عقد مؤتمر القمة العربي الثامن عشر في ختام أعماله جلسة علنية قبل ظهر أمس برئاسة الرئيس السوداني عمر حسن احمد البشير، وحضر الجلسة سمو الشيخ عبد الله بن زايد ال نهيان وزير الخارجية، وتخلل الجلسة كلمات لرؤساء موريتانيا، ولبنان، وتونس، ومصر، والعراق، والسعودية.

وألقى الرئيس الموريتاني على ولد محمد فال كلمة طالب فيها بمحاربة الإرهاب ومعالجة أسبابه والمتمثلة في الفقر والتهميش باعتبارها أرضاً خصبة لهذه لهذه الظاهرة.وأكد على أهمية تعزيز الحل العربي المشترك في كل المجالات لمواجهة التحديات الراهنة.

وأكد الرئيس اللبناني إميل لحود على أهمية دعم الدول العربية للسودان حتى يتم تنفيذ اتفاقية السلام، وأشار إلى الحوار اللبناني الجاري حاليا بين القيادات اللبنانية بهدف تعزيز مسيرة التوافق والوحدة وتحسين الوحدة الداخلية.

وكذلك الحفاظ على العلاقات مع سوريا وتمسك لبنان بحقه باسترجاع مزارع شبعا اللبنانية والمحافظة على الوحدة الوطنية التي ظلت رمزا للصمود والكرامة.ودعا الرئيس اللبناني العماد إميل لحود القادة العرب إلى دعم الحوار الوطني الجاري في بلاده حاليا.

وأضاف »آتي من بيروت التي شهدت مؤخرا انطلاقة عملية حوار داخلي لبناني معمق تلاقت فوق طاولته القيادات اللبنانية لطرح ملفات تشكل عصب الحياة السياسية في لبنان«.

وقال إن الحوار يتطلع« إلى مستقبل تنهض فيه البلاد من جروحات المرحلة الأخيرة لبناء مقومات الدولة العصرية والمستقلة«.

وأضاف »إن لبنان الذي طالما كان يتطلع إلى دعم أشقائه وأصدقائه في الحرب والسلم يثق أن مسيرته الحالية للتوافق والوحدة وتحسين الساحة الداخلية ستلقى دعما واحتضانا عربيا أخويا بدءًا من جارته سوريا«.

وقال الرئيس اللبناني« إن سوريا ظلت تقف دائما إلى جانب لبنان بما يعزز الخيارات اللبنانية التي عبر عنها اللبنانيون أخيرا بحرية في طليعة تلك الخيارات تمسك لبنان باسترجاع حقه ما تبقى من أرضه المحتلة في الجنوب لا سيما مزارع شبعا اللبنانية«.

وشدد على ضرورة »المحافظة على المقاومة الوطنية التي غدت رمز الصمود والكرامة« وأضاف »أتوجه بالشكر على الموقف الاجتماعي الذي اتخذته القمة العربية بالتأكيد على هذا الحق«.

وتحدث في الجلسة رئيس وزراء تونس محمد الغنوشي ودعا إلى مواجهة التحديات التي تتعرض لها الأمة العربية وتنفيذ مقررات قمتي تونس والجزائر ونشر الثقافة الرقمية وتنفيذ قرارات قمة المعلومات التي عقدت في تونس العام الماضي.

ودعا الغنوشي إلى بذل مزيد من الجهود لتنفيذ قرارات القمم العربية مؤكدا ضرورة دعم الحوار بين الثقافات مضيفا: »ندعو إلى تعميق الحوار بين الثقافات والتزام كافة الدول والشعوب بمبادئ الاعتدال ونبذ العنف«. كما دعا إلى الالتزام بمبادئ الوسطية والاعتدال وعدم الإساءة للأديان.

وألقى وزير الخارجية المصري احمد أبوالغيط كلمة الرئيس المصري محمد حسنى مبارك وأشاد باتفاق السلام في السودان الذي أنهى الحرب الأهلية معربا عن أمله في ان تنتهي مفاوضات ابوجا بنتائج تؤدى إلى السلام في دارفور.

وأشار مبارك إلى اضطراب النظام الدولي الذي انعكس على الأمة العربية وخاصة الوضع في العراق وفلسطين ودارفور داعيا إلى ان يعمل المجتمع الدولي على العمل من اجل عدم نشر مزيد من العنف.

ودعا إلى حل القضية الفلسطينية وأكد على أهمية الحفاظ على العراق ووحدته وسلامة أراضيه.كما أعرب عن ثقته بأن الدول العربية ستعمل من اجل تعزيز العلاقات السورية اللبنانية.

وأعرب عن أمله في تعزيز العمل الاقتصادي العربي ودعم التجارة البينية ومنطقة التجارة الحرة العربية.وطرح مبارك اقتراحا بعقد قمم تشاورية إذا اقتضت الحاجة للتركيز فيها على المستجدات من خلال مشاورات ليوم واحد ومن دون جدول إعمال.

كما ألقى هوشيار زيباري وزير خارجية العراق كلمة الرئيس العراقي جلال الطالباني التي أعرب فيها عن أمله في إنجاح القمة في تحقيق تطلعات الأمة العربية.

وأكد الرئيس العراقي على حرص العراق بكل أطيافه السياسية على تحقيق الاستقرار والسلام في العراق والتصدي للمحاولات الإرهابية للنيل منه مشيرا إلى ان الإرهاب آفة خطيرة يجب محاربتها.

كما أكد حرص، العراق العضو المؤسس للجامعة العربية على تعزيز العمل العربي لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتحقيق تطلعات الشعوب العربية.

وأستعرض الانجازات التي تحققت حتى الآن في العراق مشيرا إلى ان أهم انجاز سياسي تمثل في عمليتين انتخابيتين واستفتاء واحد على الدستور الدائم وقال نحن نوشك على تشكيل حكومة وحدة وطنية واستكمال السيادة وبناء جيش لتقليص فترة وجود القوات الأجنبية.

كما أشار إلى تمكن العراق من إفشال الفتنة الطائفية بعد تفجير مرقدي الإمام الهادي والعسكري وتطويق الأزمة وإجهاض مؤامرات المخربين.وأكد على استمرار العراق في دعم القضية الفلسطينية ودعا إلى إطلاق إصلاح شامل في الدول العربية.

كما طالب الدول العربية بتقديم كل العون للعراق وتخفيف الأعباء بإسقاط الديون على العراق والارتقاء بالتمثيل الدبلوماسي العربي إلى مستوى السفراء القيام بزيارات مستمرة للعراق.

وأعلن وزير العمل السعودي غازي القصيبي عن أن المملكة ستترأس القمة العربية المقبلة المقرر انعقادها في مارس عام 2007.ودعا الوزير أمام الجلسة العلنية الختامية لقمة الخرطوم إلى عقد القمة في العاصمة المصرية القاهرة مشيرا إلى أن القمم العربية الدورية يجب أن تعقد في دولة المقر.

الخرطوم ـ "البيان" والوكالات: