انتخب الزعيم النقابي السابق عامير بيريتس «54 عاماً» زعيما لحزب العمل الإسرائيلي قبل 4 أشهر فقط حيث أذهل الإسرائيليين بفوزه غير المتوقع على رجل الدولة والسياسي المخضرم والأوفر حظا شمعون بيريز في الانتخابات على زعامة الحزب.

وصار العامل والعمدة السابق لبلدة صغيرة أول يهودي من السفارديم ـ يهود الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ـ يقود حزب العمل الذي كان يهود الاشكيناز ـ اليهود من أصول أوروبية ـ يسيطرون عليه.

ولد بيريتس في المغرب وهاجر إلى إسرائيل مع عائلته وهو في سن الرابعة حيث استقروا في بلدة سديروت جنوبي إسرائيل والتي كانت بمثابة معسكر مؤقت للمهاجرين في ذاك الوقت.وأمضى بيريتس معظم حياته هناك.

وتخرج بيريتس من المدرسة العليا وكان في بداية حياته مزارعا للزهور. ثم استهل حياته السياسية في تلك المدينة الصحراوية النائية شمال شرق قطاع غزة حيث انتخب عمدة لها عن حزب العمل وهو في سن الثلاثين.

وأنتخب بيريتس عضوا في الكنيست عن حزب العمل بعد ست سنوات، وفي عام 1992 صار زعيما للهيستدروت ـ اتحاد نقابات العمال الإسرائيلي-الذي يتمتع بنفوذ قوي.

ومن موقعه هذا دخل في مواجهة مع وزير المالية السابق وزعيم حزب ليكود المتشدد حاليا بنيامين نتنياهو الذي دفع على مدى السنوات القليلة الماضية بإصلاحات بعيدة المدى قال بيريتس انها أضرت كثيرا بالفقراء..

يصر بيريتس على أنه اشتراكي ديمقراطي مؤيد لاقتصاد السوق الحرة برؤية معاصرة للاقتصاد شبيهة برؤية توني بلير ، ويتردد أن مستشاريه للعلاقات العامة نصحوه في بداية حملته الانتخابية بتهذيب شاربه الشهير الذي يذكر المهاجرين الروس بستالين. ولكن يبدو أن نصيحتهم ذهبت أدراج الرياح.

وتركزت حملة بيريتس على القضايا الاقتصادية-الاجتماعية وكان الوعد الرئيسي الذي قطعه على نفسه في حملته الانتخابية هو زيادة الحد الأدنى للاجور بنسبة 40 في المئة ليصل إلى ألف دولار أميركي شهريا، ويعد بيريتس من الحمائم بشأن أرائه في ما يخص الفلسطينيين. (رويترز)