أصدرت محكمة في مدينة الإسكندرية في ولاية فيرجينيا الأميركية حكماً على مواطن أميركي من أصل سعودي أدين بتهمة التآمر لاغتيال الرئيس جورج بوش بالسجن لمدة 30 عاماً.. في وقت بدأت هيئة المحلفين في محاكمة زكريا موسوي، المتهم الوحيد في الولايات المتحدة المرتبط باعتداءات 11 سبتمبر، مداولاتها لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كان سيصدر بحقه حكم بالإعدام أو لا.

وفي قضية الرجل الذي حاول اغتيال بوش، ذكرت صحيفة »واشنطن بوست« أن القاضي الفيدرالي جيرالد لروس لي نفى أن تكون الحكومة الأميركية تدخلت لديه في محاولة لإصدار حكم على أحمد عمر أبوعلي (52 عاماً) بالسجن لمدى الحياة، كما سيخضع بعد خروجه من السجن لفترة مراقبة لمدة 30عاماً أخرى.

وكان أبوعلي أدين في نوفمبر الماضي بتسع تهم تتعلق بالتخطيط والتآمر مع تنظيم القاعدة لاغتيال الرئيس وخطف طائرات مدنية، وقال أبوعلي إنه أدلى بإفادة كاذبة اعترف فيها بالتهمة الموجهة إليه، نتيجة لتعرضه للتعذيب أثناء سجنه في المملكة العربية السعودية.

واعتقلت السلطات السعودية أبوعلي في يونيو 3002 أثناء متابعته الدراسة في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، بتهمة علاقته بحادث التفجير الذي أوقع 32 قتيلاً في الرياض.وقالت والدة أبو علي بعد صدور الحكم أنه يوم سيىء في تاريخ الولايات المتحدة وبالنسبة لها، وقالت للصحيفة إن »أميركا هي العدالة والديمقراطية.

قبل أن نصدّر الديمقراطية إلى الخارج، علينا أن نجدها في أرضنا هنا. لم يحظ ابني بمحاكمة عادلة«.وكان ممثلو الادعاء طالبوا بعقوبة السجن مدى الحياة لأبوعلي، لكن القاضي أشار إلى أن هذه المؤامرات لم تسفر عن إصابة أي شخص في الولايات المتحدة وأنه لم يتم العثور على أسلحة في حيازته.

وفي قضية موسوي، حاول الدفاع والادعاء قبل ذلك إقناع هيئة المحلفين محكمة الإسكندرية الفيدرالية قبل أن تباشر مداولاتها. وقال المدعي ديفيد راسكين إن »موسوي أتى إلى هذه البلاد لقتل اكبر عدد من الأميركيين.

لقد سمعتموه في هذه المحاكمة يقول بنفسه ان هذا بالتحديد ما كان يريد القيام به وانه كان سيقود الطائرة الخامسة التي كانت ستتحطم على البيت الأبيض في 11 سبتمبر«، وأكد أن موسوي مسؤول عن مقتل نحو ثلاثة آلاف شخص لأنه لو لم يكذب عند اعتقاله في أغسطس 2001 لتمكنت السلطات الاميركية من الحؤول دون حصول الاعتداءات.

ومن جهته، رافع الدفاع لإقناع المحلفين بان الحكومة كانت تملك صيف 2001 ما يكفي من المعلومات لمنع الاعتداءات من دون الحاجة إلى تعاون المتهم. وقال المحامي ادوارد مكماهون ان »التحقيق الأكبر في التاريخ الأميركي لم يثبت أن موسوي كان على اتصال« بالإرهابيين الذين نفذوا الاعتداءات، لافتا إلى أن »موسوي لم يتم اختياره يوما« لهذه الاعتداءات »إلا في أحلامه«.

وإذا اعتبرت المحكمة المؤلفة من تسعة رجال وثلاث نساء أن موسوي يستحق عقوبة الإعدام فإن المحاكمة ستدخل في مرحلة جديدة حول الظروف المشددة والمخففة للعقوبة، وإلا فإن حكماً بالسجن مدى الحياة سيصدر على موسوي.

(وكالات)