غداة إعلان النتائج شبه النهائية للانتخابات التشريعية الإسرائيلية، طالبت السلطة الوطنية الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية المقبلة بمباشرة مفاوضات السلام فوراً.
وسط دعوة رئيسها محمود عباس »أبومازن«، رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة ايهود أولمرت، والمرجح أن يشكل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، إلى الإقلاع عن فكرة الحل الأحادي، مؤكداً رفضه لتجاوز خطة خريطة الطريق.
ودعت السلطة الفلسطينية أمس الحكومة الإسرائيلية المنتخبة إلى استئناف مفاوضات الوضع النهائي فوراً. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة »فرانس برس«، »ندعو الحكومة الإسرائيلية المقبلة بغض النظر عن شكلها إلى استئناف مفاوضات الحل النهائي فوراً التي دعا إليها »أبومازن«.
وأضاف »إننا نحترم الخيار الديمقراطي للشعب الإسرائيلي وأتوقع أن تكون الحكومة من حزبي كاديما والعمل بشكل أساسي«.
وتابع »ولكن بغض النظر عن شكل الحكومة فإن المطلوب البدء بمفاوضات الوضع النهائي وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67، لأن ذلك هو الطريق الوحيد للأمن والاستقرار في المنطقة«.
وأضاف »نأمل من الحكومة القادمة أن تبتعد عن الإجراءات الأحادية الجانب والاملاءات«. وقال »إن الحلول الأحادية الجانب والحلول العسكرية أدت على الدوام إلى زيادة المشاكل لا حلها«.
من ناحيته قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني »ندعو الحكومة الإسرائيلية المقبلة إلى الدخول في مفاوضات فورية مع منظمة التحرير الفلسطينية لتطبيق خريطة الطريق«.
وأضاف ان »هذا ما أكدته القمة العربية عبر تأكيدها على مبادرة السلام العربية«، التي أقرت في قمة بيروت عام 2002 ودعت إلى الاعتراف بإسرائيل مقابل انسحابها الكامل من كل الأراضي المحتلة عام 1967.
وقال أبومازن إن نتائج الانتخابات الإسرائيلية لن تحدث تغييراً بالنسبة للفلسطينيين ما لم يغير أولمرت سياساته. وأضاف للصحافيين في الخرطوم »هذه النتائج لن تغير ما لم تتغير أجندة أولمرت نفسه وأن يقلع عن موضوع الاتفاقيات أحادية الجانب.
وفى تصريحات أخرى نشرت أمس في القاهرة، أكد أبومازن على رفضه أي حل أحادي الجانب للقضية الفلسطينية من جانب إسرائيل أو البقاء خمسة عشر عاماً مقبلة من دون تحقيق سلام.
وقال إنه يرفض تجاوز خطة خريطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط، وعبر عن استعداد الجانب الفلسطيني لتوقيع اتفاقية سلام مع إسرائيل، موضحاً أن أجندته السياسية لم تتغير.
ونفى أن يكون قد وجه إنذاراً لحركة »حماس«، لكنه قال إنه »بصرهم بالواقع«. وكشف عن أنه بعث برسالة للقيادة الإسرائيلية المقبلة يدعوها فيها إلى فتح »قناة خلفية« وليست »سرية« برعاية دولية وإقليمية لإيجاد حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية.
وفي رده على سؤال عن التناقض مع الحكومة الفلسطينية الجديدة، قال إن »الذي يفاوض ويقرر منظمة التحرير الفلسطينية لأن كل الاتفاقيات وقعت باسم المنظمة.
وأنا رئيس السلطة الفلسطينية الذي يرأس منظمة التحرير«. وأضاف انه في حالة وجود مفاوضات »لن يكون هناك تجاهل لحماس ولكن الرأي الأول والأخير في هذا الأمر للسلطة الفلسطينية ولدائرة المفاوضات«.
رام الله , غزة ــ "البيان" والوكالات:
