واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه اليومي على الفلسطينيين، واقتحم جنين واغتال فلسطينياً واعتقل أربعة مقاومين، بينما قتل إسرائيليان في النقب وسط نفي حركة »الجهاد الإسلامي« إطلاق صواريخ على المنطقة، فيما تبنت »كتائب شهداء الأقصى« التابعة لحركة »فتح« عملية قصف معبر كيسوفيم في خانيونس.
أفادت مصادر أمنية وطبية أن فلسطينياً استشهد صباح أمس في مواجهة مع الجيش الإسرائيلي قرب جنين شمال الضفة الغربية. وأوضحت المصادر أن قوات الجيش اقتحمت قرية اليامون غرب مدينة جنين، وحاصرت منزل سامر فريحات (24 عاماً) الذي أصيب برصاصة قاتلة خلال تبادل إطلاق النار.
وأعلن ناطق باسم الجيش الإسرائيلي لوكالة »فرانس برس« عن أن قواته رصدت خلال عملية في اليامون »مسلحاً« وأطلقت عليه النار، مؤكداً على أنه »ناشط في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ومطلوب لدى القوات الإسرائيلية«، مشيراً إلى اعتقال أربعة مقاومين في العملية.
إلى ذلك، قالت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي إن صاروخاً أطلق من قطاع غزة أمس أودى بحياة اثنين من رعاة الأغنام الإسرائيليين. وأضافت ان الراعيين لقيا حتفهما بسبب ملامسة صاروخ أطلق في وقت سابق أو نتيجة سقوط الصاروخ عليهما مباشرة.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن صاروخاً محلي الصنع أطلق من شمال شرق القطاع أمس وسقط على منطقة النقب جنوب إسرائيل، ما أسفر عن مقتل بدويين عرب كانا يرعيان الأغنام في المنطقة.
وقالت الإذاعة نقلاً عن مصادر عسكرية وطبية إسرائيلية أن مسلحين فلسطينيين أطلقوا صواريخ من القطاع، وسقط واحد منها على جنوب إسرائيل، تحديداً في منطقة النقب الغربي، حيث كان عدد من البدو العرب يرعون الأغنام قرب قرية نحال عوز الإسرائيلية. لكن مصادر أخرى قالت إنهما قتلا جراء ملامستهما قذيفة في المنطقة.
ونفى ناطق باسم »سرايا القدس« الذراع العسكري لحركة »الجهاد الإسلامي« في فلسطين أمس أن تكون السرايا أطلقت صواريخ أمس على معبر نحال عوز شرق مدينة غزة.
وقال في بيان صحافي إن الأنباء التي ترددت عن إطلاق السرايا لصواريخ أمس عارية من الصحة. ورجح أن يكون أحد الصواريخ القديمة قد انفجر في المكان، مشيراً إلى أن السرايا استهدفت المنطقة قبل يومين بصاروخين محليي الصنع.
وكان ناطق آخر باسم السرايا تبنى في وقت سابق عملية إطلاق صواريخ على جنوب إسرائيل أسفرت عن مقتل إسرائيليين، مؤكداً على أنها تهدف »للتشويش على الانتخابات الإسرائيلية«.
وأوضح »أبو البراء« الناطق باسم السرايا »أطلقنا خمسة صواريخ باتجاه مواقع صهيونية ثلاثة على كفار عزا ونحال عوز واثنان على المجدل من نوع قدس متوسط المدى«.
وقال إن هذه العملية جرت »في إطار التشويش على الانتخابات«، موضحاً »اننا نتحين ونستثمر أي فرصة يحاول فيها المحتل أن يثبت له حق كدولة ومشروع ونظام سياسي«. وأضاف »نضربه كي يشعر العالم أن هذا النظام والكيان غير شرعي وان الانتخابات الإسرائيلية الآن تقوم على أساس غير شرعي«.
من جهتها أعلنت كتائب شهداء الأقصى »مجموعات الشهيد خالد حامد« عن تمكنها من إطلاق صاروخ محلى الصنع من طراز 107 المطور على منطقة معبر كيسوفيم شرق خانيونس.
واعتبرت »كتائب الأقصى« القصف رداً على الانتهاكات اليومية التي تمارسها حكومة الاحتلال والتي كان آخرها محاولة اغتيال محمد حجازي أحد أبرز قيادي »كتائب الأقصى« في قطاع غزة، واستشهاد أحد مقاتلي »سرايا القدس« في عملية قصف إسرائيلية شمال القطاع.
غزة ــ ماهر إبراهيم :
