وسط إجراءات أمنية مشددة، جراء 85 إنذاراً باحتمال وقوع هجمات فلسطينية ، توجه أمس ملايين الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع للتصويت في الانتخابات التشريعية، والتي رجحت آخر استطلاعات الرأي حتى انطلاقها ، فوز حزب كاديما الذي يتزعمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت.
انطلقت الانتخابات العامة الإسرائيلية صباح أمس في ما أكدت جميع الأحزاب على أن المهمة الأساسية هي رفع نسبة التصويت.
وبدأت عملية الاقتراع في الساعة الثامنة صباحا والتي يشارك فيها 622 ,014 ,5 ناخبا بينهم قرابة الـ 14 في المئة من العرب وتنتهي عملية الاقتراع عند الساعة العاشرة ليلا.
ويدلي الناخبون الإسرائيليون بأصواتهم في 8280 صندوق اقتراع منتشرة في أنحاء إسرائيل. وبلغ عدد اللوائح الانتخابية 31 لائحة يتوقع أن تصل 12 منها إلى الكنيست.
ودلت نتائج استطلاعات الرأي على أن اكبر هذه اللوائح هو حزب كاديما الذي أسسه رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون الذي غاب في مطلع العام الجاري عن الساحة السياسية وحل مكانه رئيس الوزراء بالوكالة ايهود اولمرت.
ويحتل المكان الثاني حزب العمل الإسرائيلي برئاسة عمير بيرتس فيما بقي حزب ليكود برئاسة بنيامين نتانياهو في المكان الثالث بعد انهياره بفعل انشقاق شارون عنه.
وتشير التوقعات إلى أن أحزاب اليمين المتطرف وهي «إسرائيل بيتنا» و«الوحدة القومية - المفدال» وشاس الأماكن الرابع والخامس والسادس.
وتخوض الانتخابات ثلاث لوائح عربية هي التجمع الوطني الديمقراطي، والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والقائمة العربية الموحدة. وتشير آخر الاستطلاعات التي جرت قبل الانتخابات بأيام إلى أن حزب المتقاعدين سيتمكن من تجاوز نسبة الحسم (2 في المئة ) وسوف يتمثل في الكنيست بمقعدين.
وتشير التوقعات إلى أن نسبة المشاركة في التصويت لن تتجاوز الـ 66 في المئة وهي نسبة منخفضة نسبيا. ودعا زعيما حزب كاديما ايهود اولمرت وشمعون بيريز صباح أمس الناخبين الى التصويت وعبرا عن تخوفهما من نسبة تصويت منخفضة.
من جهة أخرى رفع جهاز الأمن الإسرائيلي أمس أعلى حالة استنفار في صفوفه. وقالت مصادر في جهاز الأمن الإسرائيلي إن 85 تحذيرا وصل إليها من نية مسلحين تنفيذ هجمات خلال يوم الانتخابات العامة في إسرائيل.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن بحوزة جهاز الأمن الإسرائيلي 14 تحذيرا عينيا وان التنظيم الأبرز الذي يعد لتنفيذ هجمات هي حركة الجهاد الإسلامي وأطلق جهاز الأمن على رفع حالة الاستنفار في صفوف قواتها اسم «موعد 2006» وبدأ العمل بموجبه من الساعة السادسة من صباح أمس.
ونشرت الشرطة الإسرائيلية 22 ألف شرطي وأفراد حرس الحدود في مختلف البلدات الإسرائيلية وحول صناديق الاقتراع ولكن انتشار الشرطة سيكون بارزا في منطقة القدس الشرقية. كما نصبت الشرطة حواجز ظاهرة وخفية عند مداخل المدن الكبرى وفي المجمعات التجارية خصوصا وأن يوم الانتخابات العامة هو يوم عطلة رسمية.
ويفرض الجيش الإسرائيلي حصارا مشددا على الأراضي الفلسطينية وعلى مناطق عديدة داخل الضفة الغربية. وألغى الجيش الإسرائيلي الدورات التدريبية لجنوده الذين انضموا للعمليات والدوريات العسكرية في الأراضي الفلسطينية كما تم ضم عدد من الوحدات العسكرية إلى المهام التي تمارسها الشرطة. وسيكون انتشار الجيش الإسرائيلي بوجه خاص في المناطق المتاخمة للخط الأخضر.
إضافة إلى ذلك رفع الجيش الإسرائيلي خلال الأسابيع الأخيرة حالة الاستنفار عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية تحسبا من قيام حزب الله بتنفيذ هجمات أو اختطاف جنود.
وبشأن خطة اولمرت للانسحاب الأحادي من الضفة الغربية قال وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز العضو بكديما في تعليقات عشية الانتخابات نشرها موقع «ان أر جي» الإسرائيلي على شبكة الانترنت : انها خطة لتقرير مصيرنا اذا لم يكن هناك شريك للسلام على الجانب الفلسطيني.
ويمكن لسياسة اتخاذ خطوات أحادية ان تقوض خريطة الطريق التي تهدف إلى وقف العنف وبدء خطوات متبادلة تؤدي إلى إنشاء دولة فلسطينية إلى جانبدولة إسرائيل آمنة. ولم ينفذ أي من الجانبين التزاماته بموجب برنامج العمل الذي أعدته اللجنة الرباعية الدولية الراعية للسلام في الشرق الأوسط والمكونة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا.
القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات :
