رسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بالإنابة ايهود أولمرت إستراتيجية لما بعد الانتخابات أمس وقال انه قد يجري محادثات مع الولايات المتحدة ودول أخرى قبل أي انسحاب من طرف واحد من الضفة الغربية، فيما بدأت الشرطة الإسرائيلية عملية انتشار استثنائية تمهيدا للانتخابات، مع تحذير قيادات من حزب كاديما من حالة اللامبالاة التي تسود الناخبين.

وصرح أولمرت الذي يتزعم حزب كاديما للإذاعة الإسرائيلية في آخر مقابلة قبل عملية الاقتراع «علينا أن نقرر رسم حدودنا للانفصال عن الفلسطينيين».

وأضاف «سنتوصل بيننا إلى اتفاق حول رسم الحدود نتفاوض حوله بعد ذلك مع الأميركيين والمجتمع الدولي»، معتبراً أن موافقة واشنطن وغيرها من الدول أمر متوقع.

وقال قبل يومين من انتخابات عامة في إشارة إلى تعهده برسم حدود البلاد بحلول عام 2010 «نريد أن نضع الحدود الدائمة لإسرائيل».

وأضاف للإذاعة الإسرائيلية أن نقاشا داخليا «لنحدد لأنفسنا حدوداً وخطوطاً حمراء» ستكون أول خطوة باتجاه ما قال إنها قد تكون تحركات أحادية إذا ما ظلت عملية السلام مع الفلسطينيين مجمدة.

وتابع أولمرت الذي يعد حزبه كاديما الأوفر حظا في انتخابات يوم الثلاثاء انه ستكون هناك بعد ذلك «محادثات مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي» حول الحدود التي يدعمونها.

ووصف اولمرت الانتخابات المقبلة بأنها استفتاء وطني على خطة «التجميع» وهو اقتراح بإخلاء المستوطنات المعزولة في الضفة الغربية مع تعزيز الجيوب الأكبر إذا ما تعثرت جهود السلام.

ونقلت صحيفة «هآرتس» عن قياديين في كاديما قولهم إن تأكيد أولمرت في مقابلات صحافية الأسبوع الماضي على أن «الانتخابات قد حُسمت» لمصلحة كاديما أدت إلى لامبالاة وإلى سيادة شعور لدى الناخبين بوجوب التأثير على تركيبة التحالف الحكومي المقبل. ورجّح القياديّون أن تراجع شعبية كاديما في استطلاعات الرأي الأخيرة سببه تصريحات أولمرت بهذا الخصوص.

وعلى صعيد الإجراءات الأمنية قال الناطق باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد لوكالة فرانس برس « بدأنا صباح اليوم (أمس) انتشارنا ورفعنا حالة التأهب نظرا للعدد الكبير للتحذيرات بوقوع اعتداءات». وعززت الشرطة الحواجز وعمليات التفتيش حول المدن ومحاور الطرق المؤدية إلى الضفة الغربية.

ويتوقع أن ينتشر 22 ألف شرطي إلى جانب 22 ألف متطوع من الحرس المدني صباح الثلاثاء مع بداية الانتخابات، حول عشرة آلاف مركز اقتراع. وقد وضعت قوات الشرطة في حالة استنفار قصوى.

وبدأت عملية الاقتراع أمس في البحرية الحربية وفي المواقع المعزولة شمال إسرائيل وهضبة الجولان المحتلة.