في تطور ساخن لمعركة الانتخابات الرئاسية المصرية لجأ المرشحون المستبعدون من الانتخابات بقرار من اللجنة العليا المشرفة إلى أكثر من 700 مستشار قانوني ومحام من أجل الخروج من مأزق حرمانهم من دخول الانتخابات نتيجة عدم توافر الشروط القانونية والدستورية فيهم.
وجاءت الاتصالات والمشاورات القانونية في محاولة للحاق بتقديم مذكرات الطعون والشكاوى المقدمة من المرشحين اليوم على أمل إعادة النظر في إدراجهم في قائمة المرشحين.جاء ذلك في الوقت الذي بدأت فيه السلطات المختصة الأمنية واللجنة العليا توجيه نداءات للمرشحين للابتعاد عن كل ما يعكر صفو المعركة الانتخابية.
وجاء هذا التحرك باتهام أجهزة الأمن بإطلاق النار على أحد مؤيدي رئيس حزب الغد المرشح أيمن نور وهو ما نفته وزارة الداخلية، وأعلن المستشار أسامة عطاوية الأمين العام للجنة الانتخابية والناطق الرسمي باسمها أن صباح اليوم الأربعاء هو آخر موعد لقبول تظلمات من المستبعدين وأنه سينظر التظلم والبت فيه خلال 24 ساعة فقط.
وكشف تسلم اللجنة تظلمين من حلمي سالم وحسين المطعني من حزب الأحرار، وأشار إلى أنه على الراغب في سحب ترشيحه فإن الباب مفتوح حتى قبل إعلان القائمة النهائية للمرشحين أما في حالة التنازل فإن باب التنازل مفتوح حتى 23 أغسطس الجاري ولا يعتد بأي تنازل بعد هذا التاريخ.
ومن ناحية أخرى أعلن اللواء محروس شبايك مدير الإدارة العامة للانتخابات بوزارة الداخلية أن طبع بطاقات الرأي الخاصة بانتخابات رئاسة الجمهورية سوف تبدأ عقب إعلان القائمة النهائية بأسماء المرشحين، وعلى صعيد المستبعدين واصل رئيس حزب الأحرار حلمي سالم دفاعه عن موقفه رافضا قرار استبعاده .
وقال: «إذا كان الاستبعاد قد بني على أن هناك أحكاما قضائية بإيقاف قرار لجنة الأحزاب الذي اعتد به كرئيس للحزب فإن هذا الحكم ليس نهائيا ومطعون فيه ومستشكل فيه وبالتالي «يكون هو رئيس الحزب وحتى إشعار آخر وكان يجب قبول أوراقه».
أما طلعت السادات فقد وظف خبرته القانونية كمحام للدفاع عن نفسه وأكد في مذكرة طعنه أنه ممثل الحزب في مجلس الشعب إضافة إلى حصوله على حكم من القضاء الإداري يؤكد أولا صفته كوكيل للحزب وعضو قيادي وإلغاء قرار لجنة الأحزاب بالتعامل مع حلمي سالم رئيسا للحزب وإلغاء ما يترتب على ذلك من أثار إضافة إلى وثائق المؤتمر الذي تم فيه انتخابه رئسا للحزب.
وأكد رئيس حزب السلام الديمقراطي أحمد فضالي أن جميع خبراء القانون والمستشارين الذين استشارهم قد أبدوا حق الحزب في الترشيح دون اعتداد بتاريخ تأسيس الحزب.وأوضح مرشح حزب مصر الفتاة أحمد عز الدين سليمان أنه قدم وثيقة من 600 صفحة موثقه من الشهر العقاري ومختومة بخاتم النسر ويتضمن توقيعات أعضاء الحزب بانتخابه رئيسا له وبذلك تنتفي مقولة أن هناك نزاعا على رئاسة الحزب.
على صعيد المرشحين قرر رئيس حزب الوفاق رفعت العجرودي الذي يخوض الانتخابات تحت مبادئ ثورة 23 يوليو أن مؤتمراته الانتخابية ستبدأ يوم 18 أغسطس الجاري وقال انه قسم الجمهورية إلى سبع مناطق لتنظيم الدعاية نظراً لضيق فترة الدعاية وعلى 3 أسابيع فقط. وأضاف أنه سيعقد مؤتمرات جماهيرية موسعة.
وكشف رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي إبراهيم ترك أنه نجح في جمع 5. 1 مليون جنيه للدعاية الانتخابية ودعم حملته وهي تبرعات مقدمة من أعضاء الحزب وهيئته العليا. وقال رئيس حزب التكافل د. أسامة شلتوت أن معركته الانتخابية سيقودها بأسلوب حسابي دقيق حيث قضى ثلث عمره بالقوات المسلحة وكان قائدا لعمليات الصواريخ الاستراتيجية (أرض. أرض ) في معركة أكتوبر وصاحب الضربة العسكرية الثانية بعد الضربة الجوية حيث بدأت الصواريخ في تدمير مراكز قيادة العدو.
القاهرة ـ «البيان»