أكد نائب مدير التخطيط الاستراتيجي والسياسات في القيادة المركزية للقوات الاميركية البريغادير جنرال مارك كيميت، على صحة ما كان اعلنه قائد المنطقة الوسطى في الجيش الاميركي الجنرال جون ابي زيد،عن ضبط متفجرات ايرانية في العراق .
فيما شدد الجيش الاميركي على ان الهجوم الذي وقع الاحد في شمال شرقي بغداد وراح ضحيته نحو عشرين من انصار الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر استهدف معسكرا وليس حسينية.
وأوضح كيميت في تصريحات لـ »البيان« امس ان المتفجرات المضبوطة مكتوب عليها انها ايرانية المنشأ، واستخدمت في قتل جنود من قوات التحالف والقوات العراقية على حد سواء، مضيفا »منذ شهور كنا قلقين لهذا الامر.
ووجهنا عبر الاعلام مطالبات لطهران بوقف تدفق متفجراتها الى العراق، وسيكون هذا الامر احد المواضيع التي يحملها سفيرنا في بغداد زلماي خليل زاد عند بدء الحوار مع الايرانيين«.
ووجه البريغادير جنرال كيميت دعوة صريحة الى حل الميليشيات العراقية ، مؤكدا على ان »لا حاجة لها الآن ، بعدما كانت في السابق تؤدي غرض الدفاع عن الشيعة في وجه نظام صدام حسين« .
وشدد على وجوب ان تتبع كل القوى الامنية للحكومة المركزية العراقية صاحبة الشرعية. وفي الاطار نفسه، نفى كيميت صحة ما يتردد عن تحالف ناشئ بين الاميركيين والسنة على حساب الشيعة في العراق، وقال »لاندعم ولا نتحالف سوى مع الشرعية« في اشارة الى الحكومة العراقية.
ولم يشأ المسؤول العسكري الاميركي ان يخوض في التكهنات بشأن احتمال اندلاع المواجهة المسلحة مع الميليشيات الشيعية، لكنه اشار الى اشتباكات اندلعت منذ سنتين بين القوات الاميركية وجيش المهدي التابع للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر،.
والتي قال كيميت انها تسببت بخسائر مؤلمة لهذه الميليشيا، وتابع »عودة الاشتباكات مرهون بسلوك الميليشيات نفسها، فاذا اقدمت على خرق القانون وشن عمليات عدوانية وتحدي السلطة الشرعية العراقية فإن القوات العراقية مدعومة من قوات التحالف ستتصدى لها«.
وأقر كيميت بخطورة العنف الطائفي الجاري حاليا في العراق، لكنه لم يصل الى حد وصفه بالحرب الاهلية، مشيرا الى جهود اميركية لمحاولة خفض هذا العنف.
من جهته اخرى، أعلنت وزارة الدفاع الاميركية »البنتاغون« ان الهجوم الذي
حصل الاحد في بغداد استهدف »معسكرا« كان يضم ايضا »قاعة للصلاة ومئذنة«، إلا أنها أكدت ان القوات العراقية والاميركية لم تكن تعرف ذلك قبل قيامها بالهجوم.
وكان تلفزيون »العراقية« أعلن في حينه ان الهجوم استهدف حسينية المصطفى في
بغداد واسفر عن سقوط 17 قتيلا. واعربت كتلة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية البرلمانية الاثنين عن استيائها ازاء الحادث وحملت الجيش الاميركي مسؤولية ما حدث.
وقال رئيس اركان الجيوش الاميركية الجنرال بيتر بايس في مؤتمر صحافي »عندما دخلوا إلى هذا المعسكر وجدوا بناء ترتفع فوقه مئذنة صغيرة اضافة الى قاعة للصلاة«.
مضيفا ان »بعض الأشخاص يسمون هذا الموقع مسجدا«.وأكد على ان القوات الخاصة الاميركية والعراقية تعرضت لاطلاق نار من قبل المسلحين .وقال »حصل إطلاق نار في المعسكر.
لا يمكنني ان اقول لكم ما اذا كان هناك شخص ما في المئذنة يطلق النار«.وأضاف »عثروا داخل هذا المعسكر على رهينة« مضيفا »عثروا أيضا على شخصين على الاقل وقد بدت اثار متفجرات على أصابعهما«.
وعرض الجنرال بايس صورا وعلق عليها قائلا »انظروا إلى بعض الاشياء التي عثروا عليها داخل هذا المعسكر: قاذفات صواريخ من طراز ار بي جي... وعبوات ناسفة«.وأوضح ان العملية كانت قبل كل شيء »من تنفيذ القوات الخاصة العراقية« بمساندة جنود اميركيين من القوات الخاصة.
بغداد ـــ "البيان" والوكالات :
