يواجه حزب الليكود اليميني القومي الذي هيمن على الحياة السياسية في إسرائيل لعقود مستقبلا غير واضح بعد هزيمته في الانتخابات التشريعية الثلاثاء، التي تعد الأسوأ في تاريخه.
واعترف زعيم الليكود بنيامين نتانياهو بهزيمة حزبه. وقال في كلمة امام أنصاره في تل أبيب »لا شك اننا تلقينا ضربة قاسية. انها الضربة الثانية خلال مئة يوم بعد انشقاق من كان يقودنا (ارييل شارون)، وفي الوقت الذي كنا نعمل على إعادة بناء أنفسنا كنا نتعرض لحملة شرسة تشن ضدنا«.
ويعارض الليكود الانسحابات الأحادية الجانب من الضفة الغربية التي يفكر حزب كاديما بقيادة ايهود اولمرت القيام بها. وانسحب رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون الذي أصيب بجلطة دماغية في يناير ودخل في غيبوبة منذ ذلك الحين، من الليكود في نوفمبر ليؤسس كاديما بعدما عارض المتشددون في حزبه خطته للانسحاب من قطاع غزة.
وكان الليكود يشغل في الكنيست المنتهية ولايته 39 مقعدا بعد الانتخابات التي فاز بها عام 2003 برئاسة شارون. وقال نتانياهو »دفعنا غاليا ثمن الغضب والكبت الذي تسببنا به فيما كنا نعمل لإنقاذ اقتصاد البلاد«.
وكان نتانياهو تولى حقيبة المالية في حكومة شارون حتى أغسطس الماضي. وعمل على اجراء اقتطاعات كبيرة في الميزانية الاجتماعية ما اغضب الطبقات الفقيرة المؤيدة تقليديا لحزب ليكود.
أضاف ان »الشعب سيدرك في نهاية المطاف اننا كنا على حق باتخاذ هذه الإجراءات لإنقاذ الاقتصاد. (فما فعلناه) ينم عن شجاعة. لم نقم بهذا الأمر من اجل ليكود انما لصالح الدولة« واعدا أنصاره بالعمل على إعادة تنشيط الحزب.
وساد جو من الكآبة في حديقة المعارض حيث كان نتانياهو يلقي خطابه فيما كان يقاطعه بعض أعضاء حزبه محملين إياه مسؤولية انهيار ليكود. وبكى بعض الناشطين في الحزب حين هتفوا شعار » ليكود في القلب«. وقالت اوسنات ميدان مستشارة النائب داني نافيه ان » ليكود لم يعد سوى في القلب «.
من جهته، اكد عوزي لانداو احد ابرز شخصيات ليكود ان »الحزب دمر لكن يجب إعادة بنائه بالسير على خطى عامير بيريتس (زعيم حزب العمل) الذي استطاع تقديم برنامج متماسك للناخبين «.
وبعد مغادرة نتانياهو القاعة تبادل الناشطون الآراء بشأن وسائل إعادة الليكود إلى السلطة. وقال احد المرشحين للانتخابات داني دانون »لن نستعيد امجاد الماضي الا بالعودة إلى كل مدينة في البلاد وكل بيت وبالبقاء اوفياء لليكود «.
اما ريفيتال ازولاي وهي ناطقة باسم الليكود قدمت »واحدة من اقسى اللحظات في حياتي. اجد صعوبة في التحدث عن ذلك ولا افهم ماذا حدث«. حاول النواب الذين احاطوا بنتانياهو عند مدخل الصالة ان يبدوا مبتسمين بينما ارتفعت قليل من الاصوات لتهتف »يحيا بيبي« لقب نتانياهو.
واخيرا قال موشيه كاهلون الرجل الثالث في قيادة الحزب ان »الشعب قرر ان نكون في المعارضة. سنقوم بمراجعة ضميرنا لنعود يوما إلى السلطة ».
