اختتمت القمة العربية الثامنة عشرة أمس في الخرطوم بعد جلسة علنية وتلا الأمين العام عمرو موسى البيان الختامي، الذي تضمن قرارات لتوسيع قاعدة التضامن العربي، في مقدمتها تخصيص مبلغ 150 مليون دولار »كمساهمة عربية في تمويل القوات الإفريقية العاملة في دارفور خلال الستة أشهر المقبلة«.
وشدد البيان الختامي على ضرورة تفعيل مبادرة السلام العربية ودعم نضال الشعب الفلسطيني، وحقه في إقامة دولة مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية.
ورفض البيان الختامي للقمة الحلول الأحادية الإسرائيلية، وخطط الاستيلاء على غور الأردن والبحر الميت، وإقامة كانتونات معزولة في الضفة الغربية.
وجدد البيان التمسك بعروبة القدس، ورفض الجدار العنصري الإسرائيلي، وأعرب عن دعم غير محدود للسلطة واستمرار الدعم المالي لموازنتها، ودعوة المجتمع الدولي إلى الاستمرار في تقديم المنح والمساعدات المالية واحترام الخيار الديمقراطي الفلسطيني.
وتضمن البيان قراراً بشأن »دعم لبنان في سعيه لاستعادة مزارع شبعا« وان »المقاومة اللبنانية هي تعبير صادق وطبيعي عن حق الشعب اللبناني في تحرير أرضه«.
ودعا القادة العرب إلى »سرعة تشكيل حكومة وحدة وطنية في العراق تمهد الطريق لخروج القوات الأجنبية من أراضيه«.
ونص القرار الذي اعتمدته القمة على »ضرورة الإسراع بتشكيل حكومة وحدة وطنية تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار وتحفظ وحدة العراق شعبا وأرضا وتمهد الطريق لخروج القوات الأجنبية من أراضيه«.
ويؤكد القرار على »الدور العربي في أي مشاورات حول مستقبل العراق ودعم الدور الذي تقوم به الجامعة العربية لتحقيق الوفاق الوطني العراقي وان تكون أي مشاورات حول العراق هي لخدمة شعبه ومصالحه الوطنية«.
تاليا نص البيان الختامي لقمة الخرطوم:
قرار دعم السلام والتنمية والوحدة في جمهورية السودان
إن مجلس الجامعة على مستوى القمة بعد اطلاعه على مذكرة الأمانة العامة، وعلى تقرير الأمين العام عن العمل العربي المشترك، وإذ يؤكد على قراراته السابقة في هذا الشأن، وإذ يؤكد على احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه واستقلاله.
ويطلب من جميع الدول تأكيد هذا الالتزام عملياً ودعم المساعي الرامية إلى تحقيق السلام والوفاق الوطني بين أبنائه، وإذ يعرب عن اهتمامه إزاء تطورات الأوضاع في إقليم دارفور، والأزمة الإنسانية التي يواجهها النازحون من أبناء الإقليم واللاجئون منهم في تشاد.
وإذ يرحب بقرار مجلس الأمن والسلم للاتحاد الإفريقي الصادر بتاريخ 10/3/2006 في أديس أبابا، وإذ يؤكد على تنفيذ اتفاق السلام الشامل في السودان بالعاصمة الكينية نيروبي في 9/1/2005 الموقع بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان، يقرر:
أولاً: قضية دارفور:
1- التأكيد على مواصلة الاتحاد الإفريقي جهوده وإنجاز مهمته في معالجة أزمة دارفور، خاصة رعايته للوساطة السياسية ودعمه ومراقبته لوقف إطلاق النار.
والتأكيد على أن إرسال أي قوات أخرى إلى الإقليم يتطلب موافقة مسبقة من حكومة السودان، ومطالبة الدول العربية تقديم الدعم المالي والمادي لبعثة الاتحاد الإفريقي لتمكينها من الاستمرار في مهامها، ومطالبة الدول العربية الإفريقية بتعزيز مشاركتها في قوات الاتحاد الإفريقي في إقليم دارفور.
2- تخصيص مبلغ 150 مليون دولار أميركي كمساهمة عربية في تمويل قوات الاتحاد الإفريقي في دارفور خلال الستة أشهر المقبلة.
3- العمل على التحرك السياسي والدبلوماسي السريع مع كل الأطراف ذات العلاقة بمسألة دارفور وإعطاء الأولوية للحل السلمي الشامل.
4- دعوة الأطراف المتفاوضة في محادثات السلام السودانية حول دارفور في أبوجا إلى العمل بكل عزم والإسراع في التوصل إلى اتفاق تسوية شاملة ونهائية بشأن أزمة دارفور في الجولة الراهنة من المفاوضات.
5- تقدير الدور الذي تقوم به الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى لإنهاء الوضع المتوتر بين جمهورية السودان وجمهورية تشاد، والتأكيد على ضرورة تنفيذ إعلان طرابلس الموقع في 8/2/2006 حرصاً على عودة العلاقات إلى طبيعتها بين الجارتين الشقيقتين.
6- تقديم الدعم العاجل إلى السودان لتعضيد جهوده الرامية إلى معالجة الأزمة الإنسانية، واستعادة الأمن والاستقرار في دارفور، وتوجيه الشكر إلى الدول الأعضاء التي قدمت المساعدات الإنسانية إلى إقليم دارفور.
ودعوة الدول الأعضاء والمنظمات العربية والمجالس الوزارية المتخصصة والجمعيات الأهلية العربية إلى تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة والدعم الفني، وتأكيد وجود الدول العربية المباشر في إقليم دارفور لتقديم العون الإنساني إلى المتضررين.
7- توجيه الشكر للدول والمؤسسات والجمعيات العربية التي قامت بالاستجابة الفورية بتقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين من أبناء دارفور، ودعوة الأطراف العربية كافة بما في ذلك المنظمات العربية المتخصصة،.
