قتل عراقيان اثنان وجرح أكثر من عشرين آخرين في هجمات متفرقة ، فيما استنكرت هيئة علماء المسلمين الجيش الأميركي اعتقال إمام غرب بغداد وثلاثة من أبنائه.وأعلن مصدر في شرطة البصرة جنوب بغداد »مقتل ميمونة الحمداني، وهي محامية عراقية، في هجوم مسلح (أمس) وسط المدينة«. ولم يكشف أي تفاصيل إضافية.

وفي كركوك شمال شرقي، أعلن المقدم في شرطة المدينة شوان عبد الله »إصابة ستة أشخاص بجروح بينهم اثنان من رجال الشرطة بانفجار عبوة ناسفة«. وأوضح ان »الانفجار واستهدف دورية للشرطة وسط المدينة«.

وفي الناصرية ، أكد مصدر امني »إصابة اثنين من عناصر حماية المنشآت النفطية بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة أثناء تفقد دوريتهم لأحد أنابيب النفط غرب المدينة« فجر أمس. وفي بغداد، أعلن مصدر في وزارة الداخلية »إصابة خمسة من مغاوير الشرطة بانفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدفت دوريتهم قرب مدخل مقر مغاوير الشرطة في ساحة النسور منطقة اليرموك (غرب) «.

وكان المصدر أعلن في حصيلة أولية إصابة »اثنين من مغاوير وزارة الداخلية«. وقد اكد مصدر امني ان »عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة في شارع النضال، وسط بغداد، أسفرت عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين من المارة بجروح«. وفي منطقة باب المعظم، شمال بغداد »انفجرت عبوة ناسفة وضعت بجانب الطريق ما أدى إلى إصابة ستة مدنيين بجروح«.

كما ذكرت مصادر في »أن عبوة ناسفة انفجرت في الصباح الباكر لدى مرور دورية للشرطة العراقية في حي الوحدة بمنطقة الكرادة مما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص كانوا في طريقهم إلى مقار عملهم وإلحاق أضرار بعدد من المحال التجارية«.

من ناحية أخرى قال مسؤول بمنظمة »هيئة علماء المسلمين« السنية في العراق أمس بأن الجيش الأميركي اعتقل إمام مسجد غربي بغداد وثلاثة من أبنائه واستنكر ذلك بشدة واصفا إياه بأنه »عمل إرهابي«.

وقال المسؤول لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن قوة من الجيش الأميركي اعتقلت الشيخ طه الدليمي إمام وخطيب مسجد »الحبانية« غربي بغداد وثلاثة من أبنائه واقتيدوا إلى جهة غير معلومة.

وأشار المسؤول كذلك إلى قيام مسلحين بمهاجمة مسجد »المدينة المنورة« في حي العامل جنوب غربي بغداد وأمطروه بوابل من الرصاص من الأسلحة الرشاشة مما تسبب بجرح أحد الحراس.

وقال إن هيئة علماء المسلمين »تستنكر هذه الأعمال الإرهابية وتحمل قوات الاحتلال الأميركي والحكومة العراقية المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال التي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار وانتهاك الحرمات ودور العبادة«.

إلى ذلك نقلت مجلة »تايم« الأميركية عن قائد عسكري عراقي قاد غارة في مطلع الأسبوع مع قوات أميركية خاصة قوله ان هدف الغارة كان مجمعا مكتبيا تستخدمه ميليشيا في العاصمة بغداد وليس مسجدا مؤكدا رواية الجيش الأميركي بشأن ما حدث.

وقالت المجلة ان رهينة أطلق سراحه خلال العملية دعم أيضاً رواية الجيش الأميركي عن الهجوم التي تضاربت مع تصريحات بعض المسؤولين الشيعة والسكان الذين قالوا ان قوات أميركية وعراقية استهدفت مسجدا شيعيا وقتلت 17 مصليا عزل خلال غارة الأحد.

ونسبت »تايم« إلى قائد في القوات العراقية الخاصة لم تذكر اسمه قوله »لم نعثر على مسجد.. قتلنا فقط رجالا مسلحين أطلقوا علينا النار«.واضاف الضابط العراقي للمجلة بأن رجاله لم يعثروا على سجاجيد للصلاة أو مصاحف أو أي من الأشياء التي تكون موجودة عادة في المساجد لكنهم عثروا على أدوات تعذيب شملت مثاقب وأسلاكا كهربائية وغيرها من الأدوات.

ونقل عن الضابط قوله »كان مكانا يستخدمه حزب سياسي..وكانت الغرف الأخرى عبارة عن مكاتب«.وتابع أن جنوده ضبطوا أسلحة ومواد لصنع قنابل وأدلة أخرى أثبتت أن الموقع يستخدم من قبل ميليشيا مسلحة. واضاف ان الأدلة أشارت الى أن بعض أفراد الميليشيا لهم صلات بقوات أمنية وان بعضا آخر مرتبط بعصابة خطف سيئة السمعة.

ووفقا لرواية القائد العراقي فان الرهينة الذي أطلق سراحه قال ان خاطفيه اخبروه في بادئ الأمر أنهم من قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية. وقال الرجل للمجلة ان خاطفيه ضربوه وعصبوا عينيه وإنهم في لحظة معينة نزعوا العصابة عن عينيه بما يكفي ليرى أسلاكاً كهربائية مكشوفة.

واخبر المجلة »قالوا أنهم سيتعاطون المخدرات وسيبدأون في تعذيبي وأنهم سيفقدون صوابهم« إذا لم يحصلوا على فدية قدرها 20 ألف دولار بحلول الصباح. ووفقا لروايته فان الهجوم وقع بعد 12 ساعة من خطفه. وأضاف أنه بعد توقف إطلاق النار أخذ ينادي بصوت عال على القوات الخاصة قائلا »أنا الرجل المخطوف.. أنا الرجل المخطوف«.

(وكالات)