كانت فاجعة البحرين بغرق السفينة السياحية التي انقلبت مساء الخميس الماضي على مسافة قريبة من جسر الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة كفيلة بأن تجعل البحرينيين يسهرون حتى فجر يوم الجمعة للمساعدة والمواساة جنباً إلى جنب مع فرق الإنقاذ التي تواصل عملها بعد إعلان حالة الطوارئ والاستنفار في أجهزة وزارة الداخلية والصحة.

وانتقلت »البيان« إلى قسم طوارئ السلمانية الطبي وهو أكبر مستشفيات البحرين حيث يكتظ بالعديد من الأجانب بالذات من البريطانيين والفلبينيين الذين جاءوا لتفقد أهاليهم الذين كانوا على متن السفينة، ونظراً للتشديد الأمني حول موقع الحادثة وكذلك في المستشفى لم يتم التمكن من إجراء مقابلات مع الناجيين من العبارة البحرينية، نظراً لحالتهم الصحية والنفسية المتردية جراء الحادث.

قال راج وهو هندي الجنسية كان أحد المصابين من حادث العبارة الغارقة إن الانقلاب كان مفاجئاً ولم يدم إلا ثوان بسيطة، وأضاف ان الناجين تعلقوا بشباك السفينة، واستبعد أن يكون هناك عمل إرهابي وراء الحادثة لأنه لم يسمع أي صوت انفجار قبل انقلاب »البانوش«، وهذا ما شاركه أحد الناجيين البريطانيين حين قال انه وفي غمضة عين انقلبت السفينة ،

وقام البعض بالسباحة والتعلق بالجوانب إلى أن أتت سفينة كانت قريبة من موقع الحادثة لتقديم المساعدة. ووصف أحد الناجيين البحرينيين، يدعى خليل ميرزا الغرق بالكارثة، وقال انه كان مدعواً إلى حفل عشاء على ظهر السفينة التي كانت منذ بداية الرحلة تسير وبها علامات من الخلل والاضطراب شعر به ركابها.

وذكر عدد من الشهود البحرينيين كانوا على مقربة من موقع الحادثة،أنهم كانوا على بعد 200 متر تقريباً من السفينة الغارقة وأنهم أنقذوا أربعة من الركاب كانوا وقعوا في البحر، وسط صرخات من على ظهر العبارة، وأضافوا أنهم كانوا شاهدوا أناساً يتساقطون في البحر، ويرجح أحد الشهود ويدعى عبدالرضا العرادي سبب انقلاب السفينة باصطدامها بأحد الفشوت البحرية أو أنها تعرضت لخلل في التوازن وأدى إلى انقلابها.

من جهة أخرى روى بعض الشهود أن قائد السفينة حاول الدوران أثناء الرحلة في اتجاه عكسي لأسباب غير معروفة في الوقت الذي كان فيه الركاب على سطح العبارة، وفي هذه الأثناء للدوران تجمع الركاب في جانب واحد مما أدى إلى ميلها وغرقها.

وأضاف عدد من الناجين أن كل شيء كان يبدو عادياً على المركب وكان الجميع في فرح وسرور في حفل العشاء الذي أقامته الشركة لهم، وما هي إلا لحظات وإذا بالقارب يهتز ويميل وفجأة ومن دون مقدمات غرق في المياه ليجدوا أنفسهم وسط أمواج الماء التي كانت تتقاذفهم في الظلام الدامس.

وقال أحد المنقذين البحرينيين، واسمه، سلمان علي سلمان، أنه أنقذ 8 أشخاص من السفينة الغارقة، مشيراً إلى أنه كان في سفينة أخرى وراء السفينة المنكوبة، وأنه لم يسمع صوت اصطدام بل غرق مباشر بشكل مفاجئ.