والمنظمات الأهلية إلى تأكيد تواجدها في إقليم دارفور ومعسكرات اللاجئين واضطلاعها بعمليات الإغاثة الإنسانية العاجلة إلى المتضررين.
8- تقدير المشاركة الإيجابية للجامعة العربية في محادثات السلام بين الحكومة السودانية، والحركات المسلحة في دارفور، التي تعقد تحت رعاية الاتحاد الافريقي في أبوجا/ نيجيريا، والطلب إليها مواصلة جهودها مع الأطراف المعنية حتى يتم التوصل إلى تسوية نهائية للأزمة.
ثانياً: قضية جنوب السودان:
1- الترحيب بالخطوات المتخذة لتنفيذ اتفاق السلام الشامل بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان الموقع بالعاصمة الكينية نيروبي، والطلب إليهما مواصلة جهودهما في تنفيذ الاتفاق.
2- تكليف اللجنة الوزارية للسودان بمتابعة موضوع تقديم مساهمات الدول العربية المالية إلى الصندوق العربي لدعم السودان لتنمية جنوبه والمناطق المتأثرة بالحرب، ووضع جدول زمني وفق الأولويات التي تقترحها حكومة السودان.
3- الطلب من الأمانة العامة دعوة الدول الأعضاء وصندوق النقد العربي وصناديق التمويل العربية المعنية إلى عقد اجتماع طارئ لبحث معالجة الديون السودانية تجاهها دعماً لمسيرة السلام وحفزاً لمجهودات التنمية وإعادة الإعمار في ربوع السودان كافة.
4- دعوة الدول والصناديق ومؤسسات التمويل العربية إلى مواصلة الجهود والمشاركة الفاعلة في »الاجتماع التنسيقي الرابع للتنمية والاستثمار في جنوب السودان«.
وذلك خلال العام الحالي لتنسيق الاستثمارات التنموية في جنوب السودان والمناطق المتأثرة بالحرب وخاصة في مجالات البنية الأساسية والخدمات العامة والاجتماعية.
5- دعوة الأمانة العامة إلى سرعة افتتاح مكتب الجامعة العربية في جوبا بجنوب السودان لتنسيق العون العربي والمساهمة في تنفيذ اتفاق السلام الشامل.
6- تقدير جهود الأمين العام.
والطلب منه مواصلة جهوده مع الحكومة والأطراف السودانية والجهات الإقليمية والدولية لدعم مسيرة السلام والوفاق في السودان، وتقديم تقرير في هذا الشأن إلى القمة في دورتها العادية المقبلة.
ثالثاً: دعوة مختلف الأطراف في شرق السودان إلى التوصل لحل سلمي عاجل للمشكلة من خلال مفاوضات سلام برعاية الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى ومشاركة الجامعة العربية.
قرار تفعيل مبادرة السلام العربية
إن مجلس الجامعة على مستوى القمة، بعد اطلاعه على مذكرة الأمانة العامة، وعلى تقرير الأمين العام عن العمل العربي المشترك، وعلى التقرير الختامي لهيئة متابعة تنفيذ القرارات والالتزامات.
وإذ يستذكر ما أقره مؤتمر القمة العربي غير العادي في القاهرة في يونيو 1996 من أن السلام العادل والشامل خيار استراتيجي للدول العربية يتحقق في ظل الشرعية الدولية ويستوجب التزاماً مقابلاً تؤكده إسرائيل في هذا الصدد.
وإذ يؤكد قرار قمة بيروت رقم 221 بتاريخ 28/3/2002 الذي اعتمد مبادرة السلام العربية والتي يتمسك بها كأساس للحل السلمي العادل والشامل والدائم في المنطقة.
وإذ يشير إلى قرارات القمة العربية السابقة في هذا الشأن، وبالخصوص قرار قمة الجزائر رقم 298، وبعد أن استعرض الجهود الدولية المبذولة لإحياء عملية السلام، وبناء على النتائج التي توصل إليها اجتماع اللجنة الوزارية المعنية بمبادرة السلام العربية بتاريخ 25/3/2006، يقرر:
1- التأكيد مجدداً على أن عملية السلام عملية شاملة لا يمكن تجزئتها، وأن السلام العادل والشامل في المنطقة لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، بما في ذلك الجولان العربي السوري المحتل، وحتى خط الرابع من يونيو 1967، والأراضي التي ما زالت محتلة في جنوب لبنان.
والتوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يتفق عليه وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 (1984)، ورفض كل أشكال التوطين، وقبول إسرائيل بإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية.
وفقاً لما جاء في مبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت والتي أكدت أنه عندئذ تقوم الدول العربية باعتبار النزاع العربي الإسرائيلي منتهياً وتنشئ علاقات طبيعية مع إسرائيل في إطار السلام الشامل.
2- دعوة اللجنة الرباعية إلى استئناف العمل الجاد من أجل تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة على أساس مرجعيات عملية السلام المتمثلة في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبدأي الأرض مقابل السلام وعدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة، ومبادرة السلام العربية وخارطة الطريق.
3- تأكيد الموقف العربي الرافض للحلول الجزئية والإجراءات الإسرائيلية الأحادية الجانب باعتبارها تهدف إلى الاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وإلى منع قيام دولة فلسطينية ذات سيادة، وتقوض الجهود العربية والدولية المبذولة في إطار المبادرة العربية للسلام لإيجاد التسوية الشاملة والدائمة للنزاع العربي الإسرائيلي، وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
4- مطالبة الدول والمنظمات الدولية كافة بعدم الاعتراف بالحلول الجزئية والإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب، أو التعامل مع أي ضمانات أو وعود يترتب عليها الانتقاص من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
ومكافأة الاحتلال الإسرائيلي الذي يسعى إلى فرض الحلول الأحادية المجتزأة عبر إصراره على مواصلة توسيع المستوطنات وبناء الجدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وما حولها، الأمر الذي يتعارض مع قواعد القانون الدولي والمرجعيات والأسس التي قامت عليها عملية السلام.
