اتهم المسيحيون الأصوليون الأميركيون الرئيس جورج بوش الذين كان لهم دور بارز في فوزه بالرئاسة مرتين، بأنه خذلهم وتجاهلهم وتخلّى عنهم في الحرب الدائرة ضدهم وهدّدوه وهدّدوا الحزب الجمهوري بالانتقام في الانتخابات المقبلة.

جاء ذلك في مؤتمر عقدوه في ولاية جورجيا تحت عنوان «الحرب ضد المسيحيين»، ناقشوا خلاله الحرب التي يعتقدون أنها تُشنّ على المسيحيين في الولايات المتحدة. وأن خطوط هذه المعركة قد رُسمت وتحددت، وأنهم يجدون أنفسهم وسط معركة يقودها المعادون لهم.

نظم المؤتمر ورعاه البروتستانت المحافظون، وهم أكبر تجمعات المنظمات الدينية الأميركية، وناقش خلاله قادة المسيحيين المحافظين والأصوليين والمتشددين سبل خوض الحرب والنصر فيها على خصومهم الذين يحققون مكاسب في هذه الحرب، خصوصاً في ما يتعلق بالإجهاض وزواج المثليين، وكثرة القضاة الليبراليين، وشيوع الإباحية الجنسية، خصوصاً على الانترنت.

وقال بعض القادة الأصوليين في المؤتمر الذي استغرق يومين: إن المسيحيين الأصوليين لم يحصلوا إلا على الكلام المعسول من الرئيس والحزب الجمهوري، وإنهم سينتقمون بعدم التصويت للجمهوريين في الانتخابات المقبلة. لكن ذلك لا يعني أنهم سيصوِّتون للديمقراطيين، فهم خصومهم التقليديون باستمرار.

وأدى المؤتمر إلى قلق الجمهوريين، حيث يدركون أهمية أصوات المسيحيين الأصوليين في الانتخابات، لكن ليست لديهم في غمرة المشكلات الكبيرة التي يواجهونها أية خطة واضحة للحفاظ على أصوات المسيحيين الأصوليين.

يُذكر أن أتباع الكنيسة البروتستانتية هم الأكثر عدداً من أتباع الكنائس الأخرى في الولايات المتحدة، وأن المسيحيين الأصوليين يزدادون عدداً ونفوذاً وتأثيراً في الحياة السياسية منذ فوز الرئيس بوش بالرئاسة الذي يعتبره البعض أنه من المسيحيين الأصوليين.

واشنطن ـ محمد صادق