أطلق الخاطفون سراح الصحافية الأميركية جيل كارول التي قالت إنها تلقت معاملة جيدة على يد خاطفيها على مدى يقارب الأربعة أشهر من احتجازها. فيما أعرب رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي عن سعادته للإفراج عن الصحافية الأميركية.
وقالت كارول في مقابلة مع قناة »بغداد« التابعة للحزب الإسلامي العراقي الذي كان تسلمها في وقت سابق في أحد مكاتبه إن »المسافة التي كنت أتحرك بها محدودة بين الغرفة والحمام، تلك هي المسافة التي كان مسموحا لي بها«.
وأضافت »سمحوا لي مرة بمشاهدة التلفزيون لم تكن كافية لمعرفة ما يدور حولي. وسمحوا لي مرة بقراءة الصحف ولم تكن كافية لمعرفة ما يدور في العالم الخارجي«. وتابعت »باختصار عاملوني معاملة جيدة وأنا سعيدة الآن. أتمتع بصحة جيدة وأود أن أرى عائلتي بأسرع وقت ممكن«.
وكانت كارول ترتدي اللباس الشرعي الإسلامي وتتصرف بثقة وهدوء وهي تضع نظارتيها.من جهته، أهداها الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي طارق الهاشمي قرآناً وميدالية من الحزب, طالباً منها »ألا تنسى الشعب العراقي«.
وقال (أود تهنئة عائلتك والشعب الأميركي إنني مسرور جداً بالإفراج عنك. إنها لحظة تاريخية بالنسبة للحزب الإسلامي العراقي). وكان الهاشمي أعلن في وقت سابق أمس الإفراج عن كارول التي تعمل لصحيفة »كريستشن ساينس مونيتور« الأميركية في بغداد.
وأضاف الهاشمي »نعم، لقد أطلق سراحها وهي معي«. ورفض الإفصاح عن معلومات أخرى. إلا أن مصدراً في وزارة الدفاع أوضح أن »مسلحين سلموها إلى مقر الحزب الإسلامي العراقي في منطقة العامرية (غرب بغداد)«.
ومن جهته، قال رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي لوكالة »فرانس برس« إنني مسرور كثيراً لأن الموضوع شغلني منذ البداية«. وبدوره، قال الناطق باسم الجبهة ظافر العاني »بذلنا جهداً كبيراً كقوة سياسية لإطلاق سراحها ووجهنا نداءات عدة لأن موقفها مشرف من القضايا العربية«.
وخطف مسلحون كارول في حي العدل في السابع من يناير بعدما قتلوا المترجم الذي كان برفقتها. وفي 17 من الشهر ذاته، بثت قناة »الجزيرة« صوراً للصحافية البالغة من العمر 28 عاماً.
وأكدت الجزيرة آنذاك أن المجموعة الخاطفة وتدعى »كتائب الثأر« حددت للحكومة الأميركية »مهلة 72 ساعة« لتلبية مطالبهم بالإفراج عن السجناء العراقيين، وإلا فإنهم سيعدمون الصحافية.
(وكالات)
