مع وجود صور عملاقة لارييل شارون في الخلفية اجتذب أيهود أولمرت الأضواء أخيراً عندما احتفل رئيس الوزراء المؤقت بالفوز في الانتخابات العامة في إسرائيل.

وهتف ناشطون في مقر حزب كاديما »ايهود ملك إسرائيل« فيما يعكس نشيداً شعبياً كان في تحية شارون في المواقف المختلفة في حياته السياسية التي امتدت عدة عقود.

وأصيب شارون رئيس وزراء إسرائيل منذ عام 2001 بجلطة في يناير ودخل في غيبوبة منذ ذلك الحين.وأسس شارون حزب كاديما في نوفمبر بعدما انسحب من حزب ليكود اليميني في مواجهة تمرد داخلي بشأن الانسحاب من غزة في العام الماضي تبناه رئيس الوزراء الإسرائيلي في تغيير حاد في السياسة.

وتبعه أولمرت وهو سياسي مخضرم خدم في ظل شارون بصفته نائباً له إلى حزب كاديما وأصبح الزعيم المؤقت لإسرائيل بعد مرض شارون.ووجه أولمرت (60 عاماً) الشكر إلى مئات من مؤيديه الذين لوحوا بأعلام الحزب وأطلقوا البالونات في الهواء.

وقال أولمرت وسط هتاف مؤيديه: في هذا الوقت ارفع عيني وقلبي إلى مستشفى هداسا في القدس إلى الرجل الذي بدأ كل هذا رئيس الوزراء ارييل شارون.

وقطعت محطات التلفزيون الإسرائيلي فجأة التغطية المباشرة لزعيم حزب العمل عامير بيريتس الذي كان يتحدث في مقر الحزب لتذيع كلمة أولمرت من النبي ايلان القريبة من القدس.

وقال أولمرت عن شارون وخطته »الفصل الأحادي« في الصراع مع الفلسطينيين، فيما وصفه الجنرال السابق بأنه تنازلات مؤلمة أن جسده خذله قبل أن يرى رؤيته تصبح حقيقة.

وتعهد أولمرت في كلمته بالانسحاب من أجزاء في الضفة الغربية وأن يقتلع بعض المستوطنات مع تعزيز مستوطنات أخرى وأن يرسم الحدود من جانب واحد إذا تجمدت عملية صنع السلام مع الفلسطينيين.

ووصل أولمرت إلى مكان الاحتفال بالفوز بعد زيارة الجدار الغربي للقدس حيث وضع ورقة عليها صلاة في شقوق الجدران القديمة. وفعل شارون والفائزون في الانتخابات الإسرائيلية السابقة الشيء نفسه.

وأظهرت النتائج الرسمية الكاملة تقريباً أن حزب كاديما حصل على 29 مقعداً، وقال رعنان جيسين مساعد أولمرت الذي عمل مستشارا لشارون »ربما كان شارون« سيقول.. كان باستطاعتنا أن نحقق نتائج أفضل لكن دعونا نذهب إلى العمل.