أعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عن أن الدعم المالي الذي قررت القمة العربية تخصيصه للمساهمة في تمويل قوات الاتحاد الإفريقي في دارفور سيبدأ بعد ستة أشهر أي في أكتوبر المقبل، فيما أكد وزير الخارجية السوداني لام اكول على أن القمة العربية كانت ناجحة بكل المعايير في التوصل إلى قرارات ايجابية في المواضيع المهمة التي بحثتها على الساحة العربية.
وقال لام أكول في مؤتمر صحافي مشترك في الخرطوم أمس مع الأمين العام لجامعة الدول العربية إن نجاح القمة يقاس بالتحضير والحضور والمشاركة والقرارات التي تصدر عنها.
ووجه الوزير السوداني التهنئة إلى موسى لتجديد الثقة به بإعادة انتخابه لمدة خمس سنوات مؤكدا على أن هذا القرار يدل على المجهود الكبير الذي بذله خلال الفترة الماضية وما ينتظر منه أن يبذله خلال المرحلة المقبلة.
وقال إننا نتشرف بالعمل معه بصورة لصيقة خلال الفترة التي نترأس فيها مجلس الجامعة العربية لهذه الدورة.وأشار موسى إلى وجود تطوير في عمل القمة تمثل في الاجتماع المغلق واقتصر على القادة ووزراء الخارجية وتم خلاله مناقشة الموضوعات والتوصل إلى القرارات ووصفه بأنه تطوير جيد ويؤدى إلى نتائج مثمرة.
وأوضح أن انعقاد القمة العربية طبقا للبروتوكول والميثاق أن تعقد في دولة المقر ما لم تتقدم دولة باستضافتها وقال انه تم اتفاق بين مصر والسعودية على أن تعقد القمة المقبلة في مصر برئاسة السعودية.
وبشأن عدم إلقاء العقيد معمر القذافى قائد الثورة الليبية كلمة له أمام القمة طلب الأمين العام عدم تحميل الأمور أكثر مما تحتمل موضحا أن القذافي كان يريد التحدث أمس إلا أن الجلسة طالت.
وعن مشاركة رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة قال انه تواجد بالاتفاق مع الرئيس اللبناني إميل لحود وشارك في النقاش.وأعرب الأمين العام للجامعة عن اعتقاده بأنه لم يكن هناك خلاف بين لحود والسنيورة على بعض القضايا وان الخلاف تركز في الصياغة.
وزاد بأنه لم يتابع النقاش الطويل بينهما »لعدم وجودي في القاعة« الأمر الذي اضحك الصحافيين.وأكد موسى على ضرورة الالتزام بدعم موازنة الجامعة وكذلك المساهمة في خطط الجامعة للتطوير ومنها على سبيل المثال تطوير التعليم الذي يتطلب دراسات جادة ومشاركة مختصين مما يتطلب زيادة الدعم.
ونفى أن تكون معظم الدول العربية لا تسدد التزاماتها المالية ولكن البعض هو الذي لا يسدد. وأكد على أن الجامعة ستتابع تنفيذ قرارات القمم العربية واستعداد دول عربية كثيرة لمساعدة الفلسطينيين ماليا ودعمها إذا تأخر لأي سبب وصول المساهمات الدولية الأخرى.
وأوضح لام اكول أن هناك آلية في الجامعة لتنفيذ القرارات تتكون من الرئيس الحالي والسابق والقادم والأمين العام.
وبشأن مشكلة دارفور أكد موسى على أنها تحظى باهتمام عربي ودولي كبير وقال ان الاجتماع المغلق للقادة العرب ناقش باستفاضة مشكلة دارفور وقرر القادة تحمل نفقات قوات الاتحاد الإفريقي في دارفور من أول أكتوبر المقبل وأوضح ان دولا عربية كثيرة ستضاعف قواتها في دارفور.
وفسر الأمين العام للجامعة العربية نص القرار الصادر عن القمة مؤكدا انه يتحدث »عن الأشهر الستة التي تبدأ من أكتوبر 2006 إلى مارس 2007 لان تمويل هذه القوات مغطى حتى آخر سبتمبر المقبل«.
وينص القرار الذي اعتمده القادة العرب على »تخصيص مبلغ 150 مليون دولار كمساهمة عربية في تمويل القوات الإفريقية العاملة في دارفور خلال الستة أشهر المقبلة« من دون أن يحدد تاريخا محددا.
وأوضح لام أكول أن قرار القمة بشأن دارفور يتمثل في ثلاثة أجزاء هي دعم الاتحاد الإفريقي فيما يتعلق بمباحثات السلام في أبوجا ودعم جهود الاتحاد الإفريقي على الأرض. وأضاف كما تم تأكيد الدعم المادي واللوجستي والبشرى والتزام الجامعة العربية بتكلفة قوات الاتحاد الإفريقي من أول أكتوبر 2006 حتى 30 مارس 2007.
وردا على سؤال عن عدم تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من العراق أوضح موسى أن موضوع العراق به تداخلات كثيرة مشيرا إلى أن الوجود الأجنبي هو احد أسباب المشكلة ولكن التناحر والصدام القائم مسألة خطيرة جدا.
واستمرارها سيؤدى إلى تمزق العراق لافتا إلى أن التواجد الأجنبي لن يستمر ولكن الصدام المذهبي قد يستمر طويلا.وحذر من أن الخطر الرئيسي هو الصراع بين العراقيين ويجب أن تقوم قوات التحالف بمسؤولياتها وفقا لقرار مجلس الأمن في الحفاظ على النظام بالعراق.
وأكد على أن الشهور المقبلة ستحدد مجال العمل السياسي في دارفور سواء بالنسبة للأمم المتحدة أو الاتحاد الإفريقي أو الجامعة العربية.وبشأن السلاح النووي أوضح الأمين العام للجامعة أن المشكلة في الشرق الأوسط ككل تسمى بالوضع النووي في المنطقة وليس إيران أو إسرائيل.
وأضاف أن هناك دولة لديها أسلحة وغير منضمة لمعاهدة منع الانتشار وهناك دولة أخرى منضمة للمعاهدة ولم يثبت حتى الآن امتلاكها للسلاح النووي.
وأشار إلى حق الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وينطبق ذلك على الجميع.
وطالب إسرائيل بالالتزام بمعاهدة عدم الانتشار النووي وقال إن الموضوع النووي يجب أن تلتزم به جميع الدول.وأوضح موسى أن مبادرة الأردن بعقد مؤتمر لرجال الدين حول العراق ليس بديلا للحوار الوطني العراقي.
وبالنسبة للصومال أشار موسى إلى وجود تقدم في الصومال وان كان بطيئا وبسيطا مطالبا بتشجيع هذا التقدم داعيا الصوماليين إلى التجاوب مع المساعي العربية.
الخرطوم ـــ "البيان": والوكالات: