شرع جيش الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ سياسة عزل القدس الشرقية عن الضفة الغربية، عبر تحويل حاجز قلنديا فعليا إلى معبر حدودي، في وقت واصل عدوانه واغتال مقاوما من حركة الجهاد الإسلامي، فيما نجا آخر من كتائب شهداء الأقصى، بالتزامن مع اعتقاله مقاومين كانا يعتزمان تنفيذ عملية فدائية.
بدأت السلطات الإسرائيلية أمس إجراءات جديدة حولت بموجبها حاجز قلنديا العسكري على المدخل الشمالي لمدينة القدس إلى معبر حدودي دولي يفصل بين المدينة المقدسة وباقي مناطق الضفة الغربية.
وبموجب الإجراءات الإسرائيلية الجديدة لن يكون بإمكان أهالي الضفة الغربية المرور إلى قلنديا ومنها إلى القدس إلا بعد الحصول على أذونات خاصة يصدرها الجيش الإسرائيلي.
واعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الإجراء »استباقا لنتائج المفاوضات ومحاولة خنق جديدة للفلسطينيين «. وقال لوكالة »فرانس برس« :هذا استكمال لخطوات إسرائيل الأحادية التي لا نعترف بها ولن تؤدي إلا إلى مزيد من التعقيدات«.
وأوضح المصدر العسكري الإسرائيلي ان من شأن الترتيبات الجديدة تسريع عمليات التفتيش للأشخاص المتوجهين إلى القدس من الضفة والمزودين ببطاقات هوية من السلطات الإسرائيلية او تصاريح مرور.
إلى ذلك أفادت مصادر فلسطينية وإسرائيلية أن ناشطا في حركة »الجهاد الإسلامي« استشهد وجرح اثنان آخران أمس بقذيفة إسرائيلية في منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة.
وأوضحت سرايا القدس الجناح المسلح للحركة أن احد عناصرها »استشهد« وجرح اثنان آخران في »مهمة جهادية« مشيرة إلى أنهم كانوا يقومون بإطلاق قذائف آر.بي.جي على سيارة »جيب« إسرائيلية عند الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة.
وأكدت الحركة على أن حسام أبو عيادة (22 سنة) من منطقة الرمال الجنوبي استشهد في العملية وأكدت مصادر طبية ذلك وأضافت أن الشهيد والجريحين نقلوا إلى مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال القطاع.
وقال ناطق عسكري إسرائيلي من جهته »رصدت قواتنا ثلاثة مسلحين متوجهين إلى السياج الأمني (الذي يفصل قطاع غزة عن إسرائيل) وأطلقت عليهم النار من أسلحة آلية وأطلقت طائرة ودبابة أيضا النار على الرجال الثلاثة الذين ردوا لكنهم لم يوقعوا جرحى في الجانب الإسرائيلي«.
من جانب آخر، أكد ناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية أن طائرة إسرائيلية من دون طيار أطلقت صاروخين على سيارة قرب مركز شرطة الشيخ رضوان في شمال القطاع استهدفا أحد قادة كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة »فتح«.
وأكد الناطق أن اثنين من عناصر الشرطة أصيبا في الغارة هما الملازم محمود العجلة والرقيب محمد شاح فضلا عن مدني. وأكدت الكتائب أن »طائرة إسرائيلية أطلقت صاروخين على سيارة كان يستقلها احد ابرز قادة كتائب شهداء الأقصى محمد حجازي (أبو خالد) مع اثنين من مرافقيه في شارع الجلاء بمنطقة الشيخ رضوان.
في هذه الأثناء قالت الإذاعة الإسرائيلية إن قوات الاحتلال وجهاز الأمن العام (الشابك) اعتقلا مطلع الشهر الجاري مقاومين اثنين من »الجهاد الإسلامي« في حاجز بيت حانون (ايريز) في شمال القطاع كانا ينويان تنفيذ عمليات كبرى في إسرائيل.
وقالت إن أحد المعتقلين يدعى سميح حداد حاول الدخول بواسطة تصاريح طبية مزيفة بهدف تنفيذ عملية فدائية.. أما الثاني فيدعى إيهاب الطيطي من سكان مخيم العروب قضاء الخليل ويقيم حاليا في قطاع غزة ويعتبر من المختصين بصنع العبوات الناسفة.
وزعمت مصادر إسرائيلية أن تعليمات صدرت إلى إيهاب بإقامة بنية تحتية عسكرية لحركة »الجهاد الإسلامي« في الضفة بهدف تنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية لا سيما الأهداف العسكرية وأوعز إليه قادته بمحاولة خطف جنود أو مدنيين إسرائيليين بغرض المساومة على إطلاق أسرى فلسطينيين.
كما ذكرت سلطات الاحتلال أنها تمكنت من منع وقوع عملية طعن بمحطة الحافلات المركزية في تل أبيب بعدما قام حراس المحطة باعتقال شاب فلسطيني من قرية برقين شمال الضفة، وتزعم الشرطة أن الشاب اعترف بأنه كان ينوي تنفيذ عملية طعن وتم تسليمه إلى جهاز الأمن العام ليتولى التحقيق معه.
غزة ـــ "البيان" والوكالات:
