وجه رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف اسماعيل هنية، خطابا شاملا امس للمجلس التشريعي، أوضح فيه الخطوط العريضة لعمل حكومته، مبديا رغبته فى إنهاء الظلم الذى يتعرض له الشعب الفلسطيني.

مؤكدا انه ليس من دعاة الحرب او الارهاب، ودعا إلى اعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على اسس جديدة، مشيرا الى التعامل مع الاتفاقيات التي وقعتها المنظمة والسلطة الفلسطينية بمسؤولية وطنيةٍ عاليةٍ، وبما يخدم مصالح شعبنا وحقوقه الثابتة.

وقال هنية في كلمته امام المجلس التشريعي »اننا لم نكن يوما هواة حرب ولا دعاة ارهاب او سفك دماء. الاسرائيلي هو الذي مارس كل اشكال الارهاب ضد شعبنا وهجر شعبنا من وطنه وعرض اهلنا في المدن والقرى والمخيمات للتجويع والحصار«.

واضاف ان »رسالتنا الى العالم اجمع في هذا اليوم انه قد ان الاوان لاقامة

موازين العدل في القضية الفلسطينية واعادة الحقوق لاصحابها وانهاء الظلم الذي لحق بشعبنا«.

وقال ان هناك مهمات جسام تقع على عاتق الحكومة على الصعيدين الداخلي والخارجي. وإن الاضطلاع بهذه المهمات يستلزم تشخيص المرحلة الماضية، وقراءة الواقع، لتعزيز النجاحات وتصويب المسيرة.

ولعل أبرز التحديات والقضايا والمهام التي تنتظر حكومتنا يتمثل في الآتي:

أولاً: الاحتلال وممارساته البشعة ضد الأرض والإنسان والمقدسات والمقدرات.

ثانياً: توفير الأمن وإنهاء الفوضى داخل الساحة الفلسطينية.

ثالثاً: الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني.

رابعاً: الإصلاح ومحاربة الفساد الإداري والمالي.

خامساً: ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، وصياغة المؤسسات الفلسطينية على أسس ديمقراطية تحقق الشراكة السياسية للجميع.

سادساً: تعزيز مكانة القضية الفلسطينية في العمق العربي والإسلامي.

سابعاً: تطوير العلاقة مع المحيط الإقليمي والدولي بما يخدم المصالح العليا لشعبنا.

وتابع انه في ضوء ما سبق فإننا نؤكد حماية حق شعبنا في الدفاع عن نفسه في مواجهة الاحتلال، وإزالة المستوطنات، وجدار الفصل العنصري، ومواصلة نضاله من أجل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، ورفض الحلول الجزئية والحدود المؤقتة وسياسة الأمر الواقع.

وكل مشروع ينتقص من حقوقنا ومصالحنا كخطة فك الارتباط الهادفة إلى تحويل وطننا إلى معازل وكنتونات تقطع الطريق أمام قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة. كما أننا نؤكد تمسكنا بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض، واعتبار ذلك حقًا فرديًا وجماعياً غير قابل للتنازل عنه أو المساومة عليه.

واضاف: ستتعامل الحكومة مع الاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية بمسؤولية وطنيةٍ عاليةٍ، وبما يخدم مصالح شعبنا وحقوقه الثابتة. كما أن الحكومة وبوزاراتها المختصة سوف تراعي مصالح ومتطلبات شعبنا وآليات حركة الحياة ذات التماس بالاحتلال.

وذلك في كل النواحي الاقتصادية والتجارية والصحية والعمالية. كما أن الحكومة ستتعامل مع القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية بمسؤولية وطنية وبما يحمي حقوق شعبنا وثوابته الوطنية.

واشار الى ان الحكومة ستعمل على تطوير أداء الأجهزة الأمنية، وتعزيز دورها باعتبارها المسؤولة عن حماية شعبنا وحفظ أمنه، ومسؤولة كذلك عن حماية سيادة القانون وضبط النظام، وتوفير الأمن للمواطن دونما انتهاك لحقوقه الدستورية أو امتهان لكرامته الإنسانية أو تدخل في حياته المدنية.

واشار الى ان الحكومة ستسعي إلى الانفتاح والحوار مع كل الدول بما فيها دول الاتحاد الأوروبي مواصلة تقديم المساعدات لشعبنا وسلطتنا بما يوفر حياة كريمة لهذا الشعب المنكوب.

واضاف ان التصريحات والقرارات المتسرعة التي صدرت عقب الانتخابات، وخصوصًا عن الإدارة الأميركية التي هددت بوقف المساعدات عن الشعب الفلسطيني، لا مبرر لها على الاطلاق ولا تخدم بحال الاستقرار في المنطقة، ونحن نطالب المجتمع الدولي بإعادة النظر في موقفه تجاه الحكومة الجديدة.

وأن يحترم الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني، وأن يدعم طموحات شعبنا في الحرية والاستقلال والانعتاق من الاحتلال، وأن يوجه ضغوطاته نحو القوة المحتلة بدلا من الضغط على الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت الاحتلال.

واكد على ان ايدي »حماس« ستبقى ممدودة للجميع من ابناء الشعب الفلسطيني للحوار والتشاور حول كل القضايا بما يحقق المصلحة الوطنية العليا لشعبنا وأمتنا، وسيبقى باب المشاركة في الحكومة مفتوحاً.أما بخصوص منظمة التحرير الفلسطينية فإن الحكومة تناشد الفصائل والقوى والفعاليات العمل معا لتنفيذ تفاهمات القاهرة..

وسنعمل معا لنحافظ على منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الإطار المجسد لآمال شعبنا وتضحياته المستمرة لنيل حقوقه، والتي تشكل عنوانًا نضالياً تراكمياً نعتز به، ونسعى إلى تطويره وإصلاحه عبر التشاور والحوار.

ونؤكد هنا على ضرورة الاسراع في تنفيذ الاجراءات اللازمة لذلك، بما يضمن انضمام كل الفصائل والقوى الفلسطينية الفاعلة، وإعادة بناء المنظمة على أسس ديمقراطية سليمة، تحقق الشراكة السياسية.

غزة ـــ ماهر إبراهيم: