خاطب عزمي بشارة العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي الناخبين عبر مكبر للصوت قائلا ان 15 دقيقة من وقتهم كل أربع سنوات ليس مطلبا كبيرا وحثهم على الإدلاء بأصواتهم.

وطلب بشارة من حشد صغير في قرية بعينه نجيدات الإسرائيلية أن يعطوا أصواتهم لحزبه أو لأي حزب عربي آخر. وتكافح أحزاب «فلسطينيو 48» لضمان حصولها على ما يكفي من الأصوات للحفاظ على مقاعدها في الكنيست وتواجه لامبالاة وإحباطاً بين الناخبين إلى جانب تثبيط للعزيمة من جانب بعض الزعماء الإسلاميين.

وبالرغم من أن العرب يمثلون خمس سكان إسرائيل البالغ عددهم ستة ملايين نسمة الا ان الأحزاب التي تمثل على وجه الخصوص مصالح العرب تحتل ثمانية مقاعد فقط في الكنيست المؤلف من 120 عضوا.

يشعر كثير من العرب بالتهميش داخل إسرائيل ولا يثقون كثيرا في قدرة الأحزاب العربية التي عادة ما تتصارع مع بعضها البعض على إحداث أي تغيير.

ونظرا لرفع الحد الأدنى من الأصوات التي يتعين على أي حزب الحصول عليها لدخول الكنيست إلى اثنين في المئة من إجمالي الأصوات في هذه الانتخابات بعد أن كانت النسبة 5,1 في المئة في الانتخابات السابقة يشعر النواب العرب بقلق على مقاعدهم.

ويدرك ساسة عرب إسرائيل أنهم في حاجة إلى مشاركة 60 في المئة على الأقل من إجمالي الناخبين العرب المسجلين اذا كان لهم أن يحتفظوا بمقاعدهم ولكن من الممكن أن يساعدهم انخفاض نسبة الإقبال بين الناخبين اليهود أيضا. ويشنون حملة لكسب أصوات البعض الذين يعتزمون إعطاء أصواتهم لأحزاب يهودية.

وأظهر استطلاعان للرأي أجريا مؤخرا انخفاضا في تأييد الأحزاب الصهيونية بين الناخبين من عرب 48 من 30 في المئة إلى 16 في المئة ولكن استطلاعا آخر أظهر أن النسبة يمكن أن ترتفع إلى 48 في المئة.

ويشكو عرب 48 من التمييز ضدهم في المؤسسات العامة ويطالبون بفرص عمل أكثر في أجهزة الدولة وتحسين التمويل لبلداتهم. ويتعاطف كثيرون منهم مع الفلسطينيين الموجودين في قطاع غزة والضفة الغربية.

وقال أحمد الطيبي وهو من الأعضاء العرب في الكنيست الذين يسعون لإعادة انتخابهم خلال اجتماع ان هناك تمييزا بين العرب واليهود في كل شيء ولكنه خاطب الناخبين العرب قائلا انهم اذا قاطعوا الانتخابات فكأنهم بذلك يطلقون الرصاص على أقدامهم.

وأضاف الطيبي أن الحملات الانتخابية بين عرب إسرائيل تركز على زيادة نسبة اقبال الناخبين وعلى أهمية التصويت لصالح الأحزاب العربية.

ولكن الأحزاب الرئيسية في إسرائيل تحاول أيضا جاهدة الحصول على أصوات عرب 48. ويرى بعض عرب 48 أنه في التصويت للأحزاب الصهيونية التي يعلمون أنها ستفوز فرصة أفضل لتحسين ظروف معيشتهم مما سيكون عليه الحال اذا صوتوا لصالح الأحزاب العربية.

وقال مجلي وهبة وهو من الدروز الذين يتحدثون العربية انه ليس صحيحا أن العرب سيصوتون أكثر لصالح الأحزاب العربية. وأضاف أن هناك أزمة ثقة بينهم وبين الجماهير. رويترز