أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن قلقه حيال النفوذ الإيراني في العراق، ودعا سوريا إلى ضبط حدودها ومنع تسلل الأجانب إلى الأراضي العراقية. وطالب العراقيين في الوقت ذاته بكبح الميليشيات غير الشرعية.

وقال بوش في كلمة ألقاها مساء الأربعاء في »فريدوم هاوس« وهي مؤسسة تعمل على إعطاء دفع للديمقراطية في العالم »نحن قلقون حالياً من النفوذ (الإيراني) على تشكيل الحكومةالعراقية«.

وبالرغم من هذا القلق، أعرب الرئيس الأميركي عن ثقته بأن الشيعة العراقيين سيرفضون نفوذ إيران. وقال :»أريد أن اقتنع بأن العراقيين سيقولون أخيراً: نريد حكومتنا، اتركونا ندير شؤوننا بأنفسنا«.

كما شدد الرئيس الأميركي جورج بوش على ضرورة تحلي قوات الأمن العراقية بالإخلاص للوطن العراقي بأكمله وليس للانتماء المذهبي أو العرقي أو الطائفي لتتمكن من القيام بواجباتها في حفظ امن العراق والعراقيين.

وأضاف ان الولايات المتحدة لن تقبل »باستمرار نفوذ الميليشيات«. وقال »إننا نوضح للقادة العراقيين ان كبح الميليشيات غير الشرعية وضبطها يجب أن يحظيا بأولوية اهتمامات الحكومة الجديدة حين تتسلم السلطة«.

ونبه إلى أن أعمال العنف التي نراها تظهر للقادة العراقيين أخطار الانقسامات المذهبية وضرورة الإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية. ودعا الرئيس الأميركي سوريا إلى تعزيز مراقبتها للحدود مع العراق لمنع المقاتلين الأجانب من الدخول إلى هذا البلد.

كما دعا بوش دمشق إلى التعاون مع التحقيق الدولي حول اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.وتساءل الرئيس الأميركي أيضاً عن الوجود السوري في لبنان بالرغم من انسحاب القوات السورية منه في ابريل الماضي.

وقال »حصل انسحاب للقوات كما تعلمون. القلق الرئيسي الذي ينتابني هو معرفة ما إذا كانوا قد سحبوا أجهزة مخابراتهم والأشخاص الذين كانوا في موقع التأثير على مستقبل البلد«.

واعتبر بوش أيضاً انه »من المهم جداً حصول تعاون كامل في التحقيق باغتيال الحريري«، في حين تدور شكوك حول إقدام سوريا على اغتياله في 14 فبراير 2005. ولكن دمشق نفت باستمرار أي ضلوع لها في عملية الاغتيال.

وأوضح بوش »رسالتنا إلى (الرئيس السوري) بشار الأسد هي التالية: إذا كانوا يريدون أن يكونوا بلداً مرحباً به تماماً في العالم فعليهم أن يطلقوا سراح لبنان وأن يمنعوا التسلل عبر الحدود وأن يمنعوا حزب الله والجهاد الإسلامي ومجموعات إرهابية أخرى من عقد اجتماعات في البلد«.

(وكالات)