5- تكليف اللجنة الوزارية العربية الخاصة بمبادرة السلام مواصلة الاتصالات مع اللجنة الرباعية والأطراف الدولية المعنية بعملية السلام من أجل حشد التأييد لهذه المبادرة، واستصدار قرار من مجلس الأمن أو الجمعية العامة للأمم المتحدة لتبنيها كإطار للحل السلمي المنشود للنزاع العربي الإسرائيلي.
قرار
القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي ومستجداته:
إن مجلس الجامعة على مستوى القمة، بعد إطلاعه، على مذكرة الأمانة العامة، وعلى تقرير الأمين العام عن العمل العربي المشترك، وفي ضوء استمرار إسرائيل في رفض الانصياع لقرارات الشرعية الدولية.
وإصرارها على المضي في انتهاك قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وفي تصعيد عدوانها على الشعب الفلسطيني وتكثيف أعمالها الاستيطانية، والاستمرار في بناء جدار التوسع العنصري وفي تنفيذ مخططات تهويد القدس.
وإذ يؤكد تضامنه مع الشعب الفلسطيني ودعم نضاله من أجل استعادة حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف، وإذ يؤكد على قراراته السابقة في هذا الشأن، وإذ يأخذ بعين الاعتبار التطورات السياسية منذ القمة الأخيرة.
وإذ يشير إلى البيان الصادر عن البرلمان العربي الانتقالي، بشأن اقتحام الجيش الإسرائيلي سجن أريحا، خلال اجتماعه بمقر الأمانة العامة يومي 16 و17/3/2006، يقرر:
1- أن السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة لن يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي العربية المحتلة إلى خط الرابع من يونيو 1967.
وقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية، والتوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يتفق عليه وفقاً لقرار الجمعية العاملة للأمم المتحدة رقم 194 (1948)، وتحقيق الأمن للجانبين.
2- ان تحقيق هذا السلام يجب أن يتم عبر مفاوضات مباشرة بين الأطراف على أساس المرجعيات المتفق عليها لعملية السلام والمتمثلة في: قرارات الشرعية الدولية، ومبدأي الأرض مقابل السلام وعدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة، ومبادرة السلام العربية وخطة خارطة الطريق.
3- رفض الحلول الجزئية والإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب التي تقوم بها إسرائيل أو تعتزم القيام بها في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس.
والتي تحاول من خلالها استباق نتائج المفاوضات على قضايا الوضع النهائي ورسم حدود لإسرائيل من جانب واحد تلبي أطماعها التوسعية وتجعل من المستحيل إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.
4- الإدانة الشديدة للمخططات الإسرائيلية الساعية إلى الاستيلاء على منطقة غور الأردن، ومنطقة البحر الميت، والمنحدرات الشرقية لجبال الضفة الغربية، وتقسيم الأراضي الباقية إلى ثلاثة كانتونات معزولة لمنع أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتواصلة على الأراضي الفلسطينية.
5- دعوة اللجنة الرباعية الدولية إلى النهوض بمسؤولياتها في العمل على تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة على أساس مبادرة السلام العربية وخطة خارطة الطريق، والتأكيد على أن أي إجراء من أي طرف يجب أن يكون في سياق العمل على تنفيذهما.
6- الإشادة بعملية الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي تؤكد مجدداً قدرة الشعب الفلسطيني وجدارته بحقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية.
ودعوة المجتمع الدولي إلى احترام الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني، والإعراب عن الدعم الكامل للسلطة الوطنية الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس وللحوار الوطني الفلسطيني الهادف لتأكيد وحدة الصف الفلسطيني .
ولإيجاد أنجع الوسائل من أجل تحقيق إقامة دولة فلسطينية مستقلة وتحقيق السلام القائم على أساس الدولتين وفق مرجعيات عملية السلام وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.
7- إعادة التأكيد على عروبة القدس ورفض جميع الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية التي تستهدف تهويد المدينة وضمها، وإدانة الحفريات الإسرائيلية أسفل المسجد الأقصى التي تهدد بانهياره.
ودعوة المنظمات والمؤسسات الدولية المعنية، ولا سيما منظمة اليونسكو، إلى تحمل مسؤولياتها في الحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشرقية.
8- إدانة مشروع إقامة مترو يهدف إلى ربط القدس الغربية بمناطق في الضفة الغربية المحتلة عبر القدس الشرقية المحتلة والتأكيد على عدم قانونية ذلك ودعوة الشركتين الفرنسيتين للانسحاب فوراً .
واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهما في حالة عدم الاستجابة وكذلك دعوة الحكومة الفرنسية الصديقة لاتخاذ الموقف اللازم في هذا المجال انسجاماً مع مسؤولياتها وفقاً للقانون الدولي.
9- الإدانة الشديدة لاستمرار إسرائيل في بناء جدار الفصل العنصري، بما في ذلك في القدس الشرقية، ومطالبة الأمم المتحدة والدول الأعضاء باتخاذ ما يلزم لتنفيذ التزاماتها القانونية كما ورد في الفتوى القانونية الصادرة عن محكمة العدل الدولية وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن جدار الفصل العنصري.
10- حث المجتمع الدولي على توفير الحماية للشعب الفلسطيني إزاء الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة وإدانة إرهاب الدولة الذي تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلية والعمل على إلزام إسرائيل باحترام اتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي الإنساني.
11- إدانة العدوان الإسرائيلي الفاضح الذي استهدف سجن أريحا من اقتحام، وهدم، واختطاف عدد من الشخصيات الوطنية الفلسطينية المحتجزة فيه، وهو ما يمثل انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي، ودعوة المجتمع الدولي.
وخاصة اللجنة الرباعية، لإدانة هذا العمل الإجرامي، ولتحمل المسؤوليات الكاملة لضمان أمن وسلامة المختطفين وبذل الجهود للضغط على إسرائيل لإطلاق سراحهم، وضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات والانتهاكات.
12- الإعراب عن القلق الشديد من الظروف المأساوية التي يعيشها المعتقلون الفلسطينيون والعرب في السجون والمعتقلات الإسرائيلية.
ومطالبة المجتمع الدولي ممثلاً في المنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية بالعمل على فضح الممارسات الإسرائيلية اللاإنسانية في السجون الإسرائيلية، والضغط على إسرائيل للإفراج عنهم طبقاً للاتفاقات والتفاهمات الموقعة.
13- التأكيد على التمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية وخاصة قرار الجمعية العامة رقم 194 لعام 1948 ووفقاً لمبادرة السلام العربية ورفض كل محاولات التوطين بجميع أشكاله والذي يتنافى والوضع الخاص في البلدان العربية المضيفة .
وتأكيد مسؤولية إسرائيل القانونية والسياسية والأخلاقية عن نشوء واستمرار مشكلة اللاجئين وتأكيد تحمل المجتمع الدولي مسؤوليته تجاه اللاجئين الفلسطينيين حتى يتم حل قضيتهم، والتعبير في هذا الإطار عن تقدير جهود الدول المضيفة للاجئين في توفير الظروف الملائمة لهم بما في ذلك حمايتهم.
قرار
دعم موازنة السلطة الوطنية وصمود الشعب الفلسطيني
إن مجلس الجامعة على مستوى القمة،
بعد إطلاعه:
٭ على مذكرة الأمانة العامة.
٭ وعلى تقرير الأمين العام عن العمل العربي المشترك.
ـــ وإذ يتابع باهتمام التغيرات السياسية، على الساحة الفلسطينية، ويؤكد على أهمية استمرار الدعم للاقتصاد الفلسطيني، في ظل الخسائر التي لحقت به بعد أكثر من خمس سنوات من العدوان الإسرائيلي المتواصل.
ـــ وإذ يدين السياسات والممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني ومقدراته، الهادفة إلى تقويض الدعائم الاقتصادية لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة.
ـــ وإذ يؤكد على أهمية الالتزام بسداد المساهمات المتوجبة على الدول الأعضاء في دعم موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني واقتصاده الوطني، وفقاً لقرارات القمم العربية في بيروت (2002)، وشرم الشيخ (2003)، وتونس (2004)، والجزائر (2005).
يقرر
1- دعوة الدول العربية إلى الاستمرار في دعم موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية، لفترة أخرى ابتداء من 1/4/2006 وفقاً للأسس والآليات التي أقرتها قمة بيروت 2002 لدعم الموازنة، والالتزام بتسديد حصص الدول العربية وفق الآلية نفسها التي أقرتها قمة بيروت 2002 عن الفترة من 1/10/2005 وحتى 31/3/2006.
2- توجيه الشكر للدول العربية التي أتمت سداد التزاماتها أو جزء منها في دعم موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية، وفقاً لمقررات القمم السابقة في تقديم الدعم للموازنة.
ودعوة الدول التي لم تسدد التزاماتها إلى الإسراع بالوفاء بها، وتكليف الأمانة العامة الاستمرار في إصدار تقرير شهري يوضح الموقف المالي لعملية السداد وتعميمه على الدول الأعضاء.
3- دعوة المجتمع الدولي إلى الاستمرار في تقديم المنح والمساعدات المالية والاقتصادية للسلطة الوطنية الفلسطينية واحترام الخيار الديمقراطي الفلسطيني والتحذير من استمرار المواقف الداعية إلى وقف الدعم الدولي للسلطة الفلسطينية بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة.
ورفض الذرائع التي استندت إليها والتنبيه إلى انعكاساتها السلبية الخطيرة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للشعب الفلسطيني والاستقرار والأمن في المنطقة.
4- الطلب من السلطة الوطنية الفلسطينية، إعداد دراسة عن حجم ومقدار المنح والمساعدات التي يمكن أن تفقدها السلطة في حال ربطت بعض الدول أو الجهات المانحة استمرار تقديم هذه المساعدات بشروط سياسية لا تنسجم مع أهداف ومصالح الشعب الفلسطيني وعرضها على مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في دورته القادمة (126) للنظر فيها.
5- التنديد بالقرار الإسرائيلي القاضي بوقف تحويل عائدات الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة للجانب الفلسطيني، ودعوة اللجنة الرباعية والمجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لإلغاء هذا القرار، والتأكيد على عدم أحقية إسرائيل في حرمان الشعب الفلسطيني من هذه الموارد التي تقوم بتحصيلها نيابة عنه طبقاً للاتفاقيات الموقعة بين الطرفين.
6- التنديد بالإجراءات التي تقوم إسرائيل بفرضها على المعابر في مناطق قطاع غزة والضفة الغربية منتهكة بذلك أحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واتفاق المعابر الذي تم التوصل إليه تحت إشراف اللجنة الرباعية.
والتحذير من مغبة المضي في فرض مثل هذه الإجراءات التعسفية والتي تمس مختلف شؤون الحياة اليومية لأبناء الشعب الفلسطيني وتهدد بتقويض الجهود العربية والدولية المبذولة لإنعاش الاقتصاد الفلسطيني وتأهيله.
7- توجيه الشكر إلى الدول العربية التي أوفت بالتزاماتها ومساهماتها في دعم موارد صندوقي الأقصى وانتفاضة القدس وكذلك الدعم الإضافي المقرر لهما، ومناشدة الدول التي لم تف بالتزاماتها تجاه الدعم الإضافي، سرعة الوفاء بها.
وذلك لتمكين الصندوقين من استكمال مهامهما الإغاثية والتنموية في الأراضي الفلسطينية وفقاً لما تضمنه قرار إنشائهما الصادر عن القمة غير العادية بالقاهرة 2000.
