هدد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بقطع يد من يريد نزع سلاح المقاومة في لبنان بالقوة، في وقت كان الملف اللبناني وتطوراته محور لقاء بين الرئيس الفرنسي جاك شيراك أمس ووزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل.

وجاء تهديد نصرالله خلال افتتاح »المؤتمر العربي الرابع لدعم المقاومة« الذي انعقد في بيروت بحضور شخصيات سياسية عربية منها زعيم حركة المقاومة الإسلامية »حماس« خالد مشعل. فقال: »لسنا قلقين على مشروع المقاومة واستمرارها.. وإن المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق سوف تبقى قائمة ومستمرة في مواجهة مشروع الهيمنة الصهيوني- الأميركي وستنتصر وقدر المقاومة أن تنتصر«.

وأضاف إن القرار الدولي 1559 محوره نزع سلاح المقاومة ومنذ صدور القرار »هناك ضغط متواصل على لبنان لنزع سلاح المقاومة«. وأشار إلى أن الإسرائيليين حاولوا القضاء على سلاح المقاومة وفشلوا.

وكشف نصر الله النقاب عن عرض أميركي بعد العام 2000 برفع اسم حزبه عن لائحة الإرهاب وفتح أبواب السلطة أمامه في لبنان وإعادة الأرض التي لا تزال إسرائيل تحتلها في جنوب لبنان ودفع مبلغ كبير من المال »مقابل التخلي عن المقاومة وإلقاء السلاح.. لكن »رفضنا« العرض.

وتساءل: »إذا حدث عدوان إسرائيلي على لبنان ماذا نفعل وكان جوابهم نقدم لكم ضمانات.. لكن رأينا ضمانات أريحا« في إشارة منه إلى اقتحام إسرائيل سجن أريحا في الضفة الغربية واعتقال الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد سعدات رغم ضمانات أميركية - بريطانية بعدم التعرض له.

وقال نصر الله إن الوضع الداخلي اللبناني أفضل حول المقاومة، منتقداً ممثل الأمين العام للأمم المتحدة تيري رود لارسن المكلف بمتابعة تنفيذ القرار 1559 واصفاً إياه ب»الناظر«، وقال كل ثلاثة أشهر يأتي إلى لبنان ليسأل عن سلاح حزب الله و»يعطينا إرشادات«، وأضاف ان لبنان في دائرة الخطر والتهديد والمطامع الإسرائيلية لكن »الترهيب فشل«.

واعتبر أن المشروع الأميركي الدولي في لبنان »وصل إلى طريق مسدود وما خطط قبل عام دخل في مرحلة لا يمكن أن يكمل فيها«. وطمأن بأن المقاومة في لبنان »قوية وعزيزة ومحتضنة وأنا مطمئن أن لا أحد يمس هذه المقاومة«. وقال »إسرائيل هزمت في لبنان والمقاومة انتصرت لكن الحرب لم تنته.. علينا مواجهة العدو بكل شدة«.

من جهته قال رئيس المكتب السياسي لحركة »حماس« خالد مشعل إن الصراع في فلسطين »وصل إلى التناقض الكامل«. ولفت إلى أن الفلسطينيين أمام تحديات عدة، بينها مواجهة مشروع ايهود اولمرت بفرض حل من طرف واحد«. وقال إن الفلسطينيين أمام مواجهة خيار »الحرب المفتوحة« على حماس والفلسطينيين »مما يضعنا أمام تحديات كبيرة«. وتابع: »لا خيار أمامنا إلا الجمع بين السلطة والمقاومة لأنها خيار استراتيجي«.

وفي ما يتعلق باللقاء الفرنسي السعودي حيال الملف اللبناني، قال الناطق باسم الرئاسة الفرنسية جيروم بونافون إن شيراك والفيصل »تناولا المواضيع التي عالجتها القمة العربية في الخرطوم لاسيما الوضع في لبنان والقضية الإسرائيلية الفلسطينية ومستقبل العراق«.

وحاولت الرياض القيام بوساطة بين لبنان وسوريا رفضتها بيروت، إلا أنها لا تزال تتابع عن قرب الحوار الوطني الذي بدأ بين الزعماء اللبنانيين في بداية مارس. ويتعثر هذا الحوار عند مصير الرئيس اللبناني إميل لحود الذي تطالب الأكثرية النيابية باستقالته. كما تطالب بنزع سلاح حزب الله المدعوم من دمشق وطهران.

وكان شيراك قام بين الرابع والسادس من مارس بزيارة دولة إلى العاصمة السعودية، وشدد في حينه على تلاقي وجهات النظر بين فرنسا والسعودية حول لبنان، مذكرا سوريا بضرورة التعاون مع التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري،

وقال هناك إن بلاده »أيدت باستمرار استقلال لبنان وسيادته وإقامته علاقات طبيعية مع جارته، لكن مع بقائه سيد نفسه وبمؤسسات تسمح له بإجراء الإصلاحات الملحة بالنسبة إلى الشعب اللبناني«.

(وكالات)