غداة الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، بدا رئيس الوزراء بالوكالة زعيم حزب كاديما الفائز بأكبر عدد من المقاعد ايهود اولمرت غير راض عما حققه، مؤكداً انه »خاب أمله بعض الشيء«، في وقت وجه الرئيس المصري حسني مبارك التهنئة له ودعاه لزيارة القاهرة، فيما اعتبرت استراليا فوز كاديما يعطي »أملاً فعليا« للسلام.
وأعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت للمرة الاولى أن أمله خاب بعض الشيء ازاء نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت الثلاثاء اثر حصول حزبه على عدد من النواب اقل مما كان متوقعا له في استطلاعات الرأي.
وقال اولمرت لصحيفة »معاريف«، »هناك عدم رضى بعض الشيء بسبب العدد غير المرتفع للمقاعد الذي فزنا به، لكن خيبة املي ليست كبيرة«. وأضاف »كنت على يقين ان نسبة المشاركة ستكون ضعيفة وكنت اعلم أن ذلك سيسيء الينا، وكنت اراهن على ثلاثين مقعدا ليس أكثر«.
واعتبر أن النتائج التي حققها كاديما جيدة نظرا إلى أن الحزب تأسس فقط في 4 نوفمبر من قبل رئيس الوزراء ارييل شارون الغارق في غيبوبة منذ يناير. وأضاف: »لم يكن احد ليصدق أن كاديما سيصبح اكبر حزب في اسرائيل خلال ثلاثة أشهر«.
وردا على سؤال حول شركاء كاديما المقبلين في الائتلاف الحكومي قال اولمرت »لا استبعد أحداً« بما في ذلك حزب ليكود بزعامة بنيامين نتنياهو الذي لقي هزيمة
نكراء بحصوله فقط على 11 نائبا.
لكنه شدد على أنه ينوي الاحتفاظ لحزب كاديما بحقيبة المال التي يريدها حزب
العمل بزعامة عامير بيريتس الذي فاز بعشرين مقعدا بعدما ركز حملته الانتخابية على رفع الحد الادنى للاجور من 700 دولار إلى ألف دولار وإلغاء الاقتطاعات في الميزانية الاجتماعية.
وتنص التشريعات الإسرائيلية على أن يباشر رئيس البلاد موشيه كتساف الاحد
الاستشارات مع الاحزاب الاثني عشر الممثلة في الكنيست لتعيين زعيم الحزب الذي
يملك اكبر فرصة لجمع غالبية بهدف تشكيل الحكومة.
إلى ذلك أعلنت رئاسة الحكومة الاسرائيلية امس أن الرئيس المصري حسني مبارك اتصل الاربعاء بأولمرت لتهنئته على فوز حزبه كاديما في الانتخابات. وأضافت المصادر نفسها إن الرئيس مبارك استفاد من هذه الفرصة لدعوة اولمرت إلى زيارة القاهرة بعد تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة.
من جانبه هنأ رئيس الوزراء الاسترالي جون هاورد اولمرت بعد الفوز الذي حققه حزبه كاديما ، معتبرا أن هذا الفوز يعطي »أملاً فعلياً« للسلام. وقال هاورد للصحافيين إن »كاديما يعطي أملاً فعلياً، بدون أي شك أن رؤية ارييل شارون لوجود قوة سياسية في اسرائيل تدمج بين كتلتين تقليديتين تخوض عملية سلام هي امر تدعمه الحكومة الاسترالية بكل قوتها«.
وأضاف »بصفتنا حليفا مقربا وصديقا جيدا لإسرائيل لكن ايضا بصفتنا دولة تدافع منذ فترة طويلة عن اقامة دولة فلسطينية مستقلة، نعلق آمالنا على سلام دائم في المنطقة«. وهنأ رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر ايضا اولمرت مؤكدا أنه سيعمل معه ومع الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أجل السلام في الشرق الأوسط.
وقال هاربر في بيان »لقد تحدثت مع اولمرت لتهنئته بفوز حزب كاديما في
الانتخابات في إسرائيل«. وأضاف »لقد اتفقنا على العمل معا لتطوير« العلاقات الثنائية الممتازة بين البلدين بشكل إضافي. وأكد أن كندا »تبقي على دعمها الثابت للسلام في الشرق الاوسط وستواصل العمل مع اولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لبلوغ هذه الغاية«.
كما صرح وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز أمس الخميس بأن بلاده مستعدة لمنح حكومة حركة حماس بعض الوقت لاثبات أنها تريد السلام مع إسرائيل. ورفض الوزير مطالبة المعارضة بقطع المعونات عن السلطة الفلسطينية وتجميد العلاقات الرسمية معها قائلا إن حكومة نيوزيلندا تعتبر أن نتائج الانتخابات التشريعية الاخيرة التي أتت بحماس إلى السلطة معبرة عن إرادة الشعب الفلسطيني ويجب احترامها.
وأكد أن المعونات في المستقبل للسلطة الفلسطينية ستتوقف على سياسات حكومة حماس وتصرفاتها. وقال بيترز في بيان إن »أعضاء المجتمع الدولي ومن بينهم نيوزيلندا أوضحوا أنه يتعين على حماس نبذ العنف والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود«.
وأضاف: »تواجه الحكومة الجديدة تحديات جدية وملحة على الجبهة الداخلية من بينها إمكانية الانهيار الاقتصادي وفشل القانون والنظام.. يتعين على حماس الان تولي مهمة الحكم ومعالجة هذه التحديات بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني«. وقال إن نيوزيلندا ساندت السلطة الفلسطينية في الماضي محذرا من أن تقديم المزيد من المعونات لها سيتوقف على تصرفات حكومة حماس.
القدس المحتلة ــــ البيان والوكالات