8- دعوة الصناديق المالية والاقتصادية العربية ومؤسسات العمل العربي المشترك إلى الاضطلاع بالمساهمة في تقديم كافة أشكال الدعم للشعب الفلسطيني ودعوتها إلى تكثيف جهودها وبرامجها لتقديم العون المالي والفني لتعزيز القدرات الاقتصادية والمؤسساتية للشعب الفلسطيني.
9- دعوة جميع الدول العربية والإسلامية التي لم تنضم إلى صندوقي الأقصى والقدس إلى المبادرة بالانضمام إلى عضويتهما، ودعوة الدول التي ساهمت في الصندوقين إلى زيادة مساهماتها في مواردهما بما يخدم المتطلبات الأساسية للاقتصاد الفلسطيني وعملية التنمية.
10- مناشدة المؤسسات الطوعية في العالمين العربي والإسلامي وسائر المتبرعين لاستخدام الطاقة الفنية وآليات التعاقد والصرف التي وضعها البنك الإسلامي للتنمية، من أجل تمويل برامج ومشاريع تستجيب لأولويات الحاجة لدى الشعب الفلسطيني وتنفيذها وفق أفضل معايير وممارسات الشفافية والترشيد والنجاعة.
11- توجيه الشكر للشعوب والمؤسسات والجمعيات الأهلية العربية على تقديم دعمها وتبرعاتها لدعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة السياسات والممارسات التعسفية والتدميرية الإسرائيلية، ودعوتها إلى مواصلة تقديم هذا الدعم.
والطلب إلى الأمانة العامة الاستمرار في فتح حسابات لهذا الغرض لدى بنوك الدول العربية، وتنظيم حملات لجمع تبرعات من الشعوب العربية لدعم أنشطة الإغاثة والتنمية في الأراضي الفلسطينية.
12- التوجه بالشكر إلى الدول العربية التي أصدرت تعليماتها إلى منافذها الجمركية وفتحت أسواقها أمام التدفق الحر للمنتجات الفلسطينية المنشأ، وأعفتها من الرسوم الجمركية والضرائب ذات الأثر المماثل تنفيذاً للقرارات الصادرة عن مجلس الجامعة على مستوى القمة بهذا الشأن.
والتي أعادت التأكيد على ما تضمنه القرار رقم 200 الصادر عن القمة غير العادية بالقاهرة 2000، والطلب إلى باقي الدول التي لم تنفذ ذلك القرار الإسراع بتنفيذه.
13- دعوة الدول العربية التي أفادت بإعفائها للسلع والمنتجات الفلسطينية من الرسوم الجمركية والضرائب ذات الأثر المماثل عند دخولها أسواقها إلى تزويد الأمانة العامة بالبيانات والمعلومات التي توضح استفادة الاقتصاد الفلسطيني من ذلك الإعفاء حتى يمكن تضمين ذلك في التقارير الدورية للمتابعة التي تصدرها الأمانة العامة.
قرار
الجولان العربي السوري المحتل
إن مجلس الجامعة على مستوى القمة، بعد اطلاعه على مذكرة الأمانة العامة، وعلى تقرير الأمين العام عن العمل العربي المشترك.
وإذ يستذكر قرارات مؤتمرات القمة العربية، وآخرها قرار قمة الجزائر رقم 298/هـــ بتاريخ 23/3/2005، بشأن الجولان العربي السوري المحتل، وإذ يؤكد على قراراته السابقة في هذا الشأن، يقرر:
1- تأكيد الدول العربية دعمها الثابت ومساندتها لحق سوريا ومطلبها العادل في استعادة كامل الجولان العربي السوري المحتل إلى خط الرابع من يونيو 1967، استناداً إلى أسس عملية السلام، وقرارات الشرعية الدولية، والبناء على ما أنجز في إطار مؤتمر السلام الذي انطلق في مدريد عام 1991.
2-التأكيد مجدداً على رفض كل ما اتخذته سلطات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والطبيعي والديمغرافي للجولان العربي السوري المحتل، واعتبار الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى تكريس سيطرتها عليه غير قانونية ولاغية وباطلة.
وتشكل خرقاً للاتفاقيات الدولية ولميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 497 (1981)، وقرار الجمعية العامة في دورتها الستين رقم32/60 بتاريخ 22/11/2005.
والذي أكد على أن قرار إسرائيل في 14/12/1981 بضم الجولان العربي السوري المحتل غير قانوني ولاغ وباطل وغير ذي أثر قانوني ويشكل انتهاكاً خطيراً لقرار مجلس الأمن رقم 497 (1981).
3- التأكيد من جديد على أن استمرار احتلال إسرائيل للجولان العربي السوري المحتل منذ عام 1967 يشكل تهديداً مستمراً للسلم والأمن في المنطقة والعالم.
4- إدانة الممارسات الإسرائيلية في الجولان العربي السوري المحتل المتمثلة خاصة في الاستيلاء على الأراضي والموارد المائية وبناء المستوطنات وتوسيعها ونقل المستوطنين إليها واستغلال مواردها الطبيعية وبناء المشاريع عليها وفرض المقاطعة الاقتصادية على المنتجات الزراعية للسكان العرب ومنع تصديرها.
5- تأكيد الموقف العربي بالتضامن الكامل مع سوريا ولبنان، والوقوف معهما في مواجهة الاعتداءات والتهديدات الإسرائيلية المستمرة ضدها، واعتبار أي اعتداء عليهما اعتداء على الأمة العربية، وإدانة العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا.
6-دعم صمود المواطنين العرب في الجولان العربي السوري المحتل والوقوف إلى جانبهم في تصديهم للاحتلال الإسرائيلي وممارساته القمعية، وإصرارهم على التمسك بأرضهم وهويتهم العربية السورية.
والتأكيد على ضرورة تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 على مواطني الجولان العربي السوري المحتل وإدانة سلطات الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاتها الصارخة لجميع حقوق المواطنين السوريين الواقعين تحت الاحتلال في الجولان كباراً وصغاراً بموجب مبادئ القانون الدولي وقواعد الشرعية الدولية.
