قال ناجون وشهود إن السفينة السياحية البحرينية التي غرقت مساء الخميس قبالة شواطئ البحرين كانت »مائلة على احد جوانبها قبل ان تغرق بالكامل في عرض البحر، وتغوص في القاع وتحول حفل العشاء الصاخب لركابها من العاملين في شركة مقاولات إلى كابوس حقيقي، معيدة تذكير البحرينيين بمأساة السفينة »تايتنك« في العام 1912.
وقال كونجومون كوزهيليثكاليل (48 عاما) وهو احد الناجين الهنود ان السفينة »كانت تسير ببطء قبل ان تميل إلى احد جوانبها نحو 30 درجة ثم مالت فجأة إلى الجانب المعاكس قبل ان تبدأ في الغرق« حسب تعبيره.
أضاف كونجومون الذي يعمل أمين مخزن في الشركة التي نظمت الرحلة »كنت في الطابق الأعلى وسقطت فجأة في البحر (...) أول ما فعلته هو أني خلعت حذائي قبل ان يبادر احد الركاب بإنقاذي«. وتابع وهو يغالب دموعه »اعتبر نفسي محظوظا«.
واكتظ مدخل قسم الطوارئ والحوادث في مركز السلمانية الطبي، اكبر مستشفيات
البحرين، بالعشرات من الأجانب وخصوصا من الفلبينيين والبريطانيين الذين جاؤوا لتفقد ذويهم الذين كانوا على متن السفينة فيما كانت سيارات الإسعاف توالي نقل المصابين إلى داخل المستشفى الذي خضع لطوق امني مشدد.
وخرجت سيدة بريطانية من المستشفى بعد تلقيها العلاج محاطة باثنين من أقاربها وهي تلف نفسها بدثار صوفي وأبلغت وكالة فرانس برس بأن »زوجها الذي كان برفقتها على السفينة لا يزال مفقودا«.ولم تتمكن هذه السيدة التي اكتفت بذكر اسمها وهو نيكولا نولن من الحديث وكانت في حالة إعياء شديد. وعندما سئلت عن الحادث، اكتفت بالقول »انني انتظر العثور على زوجي«.
وفي موقع الحادث قرب المنطقة الصناعية في الحد (جنوب جزيرة المحرق)، كانت عمليات الانقاذ تتواصل بواسطة الطوافة حتى ساعة متأخرة من الليل. وقال شاهد يدعى اسماعيل البستكي (36 عاما) »كنت أقود السيارة على جسر خليفة بن سلمان قادما من المنامة إلى المحرق عندما شاهدت السفينة مائلة على احد جوانبها« مضيفا »كان ذلك نحو الساعة الثامنة والنصف مساء وكانت تبحر في عرض البحر« حسب تعبيره.
وأضاف »في الحقيقة تساءلت لماذا تبحر وهي مائلة بهذا الشكل (...) لقد استوقفني المشهد رغم انني كنت أقود السيارة على الجسر«.وحسب مدير إدارة خفر السواحل العقيد يوسف الغتم، فإن الركاب كانوا من العاملين في إحدى شركات المقاولات في البحرين يقضون حفلا على متن السفينة وهي سفينة بحرينية تقليدية »بانوش« لكنها مخصصة للجولات السياحية.
وردا على سؤال في المؤتمر الصحافي الذي عقده في إدارة خفر السواحل، اكد مدير الإعلام الأمني في وزارة الداخلية الرائد محمد بن دينه في معرض رده على سؤال ان »سفينة أخرى في الجوار هرعت إلى إنقاذ ركاب السفينة المنكوبة وبادرت بالاتصال بطوارئ الداخلية«. وأضاف »كان البلاغ الثاني حيث ورد قبله بلاغ أول إلى غرفة العمليات الوزارة«.
المنامة ـــ البيان والوكالات

