يطمح بنيامين نتنياهو زعيم حزب ليكود المتشدد لاستكمال عملية رد اعتباره سياسيا بالعودة إلى منصب رئيس الوزراء ذلك المنصب الذي أطاح به منه الرأي العام الاسرائيلي في الانتخابات التي جرت في مايو عام 1999.

وفاز نتنياهو بزعامة ليكود بعد انشقاق رئيس الوزراء أرييل شارون عليه العام الماضي ليؤسس حزب كاديما بعد حالة الاحباط التي أصيب بها إزاء الجهود التي بذلها المتشددون في حزبه للنيل منه ومن مبادراته الدبلوماسية والسياسية ردا على الانسحاب الاسرائيلي الذي أمر به من قطاع غزة في الصيف.

طرح نتنياهو نفسه خلال حملته الانتخابية كزعيم لليكود بصفته الممثل «الحقيقي» لقيم ليكود وأنه الزعيم الاسرائيلي الامثل للتعامل مع التحدي الذي تمثله سلطة فلسطينية بقيادة حركة حماس.

ويشير أنصاره كذلك إلى إصلاحات اقتصاد على السوق الحرة التي تبناها عندما كان يشغل منصب وزير المالية حتى خروجه السريع من الحكومة الاسرائيلية احتجاجا على الانسحاب من غزة، تلك الاصلاحات التي يقولوا إنها أخرجت الاقتصاد من ركوده العميق.

ولكن إذا صحت نتائج استطلاعات الرأي فإن الرجل الذي كان يشار إليه كخطيب مفوه عجز عن توصيل رسالته عبر حملته الانتخابية حيث أعرب 80 في المئة من الاسرائيليين على سبيل المثال عن عدم تصديقهم لزعمه بقدرته على محو الفقر في غضون ثلاث سنوات.

كما يتهمه منتقدوه بـ «المتاجرة بالخوف» بتسليطه الضوء على تهديدات متصورة لاسرائيل ويقولون إن فترة مسئوليته عن الاقتصاد أدت لتوسيع الفجوة بين الاغنياء والفقراء كما خلقت قنبلة اقتصادية اجتماعية موقوتة.

ولد نتنياهو في تل أبيب في 21 أكتوبر عام 1949 لاب يعمل أستاذا للتاريخ . وتلقى تعليمه في إسرائيل والولايات المتحدة ثم عاد إلى إسرائيل لأداء الخدمة العسكرية حيث أمضى فترة تجنيده ضابطا في إحدى وحدات الكوماندوز الخاصة.

دخل الرجل المعترك السياسي عام 1988 وفاز بمقعد في الكنيست على قائمة حزب ليكود وعندما هزم الحزب فى انتخابات عام 1992 قرر المنافسة على زعامة الحزب وفاز بها.

وفي انتخابات عام 1996 حقق فوزاً صعباً على رجل الدولة المخضرم شمعون بيريز بهامش ضئيل للغاية. وبعد فترة ثلاث سنوات رئيسا للوزراء وصفت سياساته خلالها بأنها مثيرة للجدل هزم نتنياهو في الانتخابات أمام زعيم حزب العمل إيهود باراك.

واعتزل نتنياهو السياسة لفترة قصيرة لكنه بدأ يعود إليها وانضم للحكومة في منصب وزير الخارجية ثم وزيراً للمالية لكنه لم يخف مطلقا طموحه في العودة إلى المنصب الكبير. (د ب ا)