وما ينجم عن هذا الاحتلال من نزوح آلاف السكان وتشريدهم وسلب أراضيهم وانفصال الأسر وانعكاس ذلك الوضع على حياة الأطفال وتربيتهم إضافة إلى انتهاكات أخرى عديدة في مجال حقوق الأطفال تتعارض مع الالتزامات الدولية الناشئة عن الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل.
7- إدانة الممارسات والاستفزازات التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد أبناء قرية الغجر السورية في الجولان السوري المحتل، بهدف تقسيمها وتهجير سكانها وبناء جدار يفصلهم عن أراضيهم وأرزاقهم.
واعتبار أن قيام إسرائيل بعملية إجبار سكان القرية المدنيين على الانتقال إلى القسم الجنوبي منها، يشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة، ويعتبر وفقاً للمادة السابقة من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية »جريمة ضد الإنسانية« تدخل في اختصاصها وتعاقب عليها.
وكذلك اعتبار أن أي عملية تقسيم للقرية من شأنها المساس بالوضع السيادي لسوريا عليها، ومطالبة المجتمع الدولي بأن يتحمل مسؤولياته للضغط على إسرائيل لمنعها من تقسيم القرية .
ووقف المعاناة الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية لسكانها الرازحين تحت الاحتلال، ودعم سوريا في الاحتفاظ بحقها في اتخاذ ما يلزم من إجراءات للحيلولة دون تقسيم القرية.
8ــ التمسك بقرارات الشرعية الدولية التي تقضي بعدم الاعتراف بأي أوضاع تنجم عن النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي العربية المحتلة، باعتباره إجراء غير مشروع لا يرتب حقاً ولا ينشئ إلتزاماً، واعتبار أن إقامة مستوطنات.
واستقدام مستوطنين إليها، يشكل خرقاً خطيراً لاتفاقيات جنيف، وجريمة حرب وفقاً للملحق الأول لهذه الاتفاقيات، وانتهاكاً لأسس عملية السلام، مما يحتم وقف كل الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الجولان العربي السوري المحتل، والأراضي العربية المحتلة.
9ــ حث المجتمع الدولي على التمسك بقرارات الشرعية الدولية الرافضة للنشاط الاستطياني الإسرائيلي في الجولان العربي السوري المحتل، وذلك من خلال إدانة ممارسات الحكومة الإسرائيلية التي جرى الإعلان عنها بتاريخ 31 ديسمبر 2003، بقصد إقامة تسع مستوطنات جديدة وتوسيع القائم منها ومضاعفة عدد المستوطنين فيها ورصد الاعتمادات اللازمة لتنفيذ ذلك.
خلافاً للتوجهات السلمية العربية والدولية الرامية لتحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة استناداً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت عام 2002.
10ــ إدانة سياسة الحكومة الإسرائيلية التي دمرت عملية السلام، وأدت إلى التصعيد المستمر للتوتر في المنطقة، ودعوة المجتمع الدولي، وبخاصة راعي مؤتمر مدريد للسلام، والاتحاد الأوروبي، إلى حمل إسرائيل على تطبيق قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي التام من الجولان العربي السوري المحتل ومن جميع الأراضي العربية المحتلة، إلى خط الرابع من يونيو 1967.
قرار
تطورات الوضع في العراق
إن مجلس الجامعة على مستوى القمة.
ــ بعد إطلاعه:
* على مذكرة الأمانة العامة.
* وعلى تقرير الأمين العام عن العمل العربي المشترك، وتقريره حول الوضع في العراق.
* وعلى قراراته السابقة في هذا الشأن وآخرها قرار قمة الجزائر رقم 299 بتاريخ 23 مارس 2005.
ــ وفي ضوء نتائج اجتماع اللجنة الوزارية الخاصة بالعراق بتاريخ 25 مارس 2006.
ــ وبعد الاستماع إلى العرض الذي قدمه رئيس وفد جمهورية العراق.
ــ وبعد المداولات التي أجراها المجلس.
يقرر
1- إعادة التأكيد على احترام وحدة وسيادة العراق واستقلاله وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، واحترام إرادة الشعب العراقي وخياراته في تقرير مستقبله بنفسه.
2- التأكيد مجدداً على ضرورة التزام الدول العربية بوضع الفقرات (7، 8، 11، 12) من قرار قمة الجزائر رقم 229 بتاريخ 23 مارس 2005، الخاص بتطورات الوضع في العراق موضع التنفيذ الكامل وبما يعبر عن التضامن العربي الأخوي مع العراق، باعتباره دولة عضو مؤسس لجامعة الدول العربية.
3- الترحيب بالانتخابات التي جرت في 15 ديسمبر 2005، والتي تميزت بمشاركة واسعة من قبل مختلف مكونات الشعب العراقي، واعتبارها خطوة أساسية على طريق توفير الأمن والاستقرار وبناء العراق وإعماره.
4- التأكيد على ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار وتحفظ وحدة العراق شعباً وأرضاً وتمهد الطريق لخروج القوات الأجنبية من أراضيه.
5- التأكيد على الدور العربي في أي مشاورات حول مستقبل العراق، ودعم الدول الذي تقوم به الجامعة العربية لتحقيق الوفاق الوطني العراقي، وأن تكون أي مشاورات حول العراق هي لخدمة شعبه ومصالحه الوطنية، ودعوة اللجنة الوزارية الخاصة بالعراق إلى اجتماع عاجل يحدد موعده بعد انتهاء القمة لمتابعة التطورات الجارية في هذا الصدد.
6- الإشادة بالنتائج التي تمخض عنها الاجتماع التحضيري لمؤتمر الوفاق الوطني العراقي الذي عقد في مقر الأمانة العامة بالقاهرة خلال الفترة 19 ــ 21 ديسمبر 2005.
ودعوة كل الأطراف المشاركة إلى تنفيذ الالتزامات التي نتجت عن هذا الاجتماع باعتبارها تشكل حجر أساس لبناء الثقة وترسيخ الوحدة الوطنية، والتأكيد على أهمية عقد مؤتمر الوفاق الوطني العراقي في شهر يونيو 2006.
7- دعوة الدول الأعضاء مجدداً لأن يكون لها حضور دبلوماسي في بغداد بأسرع وقت ممكن أسوة بالدول الأجنبية على أن تقوم الحكومة العراقية بتوفير مستلزمات الحماية الكاملة لذلك، وضرورة القيام بمبادرات عربية سياسية وشعبية كالزيارات تعزيزاً للتواصل العربي مع العراق.
8- التنفيذ الفوري لقرار المجلس الوزاري رقم 6615 الخاص بفتح بعثة لجامعة الدول العربية في بغداد، وذلك تفعيلاً للدور العربي في العراق واعتماد مبلغ أولي بقيمة مليوني دولار أميركي لتغطية النفقات الخاصة بفتح البعثة.
9- الترحيب بمبادرة المملكة الأردنية الهاشمية لاستضافة مؤتمر القيادات والمرجعيات الدينية العراقية بالعاصمة عمّان، بالتنسيق مع الحكومة العراقية وجامعة الدول العربية، من أجل التوافق حول أنجع السبل الكفيلة بضمان وحدة وأمن واستقرار العراق.
10- التأكيد على أهمية مواصلة التعاون والتنسيق مع الأمم المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الإعداد لمؤتمر الوفاق الوطني العراقي المقبل.
11- الإدانة الشديدة للتفجير الإرهابي الشائن الذي استهدف مرقدي الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء، وما تبعه من اعتداءات نكراء على عدد كبير من المساجد، ودور العبادة، وسقوط ضحايا أبرياء، والتأكيد على ضرورة احترام حرمة المساجد وقدسية أماكن العبادة لكل الطوائف والأديان.
ودعوة كل أبناء الشعب العراقي بمختلف مكوناته وقياداته السياسية ومرجعياته الدينية إلى التصدي لأعمال العنف والإرهاب وضبط النفس وعدم السماح لهذه الأعمال الخبيثة النيل من وحدته الوطنية وأمنه واستقراره.
وتقديم الشكر لدولة الكويت على الدعم المالي الذي قدمته، وقدره عشرة ملايين دولار أميركي، للمساهمة في إصلاح مرقدي الإمامين علي الهادي والحسن العسكري ودور العبادة والمساجد التي تعرضت للتخريب، ودعوة الدول العربية إلى المساهمة في إعادة بناء المساجد ودور العبادة.
12- الإدانة الشديدة لما يقع في العراق من هجمات إرهابية ومداهمات وعمليات تدمير، وتقديم التعازي لكل ضحايا الإرهاب في العراق، واعتبار ذلك تهديداً للسلام والأمن، كما جاء في قرار مجلس الأمن رقم 1618 (2005).
وإدانة كل ما يتعلق بالارهاب من تحريض وتمويل والذي يستهدف الشعب العراقي، ودعوة الدول العربية كافة إلى إبداء التعاون الأخوي البناء من أجل تأمين الاستقرار في العراق وإعادة إعماره.
13- الإدانة مجدداً للانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي تمت أثناء احتلال دولة الكويت، وطمس الحقائق المتعلقة بالأسرى والمفقودين الكويتيين ورعايا الدول الأخرى الذين تم العثور على عدد من رفاقهم قتلى في المقابر الجماعية.
والإعراب عن عميق التعازي لأسر الضحايا الذين جرى التعرف على رفاتهم والقلق لمحنة أولئك الذين لا يزال مكان وجودهم مجهولاً، والمطالبة ببذل كل الجهود من أجل كشف مصير جميع المفقودين والأسرى الكويتيين ورعايا الدول الأخرى.
14- التأكيد مجدداً على دعم جهود الحكومة العراقية وكل الأطراف المعنية لتعزيز الاحتياطات الأمنية بالعراق، وخاصة البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية.
وتأمين حماية كل المبعوثين الدبلوماسيين وممثلي الشركات والمؤسسات الإقليمية والدولية ورجال الأعمال بطريقة فاعلة يكون من شأنها الحفاظ على الوجود الدبلوماسي العربي والأجنبي في العراق وتشجيع تنشيطه والتوسع فيه.
15- حث الدول العربية على إلغاء ديونها على العراق، وكذلك الدول العربية المانحة الإيفاء بالتزاماتها المالية، والتأكيد على أهمية المساهمة الفعّالة في إعادة إعمار العراق، ودعوة جميع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية والصناديق والمؤسسات المالية العربية إلى الإسراع في تقديم الدعم والمساعدة في هذا المجال.
16- تثمين الجهود التي قام بها الأمين العام ومساعدوه في سبيل تعزيز التواصل مع كل أبناء الشعب العراقي بمختلف مكوناته، والإعراب عن التقدير للدول الذي يقوم به ومبعوثه الخاص للعراق في سبيل إنجاح المبادرة العربية الرامية لعقد مؤتمر شامل للوفاق الوطني العراقي.
والطلب إلى الأمين العام مواصلة هذه الجهود، واتخاذ الإجراءات اللازمة لعقد مؤتمر الوفاق الوطني العراقي المقبل في موعده المحدد، بما في ذلك تنظيم اجتماعات تمهيدية تجمع مختلف القوى السياسية والدينية العراقية، وذلك بالتنسيق مع الحكومة العراقية وممثلي القوى السياسية العراقية.
التضامن مع لبنان ودعمه
إن مجلس الجامعة على مستوى القمة، بعد إطلاعه: على مذكرة الأمانة العامة، وعلى تقرير الأمين العام عن العمل العربي المشترك.
ــ وإذ يؤكد على قراراته السابقة في هذا الشأن وآخرها قرار قمة الجزائر رقم 298 ــ و بتاريخ 23 مارس 2005.
ــ وإذ يشير إلى آخر التطورات الداخلية والدولية المتعلقة بلبنان.
