أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن في ختام مباحثاته أمس في منتجع شرم الشيخ مع الرئيس المصري حسني مبارك عن أنه لم يوجه أي تهديد لحكومة «حماس» برئاسة إسماعيل هنية، بل طلب من الحركة تعديل برنامج الحكومة خشية أن يؤدي إلى عزلة إقليمية ودولية، مشددا على ضرورة فتح قناة «هادئة» للتفاوض مع إسرائيل.

ورفض أي إجراءات فصل أحادي. وبدأت المباحثات بجلسة ثنائية بين الرئيسين مبارك وأبومازن، ثم انضم أعضاء الوفدين للمباحثات في جلسة موسعة، حضر ها من الجانب المصري مدير المخابرات الوزير عمر سليمان.

ومن الجانب الفلسطيني ياسر عبدربه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وصائب عريقات رئيس دائرة المفوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية ونبيل أبوردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ومنذر الدجاني سفير فلسطين في القاهرة.

وردا على سؤال حول حدود الصلاحيات التي لوح باستخدامها ضد حكومة «حماس»، قال أبومازن إنه لا يوجد أي تهديد على الإطلاق بل إنني وضعت كل التسهيلات اللازمة من أجل أن تشكل الحكومة الجديدة بقيادة «حماس» ويجري مشاورات بشأنها حيث سيذهبون (غدا) إلى البرلمان لنيل الثقة ليؤدوا بعدها القسم.

وقال «إنني قلت لرئيس الحكومة إسماعيل هنية إن هناك برنامجا سياسيا مختلفا عن برنامج السلطة وعن برنامج منظمة التحرير الفلسطينية وأن ذلك في المستقبل القريب سيعرقل جهودنا.. ولذلك فإنني أنبه رئيس الوزراء والحكومة بان يعدلوا من هذا البرنامج حتى نستطيع أن نبعد عن الشعب الفلسطيني شبح العزلة الدولية والمحلية».

وبشأن عدم الاستجابة لما طرح بشأن إجراء مفاوضات سرية مع إسرائيل.. أشار الرئيس الفلسطيني إلى انه طرح في مناسبات ما يسمى بقناة سرية أو مغلقة للتفاوض وسبق وأن قلت للإسرائيليين تعالوا إلى مفاوضات هادئة ليست سرية وأيضا ليست علنية وإنما بعيدة عن الأضواء تكون مباحثات عادية نتحدث فيها عن قضايا المستقبل.

وأعرب عن استغرابه إزاء الضجة التي أثيرت حول هذا الطرح موضحا أنه يتحدث عن هذا الموضوع كثيرا حتى يمكن إحراز تقدم .مذكرا بما حدث في مفاوضات «أوسلو» التي تمت بشكل سري ونجحت خلال ثمانية أشهر في التوصل إلى ما لم يتم التوصل إليه خلال أربعين عاما.

وفي ما يتعلق بالإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب قال إننا نرفض رفضا تاما وقاطعا من حيث المبدأ مثل هذه الإجراءات وبشأن الإشكالية الموجودة حاليا بين «حماس».

ومنظمة التحرير الفلسطينية أكد أن المنظمة تحتاج لتفعيل أو ترميم أو غير ذلك ولكنها في النهاية تبقى الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والمظلة الرسمية والمرجعية الرسمية للسلطة الوطنية الفلسطينية.

وعن مستقبل عملية السلام في ظل حكومة إسرائيلية جديدة قال: «نحن لا نريد أن نستبق الأحداث و«يجب على أي حكومة إسرائيلية أن تتعامل معنا وألا تتجاهل وجود الطرف الفلسطيني والشرعية الدولية التي تعتبر الحكم بيننا وبينهم».

وعما ينتظره الفلسطينيون من القمة العربية المرتقبة في الخرطوم قال: «إننا ننتظر من القمة استمرار الدعم العربي للشعب الفلسطيني الذي قام بعملية ديمقراطية لا يجوز أن يعاقب عليها كما نسمع من بعض الأطراف الدولية».

وحض عباس الدول العربية بأن يستمر دعمها الاقتصادي للشعب الفلسطيني ..وقال «إننا ملتزمون بالشرعية الدولية وبخاصة خريطة الطريق التي التزمنا جميعا بها لنضع الطرف الإسرائيلي في الزاوية ونقول للعالم إننا ملتزمون بالشرعية.. وعلى الطرف الإسرائيلي أن يلتزم بها».

القاهرة ـ «البيان» والوكالات: