كانت المسألة اللافتة في قمة الخرطوم العربية أن عدداً من القادة العرب وكبار الشخصيات فضلوا اصطحاب أجانب في حراستهم الشخصية، وقالت مصادر دبلوماسية عربية في أعضاء الوفود إن شركات دولية تتولي توفير أفراد الحراسة لكبار الشخصيات العربية والدولية.
وانهما غالباً ما يكونوا من الأفراد المدربين بكفاءة كبيرة، ويجيدون فنون القتال الشخصي إلى جانب القدرة الفائقة على إطلاق النار.ولوحظ أن الحراسات الشخصية لمختلف القادة تفننت في إخفاء سلاحها فهناك من وضعها في حقائب أشبه بحقائب مصوري الفوتوغرافيا.
وآخرون اخفوا الأسلحة في حقائب جلدية أشبه بحقائب »البدل«، أما آخرون فكانوا يحملون أسلحتهم بصورة ظاهرة تماما، وفريق رابع وضعه خبأ الأسلحة في ملابسهم الفضفاضة، والعامل الرابط بين كل الفرق الأمنية كان السماعات التي يرتديها أفراد الأمن للتواصل مع فريقهم، إلى جانب أجهزة اللاسلكي الحديثة.
وكان الطاقم الأمني المرافق للرئيس اليمني علي عبدالله صالح، ورئيس الوزراء المصري أحمد نظيف من أكبر الطواقم الأمنية المشاركة في المؤتمر، وكالعادة تحدث احتكاكات بين الصحافيين والإعلاميين.
وتلك الطواقم بسبب رغبة الصحافيين في الحصول على تصريحات من القادة وكبار الشخصيات، فيما تتركز مهمة الطاقم الأمني في توصيله إلى سيارته ومغادرة المكان، ولحظتها تبدأ موجات التدافع التي غالباً ما تنتهي بفوز الطواقم الأمنية.
ومن الشخصيات الأمنية الشهيرة في الاجتماعات العربية »حسان« الحارس الخاص لنائب الرئيس السوري فاروق الشرع الذي كان ملازماً للشرع في كل سفراته الخارجية خلال عمله وزيراً للخارجية.
ومنها الاجتماعات العربية، ويرتبط حسان صاحب البنيان القوي بصداقات مع غالبية الصحافيين، وصافح خلال وجوده في الخرطوم العديد منهم، لكن تلك المصافحات لم تمنعه من دفعهم حين يحيطون بالشرع في محاولة حثه على الإدلاء بتصريحات أو الحصول على تعقيبه في قضية ما.
ولعل أحد الأمور الرئيسية التي أدت إلى اعتذار عدد كبير من الملوك والرؤساء العرب في قمة الخرطوم كانت شعورهم بتدني الإجراءات الأمنية، وهو ما دعا أحد وزراء الخارجية العرب إلى الإشارة بصراحة إلى ذلك، حين ذكر أنه فوجئ وهم في اجتماعات وزراء الخارجية العرب بدخول »غرباء« يحملون حقائب.
وأن المناطق المفتوحة أمام مقر الاجتماعات لا تجعل مقر انعقادها آمناً، وهو ما دعا السلطات الأمنية السودانية إلى إغلاق الشوارع المؤدية إلى قاعة الصداقة مقر انعقاد القمة.
ونشر قوات خاصة ترتدي أقنعة لعدم التعرف عليها إلى جانب إعداد مجموعات إضافية من القوات الأمنية للتدخل في أية لحظة، وتولت قوات الحرس الجمهوري السوداني تأمين مقر القمة إلى جانب تلك القوات الخاصة.
