة. وهرعت سيارات الاسعاف والاطفاء إلى مكان الهجوم في حي النصر شمال مدينة غزة. وقال رئيس قسم الطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية معاوية حسنين ان القصف الجوي استهدف سيارة أبو يوسف القوقا، القائد العام للجان المقاومة الشعبية بقطاع غزة.

وقال الناطق الاعلامي باسم اللجان في قطاع غزة أبو عبير للصحافيين ان طائرات الاستطلاع الحربية الاسرائيلية استهدفت سيارة أبو يوسف القوقا وهو داخلها, مضيفا »أن القوقا استشهد في الهجوم الجوي الإسرائيلي«. واتهم ابو عبير جهازا أمنيا فلسطينيا بالتورط في عملية الاغتيال.

وقال ان القوقا كشف في اجتماع اول من امس قبل اغتياله أنه على وشك الاغتيال من قبل إسرائيل، مشيرا إلى ان جهازا أمنيا فلسطينيا بعينه متورط في العملية, متوعدا في الوقت نفسه بالكشف عن اسم الجهاز الأمني وهدد بالقصاص منه قريبا. اما جيش الاحتلال فزعم عدم مسؤوليته عن العملية.

غزة ـــ البيان والوكالات