انقسم المحللون بشأن الخلاف القائم في الساحة الفلسطينية بين الشرعية التاريخية المتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية وشرعية صناديق الاقتراع التي تمخضت عنها حكومة حركة »حماس«.

يقول المحلل السياسي محمد ياغي »يجب ان تعطى الأولوية للانتخابات، الشرعية التاريخية لا تعني شيئا بمنظور المستقبل ولا نقدر ان نعيش على الشرعية التاريخية «.

ويدعو ياغي الفلسطينيين إلى الاتفاق على »القاسم المشترك المتمثل باتفاق القاهرة بين الفصائل الفلسطينية والذي يجب تطبيقه كاملا كما تم الاتفاق عليه في«. مارس 2005.

وأضاف »لا يستطيع احد ان القول ان منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وحماس والجهاد خارج المنظمة، اي ان 50 بالمئة من الشعب الفلسطيني غير ممثل في هذا الجسم، وهذا لن يكون له معنى حتى ولو كان العالم كله يعترف بالمنظمة«.

لكن عبد الكريم البرغوثي، رئيس دائرة الدراسات الثقافية في جامعة بيرزيت، يرفض فكرة النزاع بين شرعيتين واحدة انتخابية وأخرى تاريخية ويقول ان »الصراع ليس بين شرعية تاريخية وشرعية انتخابية (...) وكأننا حققنا هدفنا التاريخي باقامة دولة كاملة السيادة«.

ودعا البرغوثي في المقابل إلى »إحياء منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها كيانا معترفا به ليس فقط في الضفة والقطاع بل كذلك في الشتات« مؤكدا على ان »ليست المشكلة قائمة بين شرعيتين وكاننا حققنا هدفنا التاريخي باقامة دولة كاملة في السيادة«..

لا توجد لنا دولة ولا سيادة ولا جغرافيا وذهب إلى حد الدعوة إلى حل السلطة الفلسطينية »كمدخل لإعادة الامور إلى نصابها بان إسرائيل هي حقيقة قوة احتلال«.وخلص إلى القول »وبذلك نقوم بمصارحة العالم ان إسرائيل هي دولة احتلال وان الشعب الفلسطيني يشارك بعملية تحرير وطني بقيادة منظمة التحرير«.

من جهته دعا المحلل والأستاذ الجامعي علي الجرباوي من جامعة بيرزيت »إلى احترام نتائج الانتخابات« لكنه أكد على ان »وجود منظمة التحرير مهم جدا« لأنها »هي المؤسسة التي تمثل الفلسطينيين في الداخل والخارج هذا مهم جدا« .

وأوضح ان ما أفرزته الانتخابات يخص فلسطينيي الداخل فقط في حين »فلسطينيو الشتات ليس من يمثلهم عدا منظمة التحرير« مشيرا إلى انه »اذا كانت منظمة التحرير بيتا خاويا من الداخل فالبيت يبقى ويجب علينا ان نصلح الداخل، لكن هذا لا يعني ان نرمي المنظمة ولا نجد ما يعوض عنها«.

وكان الجرباوي اول من دعا لحل السلطة الفلسطينية قبل ثلاث سنوات مبررا ذلك بكون »إسرائيل تفرض علينا كانتونات وتقسيم الضفة وفصلها عن القطاع وتبيع للعالم ان هذا هو حل القضية الفلسطينية«.