حمل الجيش الاميركي القوات العراقية الخاصة مسؤولية اقتحام حسينية المصطفى في بغداد مساء اول من امس. وقال إن قواته لم تشارك في العملية التي اوقعت 16 قتيلاً فقط. في حين سارعت وزارة الدفاع العراقية الى نفي مشاركة قواتها في الهجوم الدموي، بالتزامن مع انتشال 18 جثة لشبان شيعة قتلوا بهجوم على مقهى مع العثور على تسع جثث قتل اصحابها خنقا.
وقال الجيش الأميركي في بيان امس إن قواته غير مسؤولة عن اقتحام حسينية المصطفى »ان القوات العراقية الخاصة قامت بعملية عند الغسق امس (الاحد) في منطقة الاعظمية شمال ـــ شرق بغداد لملاحقة خلية ارهابية«.
وتابع ان »جنودا من الكتيبتين الاولى والثانية من اللواء الاول للعمليات الخاصة قاموا بعملية منسقة شمال ـــ شرق بغداد لاعتقال مسلحين مسؤولين عن عمليات خطف وقتل«.
وأضاف إن »قوات خاصة عراقية وجنودا من فرقة مكافحة الارهاب قتلت 16 مسلحا واصابت ثلاثة بجروح اثناء عملية تفيتش من منزل الى آخر، كما اعتقلت 18اخرين وعثرت على مخبأ كبير للاسلحة وحررت احد المخطوفين«.
وأكد على انه »فور وصول عناصر العمليات الخاصة في الجيش العراقي الى المكان اطلقت عليها النار من عدة مبان تقع قرب الهدف المقصود«.وأوضح البيان أن »مخبأ الأسلحة يحتوي على 32 بندقية من طراز كلاشينكوف وخمس قنابل يدوية واربع قاذفات صواريخ (...) ومواد لتصنيع عبوات ناسفة.
وقد تم تدميرها في المكان بالاضافة الى سيارتين احتوتا اسلحة ومواد لتصنيع عبوات ناسفة«.وتابع إن »الشخص المخطوف فني اسنان يعمل مع وزارة الصحة وقد تم خطفه صباح اليوم نفسه بينما كان خارج مكتبه .
وقد تعرض للضرب والتهديد بالتعذيب طوال مدة احتجازه، اي 12 ساعة، وبعدما أنقذته القوات العراقية الخاصة نقلته الى مكان لتلقي العلاج. وليست هناك اي معلومات اضافية عنه الان.
واشار الى ان »جنديا عراقيا من القوة الخاصة اصيب بجروح في ساعده لكن اصابته ليست خطرة كما تلقى المصابون الثلاثة من المسلحين علاجا في المكان«.
وأكد البيان الأميركي على ان »القوات العراقية الخاصة خططت للمهمة ونفذتها واختارت وقتا معينا بحيث لا يكون هناك كثير من المارة بهدف تخفيف الاصابات العرضية بينما لعبت قوة اميركية خاصة دورا استشاريا«.
كما أكد على عدم دخول أو اصابة اي مسجد باضرار خلال العملية«.وكان مصدر امني قال إن القتلى سقطوا في اشتباكات بين القوات الاميركية وجيش المهدي في حسينية المصطفى الواقعة في حي اور.وأضاف ان »ميليشيا جيش المهدي التابعة للتيار الصدري تستخدم الحسينية للصلاة في حين يقيم حزب الدعوة الاسلامية-تنظيم العراق مكتبا له بداخلها«.
وبث تلفزيون »العراقية« الحكومي مساء اول من امس اقوال شاهد كان في الحسينية فروى ما حصل قائلا إن »قوة أميركية تساندها قوة من الحرس الوطني العراقي دهمت المكان واطلقت النار على المصلين فقتلت 17 منهم«.
ومن جانبه نفى اللواء عبد العزيز محمد جاسم مدير العمليات في وزارة الدفاع اشتراك القوات العراقية (الحرس الوطني) في تنفيذ الهجوم في حسينية المصطفى.
إلى ذلك قال مصدر امني عراقي امس ان قوة من شرطة بغداد سحبت 18 جثة لشبان شيعة قتلوا بالرصاص في هجوم شنه مسلحون يستقلون ثلاث سيارات مساء الاحد استهدف مقهى على جانب الطريق شمال ـــ شرق بغداد.
وأضاف »لم يكن ايا من هذه الجثث مقطوع الرأس« نافيا بذلك معلومات اولية اكدت مساء الاحد على وجود 30 جثة مقطوعة الرأس في المكان.وكان قائد الجيش العراقي في محافظة ديالي العميد الركن سامان طالباني اعلن الاحد عن عدم وجود اي جثة ضمن الحدود الادارية للمحافظة.
إلى ذلك، عثرت الشرطة على تسع جثث قتل اصحابها خنقا في غرب بغداد في ساحة تستخدم كسوق لبيع السيارات، وفق المصدر.وأضاف »يبدو ان هؤلاء الرجال قتلوا خنقا في مكان آخر ورميت جثثهم في هذه الساحة«، وبذلك، يرتفع عدد الجثث التي عثر عليها الى 130 في غضون ثمانية ايام بحسب مصادر امنية.
وأعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية أمس عن مقتل ثلاثة عراقيين واصابة خمسة اخرين في اعمال عنف متفرقة في بغداد.وأوضح المصدر طالبا عدم الكشف عن اسمه »قتل شخصان وأصيب ثلاثة آخرون بانفجار داخل حافلة صغيرة تقل ركابا في شارع فلسطين باتجاه مدينة الصدر.
وأضاف إن »شخصا قتل وجرح آخر بانفجار عبوة ناسفة في منطقة زيونة«، وأكد المصدر على سقوط عدد من قذائف الهاون في مناطق متفرقة شرق بغداد ادت الى اصابة طفل بجروح، كما الحقت اضرارا مادية في عدد من المنازل.
