أكدت موسكو أمس على أنها »لم تقدم أي معلومات« لنظام صدام حسين عن الخطط الحربية الاميركية في العراق، رافضة ما ورد في تقرير لوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون), وذلك بعدما طلبت واشنطن منها ايضاحات لهذا التقرير.
فيما نفى البيت الابيض عدم قيام الرئيس الاميركي جورج بوش بكل ما يمكن من اجل تجنب الحرب في العراق.وعلق وزير الدفاع الروسي سيرغي ايفانوف على تقرير »البنتاغون« أمام الصحافيين أمس بقوله »هذا لا معنى له اطلاقا، لم نقدم اي معلومات. العملية في العراق مستمرة منذ ثلاث سنوات وثمة امور لم تنجح بكل بساطة«.
وكان الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك، قال الاثنين ان واشنطن طلبت ايضاحات من موسكو بشأن تقرير يفيد ان روسيا اطلعت صدام حسين على الخطط الحربية الاميركية في العراق عام 2003.
وقال للصحافيين ان مساعد وزيرة الخارجية للشؤون الاوروبية دان فريد اتصل هاتفيا بسفير روسيا في واشنطن يوري اوشاكوف كي »يسأله ما اذا كانت الحكومة الروسية تحقق بهذه المسألة«.
واضاف ان »السفير الروسي قال انه سينقل الرسالة الى موسكو« ولكنه لم يوضح تاريخ الاتصال الهاتفي.واشار الناطق إلى ان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي ستلتقي بنظيرها الروسي سيرغي لافروف الخميس في برلين سوف تثير معه هذه المسألة ايضا.
واوضح ماكورماك »في حال كانت الفرصة مناسبة عند لقائها وزير الخارجية فهي ستثير معه هذه المسألة«. واضاف »في حال لم تسنح الفرصة فسيكون الامر قبل ذلك خلال محادثات هاتفية«.
وكانت »البنتاغون« نشرت الجمعة تقريرا يتهم موسكو بتسليم صدام حسين معلومات عن خطط الحرب الاميركية عبر سفيرها في بغداد في بداية الاحتلال الاميركي للعراق في 20 مارس 2003.واعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاثنين ان هناك »دوافع سياسية« وراء تقرير »البنتاغون«.
وقال »الطريقة التي جرت بها تدعو الى افتراض وجود دوافع سياسية وراءها والى انها ربما تكون مرتبطة بالوضع في العراق«.في غضون ذلك, قال الناطق باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان للصحافيين ان القول أن بوش كان مصمما على بدء الحرب مهما كانت نتائج عمل المفتشين الدوليين عن السلاح في العراق »ليس حكما دقيقا«.
وكانت صحيفة »نيويورك تايمز« نقلت عن مذكرة سرية بريطانية تصميم بوش على شن الحرب ولو من دون قرار من الامم المتحدة ولو لم يتم العثور على اسلحة دمار شامل.وأشار ماكليلان إلى التصريحات التي ادلى بها بوش في حينه وقال فيها ان »استخدام القوة هو الخيار الاخير، الا اننا نرى ايضا وجوب وضع تحضيرات وخطط« في حال فرض خيار استخدام القوة نفسه.
وقال ماكليلان »كنا ماضين في البحث عن حل دبلوماسي«.وردا على التناقض الموجود بين كلامه ومضمون المذكرة التي اوردتها »نيويورك تايمز«، قال الناطق »اعتقد ان تصريحاتنا في العلن وفي اللقاءات الخاصة منسجمة تماما«.
واضاف ان »الرئيس كان يسعى الى حل دبلوماسي ولهذا السبب ذهبنا الى الامم المتحدة ولهذا السبب تبنينا 17 قرارا تدعو النظام (العراق) لقول الحقيقة او مواجهة نتائج خطيرة«.
واوضح انه »كانت لصدام حسين كل الفرص للانصياع لهذا القرارات ولكنه واصل تحديه للاسرة الدولية حتى عندما اعطيت له فرصة اخيرة« في شكل القرار 1441.