يقرر
1- إدانة إسرائيل بشدة لاستمرارها في احتلال أراض لبنانية ومواقع على الحدود اللبنانية، ولاستمرارها في اعتقال لبنانيين في سجونها، ولعدم تسليمها للأمم المتحدة كامل الخرائط العائدة لمواقع الألغام التي زرعتها قواتها المسلحة أثناء احتلالها، ولخروقاتها المستمرة للسيادة اللبنانية براً وبحراً وجواً.
2- التأكيد على مساندة لبنان في حقه السيادي في ممارسة خياراته السياسية ضمن الأصول والمؤسسات الدستورية آخذاً في الاعتبار حقه في إقامة علاقات مع الدول الشقيقة والصديقة على أساس الاحترام المتبادل للسيادة والاستقلال، ولمصالحه الوطنية، وحسن الجوار والمساواة والندية.
3- اعتبار الكشف عن الحقيقة في جريمة الاغتيال الإرهابية التي ذهب ضحيتها رئيس الوزراء رفيق الحريري ورفاقه، والجرائم التي سبقتها وتلتها اعتباراً من محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة حتى استشهاد النائب جبران تويني، ومعاقبة المجرمين أياً كانوا، وأينما كانوا يساهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة.
4- تأكيد حرصه على دعم الدول العربية للاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني في لبنان الشقيق، ورفضه للضغوط التي يتعرض لها، وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية على سيادته واستقلاله.
5- التأكيد على دعم لبنان:
أ- في سعيه لاستعادة مزارع شبعا وتلال كفر شوبا اللبنانية المحتلة من قبل إسرائيل، كما يقضي قرار مجلس الأمن رقم 425 لعام 1978، ودعم اتصالات الحكومة اللبنانية لتثبيت لبنانية مزارع شبعا.
وتحديدها وفق الإجراءات والأصول المتبعة والمقبولة لدى الأمم المتحدة، مع التأكيد على أن المقاومة اللبنانية هي تعبير صادق وطبيعي عن حق الشعب اللبناني في تحرير أرضه والدفاع عن كرامته في مواجهة الاعتداءات والأطماع الإسرائيلية.
ب- في مطالبته بالإفراج عن الأسرى والمعتقلين اللبنانيين المتبقين في السجون الإسرائيلية كرهائن، خلافاً لأحكام القانون الدولي، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقيات جنيف لعام 1949، واتفاقية لاهاي لعام 1907، ومطالبة المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للإفراج عنهم.
ج- في دعوة مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته والتحرك الفوري لمطالبة إسرائيل بالكف عن تهديداتها وانتهاكاتها لسيادة لبنان، وخرقها لحرمة الأراضي والأجواء والمياه الإقليمية اللبنانية، وتحملها مسؤولية موقفها هذا وما يترتب عليه من عواقب وخيمة على أمن واستقرار المنطقة.
د- في مطالبته بإزالة مئات آلاف الألغام التي خلفها الاحتلال الإسرائيلي والتي تتحمل إسرائيل مسؤولية زرعها وما تتسبب به من قتل وإيذاء للمدنيين.
هـ- في حقه في مياهه وفقاً للقانون الدولي، وذلك بوجه الأطماع الإسرائيلية.
و- في إدانة الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة على الخط الأزرق، ولاسيما ما يطال المدنيين اللبنانيين، مثل قيام قوات الاحتلال بقصف بعض القرى والبلدات اللبنانية في الجنوب.
6- مطالبة المجتمع الدولي والهيئات القضائية والسياسية بالعمل على:
أ- الضغط على إسرائيل لتقديم التعويضات إلى لبنان عن الأضرار والخسائر الناجمة عن اعتداءاتها المتكررة على أراضيه قبل فترة الاحتلال وخلالها وبعدها.
ب- تمكين مندوبي اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمنظمات الإنسانية الأخرى، من زيارة جميع المعتقلين اللبنانيين بصورة مستمرة، والاطلاع على أوضاعهم وتوفير الرعاية الصحية لهم.
ج- العمل على إصدار قرار من قبل لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يمكن من إجراء التحقيقات حول المعتقلين الذين توفوا في المعتقلات الإسرائيلية، ودفع التعويضات المترتبة على ذلك للمتضررين وفقاً للقوانين والاتفاقيات الدولية.
7- التأكيد على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.
والتحذير من أن عدم حل قضية المقيمين منهم في لبنان على قاعدة عودتهم إلى ديارهم وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي أو محاولة توطينهم، يزعزع الزمن والاستقرار في المنطقة ويعيق تحقيق السلام العادل فيها.
ويرحب بقرار الحكومة اللبنانية تأليف فريق عمل مهمته إجراء محادثات مع ممثلي الجانب الفلسطيني لمعالجة المسائل الحياتية والاجتماعية والاقتصادية والقانونية والأمنية للاجئين الفلسطينيين داخل المخيمات وللمقيمين منهم في لبنان بالتعاون مع وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين »الأونروا«.
8- توجيه الشكر إلى الدول الأعضاء والصناديق العربية التي قدمت العون والمساهمة المالية إلى الحكومة اللبنانية، والطلب إلى باقي الدول الأعضاء الوفاء بالتزاماتها المقررة في مؤتمرات القمة العربية والمتعلقة بدعم لبنان وصمود شعبه وإعادة إعماره.
9- التأكيد على إدانة الإرهاب الدولي والذي تساهم الدول العربية في مكافحته بفاعلية، ورفض إدراج المقاومة على لوائح الإرهاب، من منطلق ضرورة التفريق بين الإرهاب والمقاومة المشروعة ضد الاحتلال الإسرائيلي.
وضرورة الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي في إطار الأمم المتحدة لبحث ظاهرة الإرهاب، ووضع اتفاقية دولية لمكافحته تتضمن تعريفاَ محدداً له يميز بينه وبين حق الشعوب المشروع في مقاومة الاحتلال الأجنبي.
الخرطوم ـــ محمد خليل كاره وسباعي إبراهيم:
